استثناء بين كبار أوروبا.. وحافظ على ثبات عائداته الإجمالية طوال المواسم الماضية

البايرن.. لا يعرف الديون و«أيقونة» النجاح كروياً واقتصادياً

صورة

احتفل نادي بايرن ميونيخ، فبراير الماضي، بعامه الـ120، وبإنجازات تاريخية، لعل أبرزها تحقيقه سداسية غير مسبوقة في تاريخ النادي، بعد أن سيطر على كل الألقاب الممكنة محلياً وأوروبياً وعالمياً، ولعل أبرز ما في الأمر أن النادي البافاري هو الوحيد بين كل أندية أوروبا الكبرى الذي لا يعاني ديوناً كبيرة، بل واعتبرته العديد من وسائل الإعلام المتخصصة في «الاقتصاد الكروي» بأنه «النموذج المثالي» للنادي الناجح كروياً واقتصادياً.

ويعود السبب الرئيس في هذا الأمر إلى التقاليد الألمانية في الإدارة الناجحة، والشروط الصارمة التي تحد من النفقات، حيث لم يعرف عن البايرن شهرة كبيرة في صفقات النجوم بأرقام فلكية، كما هي الحال مع كبرى أندية أوروبا.

وعلى الرغم من تأثير جائحة فيروس «كورونا» على كل أندية الكرة في العالم، وأن نصف الموسم الماضي استكمل من دون حضور جماهيري، ما حرم الأندية ومنها البايرن من عائدات مهمة من شباك التذاكر، فإن البايرن استطاع تحقيق عائد مهم، وبنسبة تراجع طفيفة لم تتعد 4%.

وبلغت العائدات الإجمالية في الموسم الماضي للبايرن، بحسب تقرير سابق لمؤسسة «ديلويت» البريطانية، 634 مليون يورو، مقارنة بـ660 مليون يورو في الموسم قبل الماضي. وبلغت عائدات البث التلفزيوني 203 ملايين يورو، و70 مليون يورو من شباك التذاكر (نصف موسم فقط)، بجانب العائدات الأهم من المبيعات التي بلغت 360 مليون يورو. وطوال المواسم الخمسة الماضية حافظ البايرن على ثبات في العائدات الإجمالية السنوية، حيث راوحت بين 592 و634 مليون يورو. وكان لافتاً بالنسبة للبايرن أنه نجح في رفع مستوى المبيعات قليلاً، مقارنة بالموسم قبل الماضي، رغم تأثيرات «كورونا».

واستفاد البايرن من تتويجه الموسم الماضي بطلاً للدوري والكأس والسوبر في ألمانيا، بجانب دوري الأبطال والسوبر الأوروبيين، وأخيراً كأس العالم للأندية. واعتمد البايرن خطة ناجحة طوال المواسم الماضية في التوسع خارج أوروبا، خصوصاً في شرق آسيا، وفي الصين تحديداً، حيث عقد شراكة مع علامة «تيك توك»، ما رفع من جماهيرية النادي الخارجية، وزاد من مبيعاته التجارية، وهذا بجانب الاستمرار في الشراكات القوية مع رعاة كبار على غرار «أودي» و«سيمنز».

والمثير أكثر في الأمر أنه بخلاف بقية أندية أوروبا، حقق البايرن عائداً مهماً من انتقالات اللاعبين بقيمة 63 مليون يورو، في الوقت الذي تضاعفت خسائر الأندية الأخرى في هذا الجانب. ولم يعرف عن البايرن عقده صفقات كبيرة، إذ إن الغالبية الساحقة من صفقات اللاعبين في البايرن لا تتعدى الـ40 مليون يورو، باستثناء لاعبين فقط، آخرهم الإسباني لوكاس هيرنانديز القادم من أتلتيكو مدريد بـ80 مليون يورو.

وتشتهر الإدارة التنفيذية في البايرن بكونها مستقلة عن تأثير المساهمين الصغار والكبار، حيث لا يسمح في النادي بهيمنة مساهم واحد على النادي، هذا إلى جانب أنه محكوم بقوانين صارمة جداً، لا تسمح له بالاقتراض إلا للضرورة القصوى، بجانب أنه لا يسمح بأي صفقات تتعدى نسب معينة.

وفي تعليق سابق للرئيس التنفيذي للبايرن، كارل هاينز رومينيغه، عن أخبار الديون الصادمة لبرشلونة التي بلغت نحو مليار يورو، قال في تصريح صحافي: «بهكذا ديون لا أستطيع النوم»، في إشارة إلى أنه لا يمكن تصور بايرن ميونيخ مديوناً بالطريقة التي تحصل مع كبار أندية أوروبا. وهذا الأمر ما يفسر أنه الوحيد في تاريخ أندية أوروبا، الذي استطاع تسديد قرض إنشاء ملعبه (أليانز أرينا) قبل 16 عاماً من موعد استحقاقه.

طباعة