تمويل كرة القدم الصينية تحت المجهر وحامل اللقب ينهار

يعيش حامل لقب الدوري الصيني لكرة القدم جيانغسو أف سي حالة من الفوضى، ويقاتل من أجل مستقبله، بعد أقل من ثلاثة اشهر على تتويجه للمرة الأولى في تاريخه. ويواجه جيانغسو الذي يملك داعموه نادي إنتر الإيطالي، انهيارا ماليا بحسب تقارير واسعة النطاق، ولم يتم ابلاغ تشكيلته المستنزفة بموعد بدء التدريبات قبل انطلاق الموسم المقبل.

جيانغسو، المعروف سابقا باسم جيانغسو سونينغ، يؤشر إلى الطبيعة غير المنتظمة لكرة القدم الصينية ويعيد تسليط الضوء إلى مواردها المالية غير المستقرة.
واعتبرت مواقع كرة القدم الصينية ان جيانغسو يواجه مسألة "صمود"، علما ان النادي الذي تملكه مجموعة سونينغ المستحوذة على نادي إنتر، خسر مدربه بالاضافة إلى مهاجمه البرازيلي أليكس تيكسييرا الذي انفق عليه مبلغا خياليا لقاء 50 مليون يورو.

في نوفمبر الماضي، لعب البرازيلي دورا رئيسا في تشكيلة المدرب الروماني كوزمين أولارويو وفاجأ غوانغجو إيفرغاندي حامل اللقب ومدربه الإيطالي فابيو كانافارو في مواجهتين ضمن الدور النهائي (صفر--صفر و2-1) من الدوري الذي تم تجديده. لكن المشكلات كانت تختمر في جيانغسو الواقع في مدينة نانجينغ الشرقية.
في صيف 2019، كان النادي قريبا من التعاقد مع الجناح الويلزي غاريث بايل، قبل أن يعود إلى توتنهام الإنكليزي من ريال مدريد الإسباني، بصفقة تردد انها ستمنحه راتبا اسبوعيا بقيمة 1,4 مليون دولار أميركي، لكن عملاق العاصمة مدريد عدل عن الخطوة. وذكرت تقارير الموسم الماضي ان لاعبي جيانغسو رفضوا لفترة وجيزة خوض التمارين، لعدم نيل رواتبهم.

وقال أولارويو في حديث صحافي بعد تتويج جيانغسو "واجهنا صعوبات أمام الخصم كما واجهنا صعوبات داخل النادي، وهذا ما جعلني خائبا نوعا ما بعد النهائي، حتى في ظل فوزنا". وترك المدرب البالغ 51 عاما منصبه مطلع الشهر الجاري بحسب تقارير رومانية وصينية. ولم يعلّق النادي على هذا الامر، فيما تبعه المهاجم الكرواتي إيفان سانتيني. وكتبت صحيفة "أورينتال سبورتس" اليومية هذا الاسبوع "في غضون ثلاثة ايام، خسر النادي مدربا قاده الى لقب الدوري ومهاجما أساسيا". وخاض تيكسييرا أيضا مباراته الأخيرة بعد انتهاء عقده، فيما يحاول مواطنه المدافع ميراندا العودة إلى بلاده. وأضافت أورينتال سبورتس "كيف سيبدو جيانغسو في الموسم المقبل؟ لا أحد يملك إجابة حاسمة الآن". تابعت "خسر الفريق مدربه وعدة لاعبين اجانب. لا أحد يعرف خطة الفريق للموسم الجديد وعلى اللاعبين الان الانتظار".

"أولوية الصمود"
تشدّ كرة القدم الصينية حزام التقشف ويبدو أن ايام البذخ على امثال تيكسييرا ومواطنه أوسكار القادم إلى شنغهاي أس آي بي جي مقابل 60 مليون يورو، قد ولّت.
فريقان آخران على الأقل يواجهان مشكلات اقتصادية خطيرة، فيما تحدث أولارويو عن مشكلات وراء الكواليس في فريق دربه سابقا الايطالي الشهير فابيو كابيلو وضمّ لاعب الوسط البرازيلي راميريش من تشلسي الانكليزي مقابل 28 مليون يورو في 2016 قبل أن يرحل في العام 2019.

ولا يزال النادي مملوكا من عملاق البيع بالتجزئة سونينغ، برغم حذف سونينغ من اسمه مطلع الشهر الجاري، بحسب متطلبات رابطة الدوري الصيني لكرة القدم.
ردّ سونينغ في ديسمبر على "شائعات" حول وضعه المالي وهدد بمقاضاة قانونية. ووجّه تشانغ جيندونغ رئيس سونينغ خطابا الاسبوع الماضي المح الى امكانية ابتعاده عن الرياضة، ما اعتبره البعض خبرا سيئا لسونينغ وجماهيره. قال رجل الاعمال الذي يتصدر ناديه إنتر ترتيب الدوري الإيطالي بعد طول انتظار "سنركز على البيع بالتجزئة بحزم ودون تردد سنغلق أعمالنا غير المرتبطة بالتجزئة". ويتوقع أن يبدأ الموسم المقبل من الدوري الصيني الربيع المقبل، لكن موعده ليس محددا بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا.

 

طباعة