العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    نيل باث .. مشجع تشيلسي المتعصب الذي صنع نجوم "البلوز"

    يعتبر تحويل الماس الخام إلى مجوهرات فاخرة من أصعب المهن لأن الخطأ فيه مكلف، وهو ما يشابه صناعة نجوم كرة القدم التي يصعب فيها التنبؤ بمستقبل اللاعب في مرحلة مبكرة من العمر، لذا فإن أي قرار متعجل يمكن أن يجعل اللاعب الشاب يخرج من الباب الخلفي، وينتقل إلى ناد أخر يحقق معه النجاحات ويتسبب ذلك في تضرر سمعة الاكاديمية، لكن ومنذ عام 2010 وتحديداً مع تولي نيل باث إدارة أكاديمية نادي تشلسي الإنجليزي فقد أثبت أن أكاديميته إن لم تكن الأفضل، فهي من بين الأكثر نجاحًا في كرة القدم.

    وترافق مشجع الفريق اللندني المتعصب الذي يبلغ 55 عاماً هالة من التقدير والاحترام، وذلك بفضل النجاحات التي حققها في النادي والكرة الإنجليزية بصناعته لمجموعة من اللاعبين الذين أصبحوا حالياً من النجوم البارزين لدرجة أن مقولة يتردد صداها بين خبراء الكرة الإنجليزية مفادها: "إذا قدر لك أن تذهب 17 عاماً إلى المستقبل فإنك سترى جهود نيل باث تهيمن على مشهد كرة القدم في إنجلترا وخارجها".

    وعلى مدار الـ 12 عاماً وتحديداً منذ عام 1992 كان نيل باث يعمل في تشيلسي كمدرب بدوام جزئي لتطوير مواهب لطلاب المدارس، وحصل لاحقاً على نقلة نوعية في وظيفته وأصبح في الجهاز الفني لتدريب الشباب والفريق الأول، ومنذ عام 2004 جرى تعينه مديراً للأكاديمية. وتعتقد صحيفة "ذي صن" البريطانية إن مدير الاكاديمية نيل باث أشرف بشكل ملحوظ على تطوير المواهب الكروية داخل وخارج النادي بتكفله حوالي 500 مليون جنيه إسترليني. وقد كان العام الماضي شاهداً على نجاح الهيكلة التي وضعها لتطوير الاكاديمية بالكامل مع التركيز بشكل أكبر على شراء وتطوير أفضل المواهب في لندن والجنوب الشرقي للعاصمة البريطانية، إذ بزغت نجومية لاعبين أمثال بورتو سلاير، ماسون ماونت، تامي أبراهام، ريس جيمس و كالوم هدسون أودوي فيما ظهر أندرياس كريستنسن للمرة المائة بقميص تشيلسي في مباراة الدور الخامس لكأس الاتحاد الإنجليزي ضد بارنسلي وهو أول خريج من أكاديمية النادي بعد جون تيري يصل لهذا العدد من المباريات.

    ويقول نيل باث الذي لا يظهر كثيراً إلى وسائل الإعلام: "في عام 2004 وضعنا لخطة لمدة 15 عاماً للأكاديمية لقد كنا دائمًا واضحين في أن مهمتنا ليست الفوز بألقاب الشباب عامًا بعد عام ولكن تطوير وإنتاج لاعبي تشيلسي والدوري الممتاز، علينا أن نضع طموحاتنا عالية لأننا نريد أن نكون أفضل أكاديمية لكرة القدم في العالم وأن نكون الخيار الأول للاعبين وأولياء الأمور".

    طباعة