أكبر ملاعب تونس يثير أزمة إثر إطلاق إسم الراحل حمادي العقربي عليه

النجم التونسي الراحل حماد العقربي.

قال رئيس بلدية رادس، بالضاحية الجنوبية للعاصمة تونس جوهر السماري، اليوم إن مجلس البلدية قرر اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في قرار رئيس الحكومة، الذي يقضي بإطلاق اسم نجم كرة القدم الراحل حمادي العقربي، على ملعب رادس. وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية، إلياس الفخفاخ، أعلن في موكب لتأبين اللاعب الراحل السبت الماضي، أنه سيطلق اسم العقربي على ملعب رادس، أكبر ملاعب تونس، تخليدا لذكراه واعترافا بما قدمه للرياضة التونسية.

ويعد العقربي، الذي توفي عن عمر يناهز 69 عاما بعد صراع مرير مع مرض عضال خلال سنواته الأخيرة، أحد أفضل لاعبي خط الوسط الذين أنجبتهم تونس ويلقب بساحر الأجيال، وهو قائد فريق الصفاقسي وأحد نجوم منتخب تونس في مونديال 1978، الذي حقق آنذاك أول انتصار للعرب وأفريقيا، وذلك بالفوز على المكسيك 3 / 1.

لكن الخطوة التي أعلنها الفخفاخ فجرت أزمة مع السلطات ببلدية رادس، والتي تمسكت بالتسمية الحالية للملعب. وأدى ذلك إلى إثارة حالة من الجدل على نطاق واسع بين الجماهير الرياضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد ومعارض لقرار التسمية. وقال السماري رئيس البلدية في تصريحات لإذاعة موزاييك الخاصة "العقربي هو من بين الأشخاص الذين نجلهم أحياء وأموات. والنقاش الحالي لا علاقة له بالاسم. ولكن هناك شعور بأنه تم الاستنقاص من مكان المواطنين برادس".

وأصدر مجلس البلدية، التي يسكنها 70 ألف نسمة، بيانا اتهم فيه رئيس الحكومة "بالركوب على الأحداث والتسبب في إشاعة الكراهية والتباغض بين الجهات".
وكان الملعب يعرف، عند تشييده بمناسبة دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 2001، باسم "ملعب 7 نوفمبر" لكن الاسم حذف بعد سقوط حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي إثر احتجاجات شعبية في 2011 وبات اسمه الملعب الأولمبي برادس.

وذكرت وزارة الشؤون المحلية في بيان توضيحي لها في وقت سابق، أن ملعب كرة القدم وباقي المنشآت الرياضية التي تتضمنها المدينة الرياضية برداس لا تخضع إداريا إلى سلطات البلدية، وأن المدينة الرياضية هي من بين المنشآت التي تحمل صبغة وطنية وهي خاضعة للوزارة المكلفة بالرياضة.

ويحدد أمر صادر عن الحكومة التونسية آلية تسمية "المعالم الجغرافية" بأسماء المشاهير، إذ يشترط أن يتم ذلك بعد وفاة الأشخاص بمدة لا تقل عن ثلاث سنوات باستثناء الشهداء من العسكريين والأمنيين. ويدور الخلاف حول تصنيف الملعب، ما إذا كان يعد من بين "المعالم الجغرافية" أم لا، وما إذا كان خاضعا لسلطة البلدية أو سلطة الحكومة، وهو ما يتعين على المحكمة الإدارية الفصل فيه. ويحتضن الملعب الذي تصل سعته إلى 60 ألف متفرج، مباريات فريقي الترجي والأفريقي إضافة إلى مباريات المنتخب التونسي.

 

 

 

طباعة