100 عام على آخر مرة استخدمت فيها الملاعب الرياضية كمستشفيات

صورة

تعتقد الكاتبة الإنجليزية في صحيفة (الغارديان)، إيما جون أن المبادرات المجتمعية الحالية من الأندية الرياضية والاتحادات بتحويل ملاعبها إلى مستشفيات مؤقتة، ضمن الجهود لمكافحة وباء فيروس كورونا، هي بمثابة لحظة نادرة تعكس التقدير المستحق لجميع العاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين هم في الصفوف الأولى في مواجهة الفيروس، وأن هذه ستكون ذكريات حية تستحق أن تبقى مصدر إلهام في المستقبل، وتشيرا إلى أنه مضى قرن من الزمن على آخر مرة استخدمت فيها الملاعب مستشفيات.

وتتوقع الكاتبة تجاوب المزيد من الأندية الرياضية مع المبادرات الاجتماعية الحالية، سواء بتقديم معدات طبية أو طواقمها الطبية، أو حتى توفير أسرة طبية في مقراتها، وتقول: "الإمكانيات الكبيرة والثروات المالية والموارد التقنية التي تحظى بها الأندية الرياضية، يجب أن تسخرها للجهود الوطنية، فحتى فرق شركات السيارات تحولت إلى إنتاج أجهزة التنفس، نحن في حاجة للمزيد من الإبداع".

وتروي إيما جون في مقالها، الذي نشر أمس، أنه في الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الأولى، وصلت سفينة إلى بريطانيا قادمة من الولايات المتحدة، وكان الوضع الصحي فيها كارثياً، بسبب تفشي (الإنفلونزا) خلال رحلتهم عبر المحيط الأطلسي، والتي تحولت بسرعة إلى التهاب رئوي حاد.

وتضيف أنه بعد أن رست السفينة، أخذت الطبيبة في مستشفى الصليب الأحمر، غيلدار، الأمور على عاتقها على مدار الأسابيع الـ12 التالية في محاولة لعلاج المرضى، لكن الأمور تطورت، ولم يعد بالمستشفى مكان شاغر، لذلك قامت باستغلال مدرج أولد ترافورد في ملعب الكريكت في المدينة، والذي لم يكن لاعبو لانكشاير يستخدمونه، وتم استغلال كل الغرف، بما فيها الخاصة بتبديل الملابس، وقاعات الاجتماعات، وحتى السقف.

وأثنت الكاتبة على الأدوار التي قامت بها الأندية، وقالت إن استاد كارديف الرئيس تم تحويله إلى مستشفى ميداني بسعة 2000 سرير، وأن ملعب ويمبلي بجانب مقر تدريبات المنتخب الإنجليزي لكرة القدم سيتحولان لمقران لعنابر إضافية، وأن نادي مانشستر سيتي تبرع باستخدام ملعب الاتحاد، ليكون مقرا لتدريب العاملين في المجال الطبي لمكافحة المرض، في حي قرر نادي تشيلسي توفير أماكن إقامة للأطقم الطبية.

وأشارت إيما جون إلى أن استاد تويكنهام، الذي كانت مدرجات الجناح الغربي فيه مليئًا بأسرة المستشفيات خلال الحرب العالمية الثانية استعدادًا لهجوم كيماوي على العاصمة لندن، لم يقف مكتوف الأيدي في الازمة الحالية، وهو جاهز لتوفير الدعم اللوجستي.

طباعة