"ريمونتادا 6-1" تقض مضاجع باريس سان جيرمان قبل مواجهة برشلونة

يعوّل باريس سان جيرمان الفرنسي الذي يفتقد نجمه البرازيلي نيمار المصاب على مدربه الجديد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لفك عقدته أمام برشلونة الإسباني في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، عندما يلتقيان في ذهاب دور الـ16 الثلاثاء على ملعب "كامب نو".
وبعد بداية موسم متقلبة، أقال سان جيرمان الألماني توماس توخل الذي قاده إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الاولى في تاريخه الموسم الماضي، وعيّن بوكيتينو الذي بنى سمعته التدريبية قاريا مع توتنهام الإنجليزي وأوصله أيضا إلى نهائي دوري الأبطال.
وستكون مواجهة الثلاثاء ( الساعة 12:00 بتوقيت الإمارات) التاسعة بين الطرفين في آخر ثماني سنوات ضمن المسابقة القارية الأولى.
ويقف التاريخ مع النادي الكاتالوني، وبحال توديع أي من الطرفين من دور الـ16، ستُعدّ خيبة كبيرة لفريق من الصفّ الأول.
وكانت أفظع مواجهات سان جرمان برشلونة في دور الـ16 من نسخة 2017، عندما تقدّم ذهابا برباعية نظيفة على ملعب "بارك دي برانس"، لكن مباراة الإياب شهدت أشهر "ريمونتادا" في السنوات الاخيرة، عندما قلب الارجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه النتيجة في الثواني القاتلة إلى فوز تاريخي 6-1.
فوزٌ أدى إلى انتقال نجم المباراة البرازيلي نيمار إلى صفوف سان جرمان، بصفقة هي الأغلى في تاريخ كرة القدم، بلغت 222 مليون يورو.
لكن آمال سان جرمان، المهيمن في السنوات الاخيرة على الدوري الفرنسي، بالثأر من برشلونة، تعرّضت لضربة قاسية مع إصابة لنيمار، اصبحت اعتيادية في الادوار الاقصائية من دوري الابطال.
وقد تبعد الاصابة ايضا النجم البرازيلي عن مباراة الاياب المقررة في 10 مارس المقبل.
برغم ذلك، يعوّل فريق العاصمة على حنكة بوكيتينو الذي كان خيارا طبيعيا للحلول بدلا من توخل منتصف الموسم.
وكان الارجنتيني قائدا سابقا لدفاع سان جرمان ومدربا حرا من اي تعاقد بعد مشوار ناجح في توتنهام.

مستحيل أن أدرّب برشلونة

كما ان "جفاء" العلاقة مع برشلونة تمنح الارجنتيني البالغ 48 عاما حافزا إضافيا.
امضى فترة كبيرة من مسيرته يلعب في اقليم كاتالونيا، لكن مع الغريم اسبانيول وقاده إلى لقب الكأس المحلية مرتين في 2000 و2006.
استهل مشواره التدريبي مع اسبانيول الذي كان يعاني مطلع 2009، ووجّه رسالة قوية عندما هزم برشلونة ومدربه انذاك بيب غوارديولا 2-1 في ملعب كامب نو، ليكون الانتصار الوحيد لاسبانيول في عقر دار برشلونة في 39 عاما.
لكن قمة عمله التدريبي تحققت في 2019 عندما قاد توتنهام، دون أن يكون مرشحا، إلى نهائي دوري الابطال قبل أن يخسر أمام ليفربول في مباراة نهائية باهتة.
ترك كاتالونيا في 2012، لكن روابطه لا تزال قوية هناك.
وعما إذا كان سيدرب برشلونة في يوم من الايام، ردّ في 2018 ممازحا "أفضل الذهاب إلى مزرعتي في الارجنتين والعمل هناك".
كرّر مشاعره في مقابلة مع قناة "ار أم سي" الفرنسية "لدي عاطفة حقيقية لاسبانيول. أمضيت هناك 12 عاما من مسيرتي كلاعب، خمسة كمدرب. 17 عاما من مسيرتي الكروية".
تابع "منحني الفرصة لاصبح مدربا. لهذا السبب ونظرا للعداء الكبير بينهما، من المستحيل أن أدرب برشلونة".

اللعب بخطط عدة

برغم كل ذلك، يدرك بوكيتينو ان الاقصاء على يد ميسي ورفاقه يشكّل صفعة كبيرة في بداية مشوار الفريق اللاهث وراء اللقب الاول في المسابقة القارية.
في عشر مباريات حتى الآن، فاز 8 مرات وتعادل مرة، لكن خصومه لا يمكن مقارنتهم ببرشلونة الذي استعاد مستوياته بعد بداية موسم مخيبة.
وإلى غياب نيمار، يحوم الشك حول مشاركة الجناح الارجنتيني أنخل دي ماريا ولاعب الوسط الإيطالي ماركو فيراتي.
كما أن نجم الهجوم الشاب كيليان مبابي، صاحب 4 أهداف في مباريات بوكيتينو العشر مع سان جرمان، ليس في أفضل أيامه، خصوصا في ظل الحديث المستمر عن إمكانية رحيله.
قال بوكيتينو بعد الفوز الأخير على نيس 2-1 في الدوري المحلي، حيث يتخلف بفارق نقطة عن المتصدر ليل "نريد أن يكون الفريق واثقا من اللعب بعدة خطط، لكن ليس سهلا أن تقوم بعمل كبير في غضون أربعين يوما فقط".
تابع "يجب أن نكون جاهزين والفريق سيكون جاهزا".
في المقابل، أسهمت الانتصارات السبعة المتتالية لبرشلونة في الدوري في الابقاء على آماله بمنافسة أتلتيكو مدريد المحلّق في الترتيب، اذ يبتعد عنه بفارق 8 نقاط لكن مع مباراة زائدة.
وحقق الفريق آخر انتصاراته على ضيفه آلافيس السبت 5-1، في مباراة تألق فيها ميسي، أفضل لاعب في العام ست مرات، ودفع فيها المدرب الهولندي رونالد كومان بالموهبة الصاعدة في خط الوسط إيلايش موريبا (18 عاما).
ويسعى ميسي لقيادة برشلونة للقب سادس في المسابقة وأول منذ 2015، في ظل التكهنات المتزايدة حول انتقاله الصيف المقبل عندما يصبح لاعبا حرا إلى مانشستر سيتي الإنكليزي، أو سان جرمان ليلعب مجددا مع صديقه نيمار!
ويبرز هذا الموسم في صفوف الفريق الكاتالوني العديد من الوجوه الشابة على غرار موريبا المولود في غينيا، بيدري، ريكي بوتش والمصاب أنسو فاتي.
كما يتألق لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ، بالإضافة إلى الفرنسي عثمان ديمبيلي العائد الى مستوياته السابقة. وعن مستوى ميسي صاحب هدفين في مرمى الافيس، قال كومان "هو مركّز. هو سعيد ولقد وجد التسديدة القاتلة مجددا".

طباعة