ميسي وكومان تحت مجهر جمهور برشلونة في مواجهة "الغواصات الصفراء"

سيكون نادي برشلونة مع نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي ومدربه الجديد الهولندي رونالد كومان تحت المجهر عندما يستهل مبارياته أمام فياريال "الغواصات الصفراء"، الاحد المقبل ضمن المرحلة الثالثة من الدوري الاسباني لكرة القدم، بعد فترة راحة استمرت اسبوعين إضافيين لارتباطه باستحقاقه الاوروبي في الموسم الماضي.
قرر "البرغوث" البقاء في كاتالونيا على الأقل لمدة موسم إضافي، تاريخ إنتهاء عقده مع فريقه في يونيو 2021، وسيكون الاحد على ملعب "كامب نو" قبلة أنظار عالم الكرة المستديرة.
وتقام المباراة خلف أبواب موصدة بوجه الجماهير بسبب الاجراءات الصارمة لمنع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، وستكون مناسبة للحكم على قدرات المدرب الجديد ومدافع برشلونة السابق كومان في أول ظهور رسمي له، بعدما قرر التخلي عن تدريب منتخب بلاده والانتقال الى اسبانيا خلفا لكيكي سيتيين اثر موسم مخيب للآمال على كافة الاصعدة.
وبينما قرر ميسي البقا مرغما بعد التعبير صراحة عن رغبته بالرحيل، ترك العديد من النجوم ورفاق الدرب، بداية مع صديقه المهاجم الاوروغوياني لويس سواريز الذي انتقل اخيرا إلى أتلتيكو مدريد، كما خسر الفريق جهود لاعب الوسط التشيلي أرتورو فيدال الراحل إلى إنتر الإيطالي والبرتغالي نيلسون سيميدو (ولفرهامبتون الانكليزي)، فيما سلك الكرواتي إيفان راكيتيتش طريق العودة إلى إشبيلية، وغادر البرازيلي أرثور إلى يوفنتوس الإيطالي.
وبمواجهة موجة المغادرين، تعاقد النادي الكاتالوني مع البوسني ميراليم بيانيتش من يوفنتوس ومع المهاجم الدولي البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو من براغا، واستعاد جهود البرازيلي فيليبي كوتينيو المعار إلى بايرن ميونيخ الالماني.
وطال التغيير الشق الاداري مع اقالة المدير الرياضي الفرنسي إريك أبيدال وتعيين رامون بلانيس خلفا له.
صحيح أن ميسي سيجد نفسه في حالة انعزال، إلا انه لن يكون وحيدا فالمباريات التحضيرية لبرشلونة عكست صورة إيجابية عن الحالة النفسية للهداف المطلق في تاريخ النادي (634)، لكن يبقى السؤال الاهم: هل سيتمكن من التأقلم مع الفرنسيين أنطوان غريزمان وعثمان ديمبيلي والعائد كوتينيو؟ كل الدلائل تشير إلى جواب إيجابي، فالمباريات التحضيرية الثلاث انتهت بثلاثة انتصارات والجماهير الكاتالونية تعشق صاحب الرقم 10 وزوجته واطفاله يعشقون المدينة وعاشوا لحظات عصيبة بعد قرار ميسي بالرحيل.
في النهاية، لن يجد "الملك ميسي" نفسه وحيدا في الملعب أو حتى في غرف الملابس حيث ما زال محاطا بـ "الحرس القديم" على غرار جيرار بيكيه وجوردي ألبا، إلى بيبي كوستا مدير الفريق رسميا ولكن في الظل يلعب دور رجل الثقة وكاتم أسرار ميسي.
"تغييرات جذرية" هو الشعار الذي اطلقه الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو الذي يجد رقبته تحت مقصلة سحب الثقة منه، بعدما بلغت التوقيعات التي جمعها معارضوه أكثر من 20 ألفا، وذلك بعد الخسارة المذلة التاريخية أمام بايرن 2-8 في ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا وعدم تمكنه من الاحتفاظ بلقبه بطلا للدوري.
وعلى الرغم من ان برشلونة يمر بفترة انتقالية صعبة، إلا ان الشك لا يساور قلوب عشاق النادي طالما قرر ميسي البقاء، وهذا امر يدركه جيدا أوناي إيمري مدرب فياريال الذي قال "برشلونة هو فريق رائع. أنا سعيد لبقاء ميسي ولاننا سنستمتع مجددا به في لا ليغا".

 

طباعة