مواجهة غير محسومة بين ناغلسمان وتوخل

التلميذ يتحدى المعلم في لقاء باريس سان جيرمان ولايبزيغ

صورة

ترتدي مباراة لايبزيغ الألماني وباريس سان جرمان الفرنسي، التي تقام اليوم في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، نكهة خاصة، لأنها تجمع بين التلميذ يوليان ناغلسمان والمعلم توماس توخل، الذي كان خلف بداية الأول في عالم التدريب قبل 12 عاماً.

بعد أن تفوق على مدربين فذين في الدورين السابقين بإقصاء البرتغالي جوزيه مورينيو (بطل 2010 مع إنتر الإيطالي)، وفريقه توتنهام الإنجليزي وصيف بطل 2019 بالفوز ذهاباً وإياباً، ثم الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي وصل إلى النهائي عامي 2014 و2016 مع أتلتيكو مدريد الإسباني، يضع ناغلسمان نصب عينيه دخول التاريخ من أوسع أبوابه على حساب مواطنه توخل وباريس سان جرمان.

عندما تواجه ابن الـ33 عاماً مع سيميوني في ربع نهائي البطولة المصغرة التي فرضها فيروس كورونا المستجد، اعتبر الكثيرون أن إنجاز لايبزيغ سيتوقف عند هذا الحد، لاسيما أنه يواجه فريقاً متمرساً ومدرباً محنكاً، لكن الفريق الذي كان يلعب في دوري المقاطعات عند تأسيسه عام 2009، واصل زحفه وأطاح بأتلتيكو بالفوز عليه الثلاثاء 2-1 في لشبونة.

وأضحى ناغلسمان، بفضل هذا التأهل، أصغر مدرب يصل إلى نصف نهائي البطولة القارية، وها هو الآن على بعد مباراة واحدة من قيادة لايبزيغ إلى النهائي في ثاني مشاركة له في دوري الأبطال، بعد موسم 2017-2018 حين انتهى مشواره عند الدور الأول.

العقبة التالية التي تنتظر ناغلسمان ولايبزيغ متمثلة بنادي العاصمة الفرنسية، الذي نجح أخيراً في فك عقدته مع دوري الأبطال، ووصل إلى نصف النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد عام 1995، على أمل أن يصبح النادي الفرنسي الثاني فقط الذي يحرز اللقب بعد مرسيليا عام 1993.

وشاءت الصدف أن يتواجه ناغلسمان في دور الأربعة مع المدرب الذي كان خلف بداياته التدريبية قبل 12 عاماً، حين كان توخل مدرب الفريق الرديف لأوغسبورغ عام 2008.

وعلّق ناغلسمان على مواجهته لتوخل، بالقول «بالتأكيد كنت لاعبه، لكن ذلك كان قبل أعوام طويلة. الآن. أنا مثله»، متطرقاً إلى لقائه ومدربه السابق «المباريات ضد توماس مثيرة دائماً للاهتمام لأن لديه فكرة جيدة جداً عن كيفية لعب كرة القدم».

وواصل «أتمنى أن أنجح أيضاً في إيجاد الأفكار اللازمة ضده لكي يتمكن شباني من الأداء بالطريقة التي لعبوا بها ضد أتلتيكو. لعبت مرات عدة ضده كمدرب، لكن نادراً ما فزت عليه. آمل أن يتغير ذلك الآن. سأكون راضياً إذا أدينا بشكل جيد». وشدد ناغلسمان على ضرورة «أن نقدم أفضل أداء لنا من أجل الوصول إلى النهائي».


التبادل الودي مجرد مظاهر

أُجبر ناغلسمان على اعتزال اللعب عن 20 عاماً فقط بسبب إصابة في ركبته، حين كان يشغل مركز قبل الدفاع في الفريق الرديف لأوغسبورغ، فطلب منه توخل أن يتولى مهمة الكشاف لمصلحة الفريق.

انتقل توخل بعدها لتدريب ماينتس ودورتموند، الذي توج معه بلقب الكأس الألمانية عام 2017، قبل أن ينضم إلى باريس سان جرمان في 2018، وقيادة الأخير إلى إحراز الدوري موسمين على التوالي.

في هذا الوقت، كان ناغلسمان يكتسب الخبرة من خلال تدريب فرق الشباب في أوغسبورغ، ميونيخ 1860 وهوفنهايم الذي أصبح مدرب فريقه الأول في فبراير 2016.

حين استلم ناغلسمان المهمة التي كان من المفترض أن توكل إليه (لولا الحالة الصحية لستيفنز) في بداية موسم 2016-2017 بحسب العقد الذي جعله عن 28 عاماً أصغر مدرب في التاريخ الدوري الألماني، تواجد هوفنهايم في المركز الـ17 قبل الأخير، لكنه نجح في نهاية الموسم بإبقائه في دوري الأضواء، ما أسهم في نيله جائزة مدرب العام.

الآن وبعد مرور أكثر من عقد على فترتهما معاً في الفريق الرديف لأوغسبورغ، سيكون ناغلسمان وتوخل على موعد مع التاريخ بالنسبة لفريقيهما الطامحين للوجود في النهائي المقرر الأحد المقبل الذي سيجمعهما بالفائز من مواجهة ألمانية فرنسية أخرى بين بايرن ميونيخ وليون. ومع ذلك، يصر ناغلسمان على أن أي تبادل ودي مع توخل قبل انطلاق المباراة سيكون مجرد مظاهر، لأن «هذا ما تود وسائل الإعلام رؤيته، إلا أنه غير موجود في العالم الحقيقي لكرة القدم».

توخل كان خلف دخول ناغلسمان عالم التدريب قبل 12 عاماً.

طباعة