8 لاعبين فوق سن الـ 30 يحملون أمل جمهور البارسا للفوز بدوري الأبطال

ملامح الشيخوخة واضحة في وجه برشلونة

ميسي وبيكيه (33 سنة) خلال عملية الإحماء في إحدى مباريات برشلونة. أ.ب

ظهرت ملامح الشيخوخة على وجه برشلونة الإسباني، ورسمت التجاعيد شكلاً مغايراً للفريق، أثّرت سلباً في قدرته على العطاء الفني، وأفقدته أجمل سماته «التيكي تاكا» التي تحتاج إلى السرعة في نقل الكرات، والارتداد السريع، وتضييق الخناق على الخصم بحيوية كانت في الماضي متوافرة بأقدام لاعبين شبان، قبل أن يتقدموا في السن، لتذهب البطولات أدراج الرياح.

وفي الوقت الذي يتقدم فيه أسطورة «البلوغرانا»، الأرجنتيني ليونيل ميسي في العمر (33 سنة)، ظن جمهور البارسا بأن إدارة النادي ستجد حلولاً لإسناده بأفضل اللاعبين الشبان، لضمان استمرار «البرغوث» أطول فترة ممكنة في الملاعب، غير أن الحلول جاءت متواضعة، ولا تتناسب مع أسلوب لعب الفريق، بعد إبرام صفقات غير مفهومة، يتقدمها التشيلي أرتورو فيدال، والفرنسي أنطوان غريزمان، وآخرها البوسني ميراليم بيانيتش، الذين اعتادوا اللعب مع أنديتهم السابقة، يوفنتوس الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني، بفكر مختلف، أقرب إلى «الستايل الدفاعي»، المعتمد على التغطية في المناطق الخلفية، والتحول إلى الهجوم، بشرط إيجاد المساحات، وهي التي قد لا يجدها اللاعب بطريقة البارسا.

وأثارت إدارة برشلونة جدلاً واسعاً لعدم إيجاد حلول لأزمة متوسط أعمار اللاعبين، وتحديداً منذ الخروج من دوري أبطال أوروبا 2018 على يد روما الإيطالي، إذ يضم الفريق حالياً ثمانية لاعبين يعتبرون «عواجيز» في مفهوم ملاعب كرة القدم، هم: ليونيل ميسي (33 سنة)، لويس سواريز (33 سنة)، جيرارد بيكيه (33 سنة)، أرتورو فيدال (33 سنة)، سيرجيو بوسكيتس (33 سنة)، إيفان راكيتيتش (32 سنة)، جوردي ألبا (31 سنة)، وميراليم بيانيتش (30 سنة). وكانت المفاجأة الكبرى بالصفقة التبادلية مع يوفنتوس الإيطالي بالاستغناء عن خدمات البرازيلي آرتور (23 سنة)، مقابل الحصول على لاعب وسط «السيدة العجوز» بيانيتش، الذي لا يخلو من العيوب الفنية في خط الوسط الحالي بسبب بطء الحركة، وهو التعاقد الذي شكل صدمة لدى عشاق الفريق، الذين أصبحوا قلقين على مستقبل النادي الذي فقد المنافسة في الموسم الحالي على كل الألقاب المحلية، وآخرها بطولة الدوري الإسباني التي ذهبت لمصلحة الغريم التقليدي ريال مدريد، ولم يتبق أمام «البارسا» سوى دوري أبطال أوروبا، الذي يشكل منفذ الضوء الوحيد للحفاظ على كبرياء ميسي ورفاقه. وعلّق ميسي على وضع الفريق فنياً بعد خسارة الدوري، قائلاً لقناة «موفيستار»: «يجب القيام بعملية نقد ذاتي شاملة.. أصبحنا فريقاً غير منظم إلى حد كبير، وضعيفاً جداً، يخسر في الندية وفي الرغبة، ويتلقى الأهداف بسهولة». فهل يقوى برشلونة على رفع لقب الأبطال بـ«العواجيز»، أم أن الطريق الملغوم بفرق كبيرة، مثل نابولي وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي ويوفنتوس وليون وريال مدريد، سيهدد البارسا بالخروج من الموسم خالي اليدين؟

ويستضيف برشلونة نظيره نابولي في الثامن من أغسطس المقبل على استاد «كامب نو» في إياب دور الـ16 من دوري الأبطال، بعدما تعادل معه في إيطاليا 1-1.

برشلونة أصبح مطالباً بتجديد دماء الفريق، والاعتماد أكثر على مدرسة «لاماسيا»، التي لطالما خرّجت نجوماً كباراً، وصنعت معهم الأمجاد ببصمات ميسي وتشافي وانييستا، ولعل النجوم الصغار الحاليين ريكي بويغ وسيرجي روبيرتو وأنسي فاتي ودي يونغ في أمس الحاجة إلى الدعم، ودقائق اللعب، لإثبات حضورهم بشكل أفضل، والإضافة عليهم بلاعبين واعدين، والعمل باستراتيجية جديدة بعيدة المدى.


أخطاء التعاقدات في الموسم الحالي

■ضم فيدال المتقدم في العمر، رغم أن أداءه لا تتناسب مع أسلوب البارسا.

■التفريط في الشاب البرازيلي آرتور والتعاقد مع البوسني بيانيتش.

■الفشل في إتمام صفقة نجم إنتر ميلان الإيطالي، الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز.

■التعاقد مع المدرب كيكي سيتيين بدلاً من إرنستو فالفيردي، بما لا يتناسب وطموح الجمهور.

ريكي بويغ وسيرجي روبيرتو وأنسي فاتي ودي يونغ بريق الأمل في النفق المظلم.

تفريط برشلونة في ورقة البرازيلي الشاب آرتور من أجل بيانيتش الكبير في السن تثير الدهشة.

البارسا يعاني بطء الحركة ما يفقده الحيوية في نقل الكرات وفقدان متعة «تيكي تاكا».

طباعة