رحيل كارتيرون عن الزمالك يعيد للأذهان "مقصلة مرتضى منصور"

سلطت واقعة المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون ودفعه الشرط الجزائي للرحيل عن الزمالك في المراحل الأخيرة من الدوري المصري الضوء على عدد المدربين والأجهزة الفنية التي ارتبطت اسمها مع الزمالك البالغة 22 مدرباً و30 جهازاً فنياً منذ تولي مرتضى منصور رئاسة مجلس إدارة النادي، سواء في الولاية الأولى عام 2005 أو خلال السنوات الستة الأخيرة.
ورغم أن بعض المدربين والأجهزة الفنية، كانت سبباً مباشراً في عودة الزمالك إلى الطريق الصحيح، وحصد الألقاب، ومن أبرزهم المدربين البرتغاليين جميمي باتشيكو، وجوزفالدو فييرا بين عامي 2014 و2016، إلا أنهم لم يستمروا في مناصبهم في ظل قرارات الإقالة المتسارعة من طرف إدارة النادي، أو بسبب خلافات في وجهات النظر مع مرتضى ومنصور، وحتى لأسباب أخرى في بعض الأحيان.
ومنذ توليه رئاسة الزمالك للمرة الأولى عام 2005، أطاح مرتضى منصور بالبرازيلي كارلوس كابرال، من الإدارة الفنية للفريق، والتعاقد خلفاً له مع الألماني ثيو بوكير الذي رحل سريعاً أيضاً، لتتوالى فصول الحكاية ذاتها، بعد أن جاء الدور على المدرسة المصرية للمرة الأولى في نهاية ولاية منصور الأولى، بالتعاقد مع محمد صلاح، ومن ثم فاروق جعفر، في تجربتين لم يكتب لهما النجاح، ليتم العودة إلى المدارس الأجنبية بالتعاقد مع البرتغالي مانويل كاجودا الذي كان أخر مدرب تولى تدريب الزمالك في تلك الفترة قبل أن يرحل ويتبعه منصور بالرحيل.
وشكلت الولاية الثانية لمنصور، التي استهلت في 2014، الفترة الأكثر دراماتيكية، على صعيد إقالة المدربين، إذ تناوب 18 مدرباً على القيادة الفنية للزمالك بمعدل 3 مدربين كل عام، والبداية كانت مع المصري أحمد حسام ميدو الذي كان يتولى المهمة خلال فترة الانتخابات قبل ان تتم أقالته في يوليو 2014، وليخلفه مواطنه حسان حسن الذي رحل سريعاً بدورها في أكتوبر من ذات العام، واتبع بالتعاقد مع البرتغالي جيمي باتشيكو، لكنه رحل بمطلع 2015 رغم تحقيق نتائج إيجابية وقيادة الفريق للابتعاد بصدارة الدوري المصري.
وعاد اسم المصري محمد صلاح للظهور مجدداً كمدير فني مؤقت للفريق، حتى أتم النادي التعاقد مع البرتغالي جوزفالدو فيريرا الذي مكث أقل من عام حقق خلالها لقبي الدوري وكأس مصر لكنه رحل بسبب خلافات مع مجلس الإدارة، ليحل خلفاً له البرازيلي ماركوس باكيتا، وأعقب بعودة ميدو، ومن ثم محمد صلاح للمرة ثانية، والاسكتلندي إليكس ماكليش الذي رحل بعد ثلاثة أشهر من قرار تعينه، ليعاود الزمالك الاعتماد مجدداً على المدرسة الوطنية، بالتعاقد مع محمد حلمي، ثم مؤمن سليمان، ومحمد صلاح في ولاية ثالثة، وحلمي مجدداً، ومحمد صلاح للمرة الرابعة في عهد مرتضى منصور.
ودفعت تباين النتائج إلى عودة إدارة الزمالك مجدداً إلى المدرسة البرتغالية، حين تعاقدت إدارة النادي في أبريل مع عام 2017 مع البرتغالي أوغوستو إيناسيو الذي لم يصمد أكثر من شهر يوليو من ذلك العام، ليحل طارق يحي خلفاً له بشكل مؤقت، ومن بعده ظهور جنسية جديدة هي الأولى بتاريخ مدربي الزمالك بالتعاقد في شهر أغسطس مع الصربي نيبوشا نيبوشا يوفوفيتش قبل أن يقال الأخير مطلع 2018 واسناد المهمة المؤقتة لكل من إيهاب وخالد جلال.
وواصلت الجنسيات الجديدة الظهور مجدداً، في العهد الثاني لمرتضى منصور، من خلال السويسري كريستيان جروس، الذر رحل بطريقة مهينة، دفعته لاقحاً للاعتذار عن عدم العودة لقيادة الزمالك حين طلب منه ذلك مجدداً في الآونة الأخيرة، لتعود القيادة إلى خالد جلال لمرة ثانية، ثم طارق يحي التي مهدت لاحقاً لتولي الصربي ميلوتين سريدوفيتش الإدارة الفنية، وابتعت أخيراً في ديسمبر 2019 بإسناد المهمة للفرنسي باتريس كارتيرون الذي توج بلقب السوبر المصري والأفريقي.

 

طباعة