العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مدرب يتسبب في توتر دبلوماسي بين المجر وألمانيا

    استدعت المجر دبلوماسياً في السفارة الألمانية اليوم، بسبب قرار نادي هرتا برلين لكرة القدم بإقالة مدرب حراس المرمى المجري تسولت بتري لإدلائه بتعليقات مناهضة للهجرة. وقالت وزارة الخارجية المجرية إن إقالة هرتا برلين الثلاثاء لبتري "قيّدت حرية التعبير"، مضيفة في بيان "ألمانيا، على غرار المجر، لديها تجربة تاريخية مباشرة مع إرهاب الرأي، لذلك فإن حماية الحق الأساسي في حرية التعبير هو واجبنا الأخلاقي المشترك".

    وفي مقابلة مع صحيفة "ماجيار نيمسيت" نُشرت الإثنين، انتقد بتري (54 عاماً) أوروبا على "سياسة الهجرة" لأنها "قارة مسيحية ولا استطيع الاكتفاء بالتفرج على التدهور الأخلاقي للقارة". كما انتقد بتري نادي لايبزيغ الألماني وحارس مرماه المجري بيتر غولاتشي لنشره رسالة على فيسبوك في فبراير عبّر فيها عن تضامنه مع حقوق المثليين وحملة حقهم بالتبني.

    ومن النادر أن يعلق الرياضيون المجريون علناً على الشؤون العامة أو القضايا الاجتماعية، وبالتالي أثار منشور غولاتشي جدلاً حاداً في المجر وأثار انتقادات من مؤيدي رئيس الوزراء فيكتور أوربان. وقد اعتمد رئيس الوزراء القومي أجندة سياسية محافظة اجتماعياً في السنوات الأخيرة، محولاً المجر الى ما يُطلِقُ عليه معقل "المسيحيين المحافظين" في مواجهة الأيديولوجيات الليبرالية.

    واحتج العديد من الوزراء في الحكومة على إقالة بتري، بينهم رئيس مكتب مجلس الوزراء غيرغيلي غولياش الذي وصف ما حصل بـ"المشين"، مذكراَ بالتاريخ "الشمولي" لألمانيا و"لا نريد أن يتكرر هذا الأمر في القرن الحادي والعشرين". وقال في مؤتمر صحافي اليوم: يجب على ألمانيا أن تجيب عما إذا كانت لا تزال دولة القانون أم لا. حرية التعبير من القيم الأوروبية".

    واحتجت وزارة الخارجية الألمانية على الإشارات الى ماضي ألمانيا النازي وقالت إنها "لا نفهم إطلاقاً" تعليقات المسؤولين المجريين. وقال متحدث باسم الوزارة في بيان أرسل الى وكالة فرانس برس "من الواضح جدا أننا نرفض التلميحات الى النازية".

    واعتبر هرتا برلين في بيان الثلاثاء أن تصريحات بتري خرقت التزام النادي بقيم التنوع والتسامح، وأنه أنهى عقد المجري بمفعول فوري، فيما قال المجري بعد إقالته إنه "ليس معادياً للمثليين ولا يكره الأجانب"، معرباً عن أسفه لتصريحه بشأن الهجرة واعتذر "لجميع الأشخاص الذين يبحثون عن اللجوء".

    طباعة