مواجهة خاصة بين المدربين الألمانيين توخيل وفليك

صدام سان جرمان والبايرن في نهائي الأبطال.. السر في مبابي وغنابري

هانز فليك «مدرب طوارئ» بات على أعتاب أهم ألقاب الأندية الأوروبية. أ.ب

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية اليوم إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، التي تستضيف على استاد «دا اللوز» (ملعب النور) النهائي الحلم لدوري أبطال أوروبا بين باريس سان جرمان الفرنسي الطموح بإحراز لقبه الأول في تاريخه في هذه المسابقة، وبايرن ميونيخ الألماني الارستقراطي الذي توج بها خمس مرات آخرها عام 2013.

وتحمل المباراة في طياتها العديد من المواجهات: بين البرازيلي نيمار والبولندي روبرت لفياندوفسكي على لقب أفضل لاعب في العالم، الفرنسي كينغسلي كومان جناح بايرن في مواجهة الفريق الذي انطلق منه، لكن المواجهة الأبرز ستكون بين أبرز لاعبين في كلا الطرفين، وهما نجمان شابان، كيليان مبابي في سان جرمان، وسيرج غنابري في البايرن.

ومنذ عودة نشاط كرة القدم بعد توقف طويل بسبب جائحة «كورونا»، واستئناف البطولة من أدوارها الإقصائية، كان غنابري حاسماً بالنسبة للبايرن في العديد من المباريات، حيث سجل هدفاً في شباك برشلونة بربع النهائي، وأسهم بشكل كبير في الفوز بالثمانية التاريخية، كما كان مهماً جداً في الفوز على تشلسي في ثمن النهائي، وفي نصف النهائي أمطر شباك ليون بهدفين حاسمين من ثلاثية البايرن.

أما بالنسبة لسان جرمان، على الرغم من أن مبابي لم يسجل في مباراتي أتالانتا ولايبزيغ في ربع ونصف النهائي، إلا أنه كان اللاعب الأكثر حركية في الملعب مع نيمار، وأسهم بشكل كبير في تمريرة حاسمة أنهت المباراتين لصالح الفرنسيين، إذ يكفي أنه السبب في ريمونتادا سان جرمان حين دخل بديلاً وفريقه كان متخلفاً بهدف لصفر أمام أتالانتا وأسهم في هدف التعادل، ثم لعب دوراً مهماً في هدف الفوز.

وفي معسكر البايرن، سيكون هانز فليك في مواجهة مع نظيره الألماني في سان جرمان، توماس توخيل. وبات فليك على أعتاب يوم تاريخي، كونه بدأ مسيرته في منتصف الموسم مع البايرن «مدرب طوارئ» بعد إقالته كوفاش، لكن النتائج الرائعة التي حققها مهدت للتوقيع معه كي يستمر مع النادي. وعن قوة سان جرمان، قال في تصريح صحافي «قام توخل بعمل رائع في باريس. فريقه يعمل جيداً، هو يقوم بعمل استثنائي». وإذا كانت مقاطعة بافاريا لم تحتفل بتأهل فريقها الى المباراة النهائية للمرة الـ11، خلافاً لما حصل في العاصمة الفرنسية، فذلك لأن بايرن دأب على بلوغ مراحل متقدمة من المسابقة القارية الأهم.

وفي تاريخ الأبطال خاض البايرن الذي تأسس عام 1900، 10 مباريات نهائية خسر خمساً وفاز في مثلها، ويرغب اليوم في معادلة رقم ليفربول الثالث بستة ألقاب، وراء ريال مدريد حامل الرقم القياسي (13 لقباً)، وميلان مع 7.

ومن الفريق الذي توج بطلاً عام 2013، لايزال بايرن يحتفظ بأربعة لاعبين، هم قائده حارس المرمى مانويل نوير، توماس مولر، جيروم بواتنغ والإسباني خافي مارتينيز.

وفي غياب الريال والنجمين الكبيرين البرتغالي رونالدو وليونيل ميسي الفائزين بتسعة من الألقاب الـ13 الأخيرة في هذه المسابقة، يبدو أن تواجد بايرن ميونيخ يعتبر صموداً في وجه العالم الجديد المتمثل بقوى جديدة على المسرح القاري التي يجسدها سان جرمان. وتُعتبر المواجهة تجسيداً لرؤيتين مختلفتين من الناحيتين الاقتصادية والاستراتيجية، ففي الوقت الذي لا يتردد فريق العاصمة الفرنسية في انفاق أموال طائلة للتعاقد مع أبرز نجوم اللعبة أمثال نيمار (220 مليون يورو من برشلونة) وكيليان مبابي (185 مليون يورو من موناكو)، فإن الفريق البافاري يحافظ على توازن مالي وهو انتظر حتى الموسم الماضي لكي ينفق قرابة 85 مليون يورو للتعاقد مع المدافع الفرنسي لوكا هرنانديز من أتلتيكو مدريد. وسيتم بث المباراة النهائية مباشرة على شاشات عملاقة في ملعب بارك دي برانس أمام 5000 متفرج، في حين لن يتم السماح بتخصيص مساحات معينة في أماكن مختلفة من العاصمة. وإذا كانت الترشيحات تصب في مصلحة بايرن ميونيخ على حساب سان جرمان لا سيما بعد فوزه المدوي على برشلونة 8-2 في ربع النهائي، فإن الفريق البافاري اظهر بعض الخلل الدفاعي في مواجهة ليون من دون أن يتمكن الفريق الفرنسي من استغلاله.

ويعتقد مراقبون أنه في حال لم يبادر فليك مدرب بايرن في تدارك الأمور في خط فريقه الخلفي، فقد يعاني كثيراً في مواجهة سرعة مبابي والتمريرات الدقيقة لنيمار.

نقطة أمل أخرى بالنسبة إلى باريس سان جرمان هو صعود مستواه تدريجياً من مباراة الى أخرى، فبعد معاناته لتخطي أتالانتا الايطالي الذي تقدم عليه 1-صفر حتى الدقيقة 90، لم يجد أي صعوبة في الفوز بثلاثية نظيفة ضد لايبزيغ الألماني. كما أنه بدأ يستعيد معظم لاعبيه المصابين ولا سيما حارس مرماه الكوستاريكي كيلور نافاس، ولاعب وسطه الإيطالي ماركو فيراتي الذي شارك أواخر المباراة ضد لايبزيغ.


أرقام من المباراة:

■سان جرمان يلعب أول مباراة نهائية في تاريخه بأبطال أوروبا.

■يعتبر هذا النهائي الـ11 لبايرن ميونيخ الفائز سابقاً بخمسة ألقاب.

■مواجهات ثنائية مهمة بين (مبابي - غنابري) و(ليفاندوفسكي - نيمار).

■آخر لقب توج به البايرن كان في 2013 على حساب دورتموند.

■سبق للبايرن أن خسر 5 نهائيات من الـ10 التي خاضها سابقاً.

■يتطلع البافاري إلى معادلة رقم ليفربول في ألقاب أوروبا.

■يتفوق الريال على الجميع بـ13 لقباً، ثم ميلان ثانياً بـ7 ألقاب، وليفربول بـ6.

■4 لاعبين فقط في البايرن من المتوجين في 2013، هم الحارس نيوير، وبواتنغ ومارتينيز ومولر.

■أغلى لاعب اشتراه البايرن هو لوكا هرنانديز بـ85 مليون يورو.

■أغلى لاعب اشتراه سان جرمان نيمار بـ222 مليون يورو.

■هذا أول نهائي في تاريخ القارة يُقام في أغسطس بسبب ظروف جائحة «كورونا».

طباعة