المفاوضات أجدت نفعاً في بايرن ميونيخ ودورتموند.. بانتظار تجاوب الإنجليز والطليان

تخفيض رواتب اللاعبين سلس في ألمانيا.. شائك بإنجلترا وعذاب لبرشلونة

صورة

دخلت إدارات الأندية الأوروبية لكرة القدم في مفاوضات مع لاعبيها خلال الأيام الماضية لتخفيف الحمل المالي عن كاهلها، في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم من تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، الذي أدى إلى نزيف عميق في ميزانيات الأندية الكبرى، نتيجة توقف البطولات، وانعدام عوائد البث المالي، ما دفعها إلى الجلوس مع اللاعبين، منتظرة منهم وقفة تضامنية.

وأجدت الجلسات نفعها في ألمانيا بتجاوب اللاعبين مع مطالب الأندية، إذ اتفقت إدارة نادي بايرن ميونيخ مع لاعبيها على تقليص الرواتب بنسبة 20%، بعد مفاوضات بين مسؤولي النادي ومجلس لاعبي الفريق، الذي يضم قائد الفريق مانويل نيوير وتوماس مولر وروبرت ليفاندوفسكي وديفيد ألابا وجوشوا كيميتش وتياغو ألكانتارا.

ويقول نيوير في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية إن «الإجراء يأتي كعمل تضامني لمساعدة الموظفين في النادي في هذا الوقت العصيب، خصوصاً مع تخفيض رواتب مجلس الإدارة والمجلس الإشرافي لبايرن أيضاً»، مضيفاً «لدى بايرن ميونيخ أكثر من 1000 موظف يقومون بمهام مهمة.. أردنا مساعدتهم كفريق في هذه الخطوة، ونوفر لهم الأمن».

وأعلن نادي بوروسيا دورتموند أيضاً توصله لاتفاق مع اللاعبين بشأن تقليص الأجور، مشيراً إلى أن «المبالغ التي سيتم توفيرها عقب تقليص الرواتب ستسهم في حماية النادي الذي يعد أحد أكبر جهات العمل في مدينة دورتموند خلال أزمة (كورونا)».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لبوروسيا دورتموند، هانز يواخيم فاتسكه، إن «لاعبي الفريق تنازلوا عن جزء كبير من أجورهم، وهو علامة على التضامن مع 850 موظفاً بالنادي». وأفادت صحيفة «بيلد» أن «لاعبي دورتموند طلبوا تخفيض 20% من أجورهم الأساسية، وتقليص رواتبهم بنسبة 10% حال استؤنفت مباريات البطولة من دون جمهور، ما يعني توفير 10 ملايين يورو تقريباً للنادي»، ومضى على نهج البافاري ودورتموند أندية بوروسيا مونشنغلادباخ وفيردر بريمن.

وفي إسبانيا، تبدو الأمور مختلفة نسبياً مع رفض لاعبي برشلونة الإسباني الاستجابة لطلب إدارة النادي بتخفيض رواتبهم، رغم انفتاحهم على الفكرة.

وكشفت إذاعة «كادينا سير» الإسبانية عن سبب تعنت نجوم البارسا في قرارهم، وقالت: «إن إدارة النادي الكاتالوني عرضت على اللاعبين، يتقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، خفضاً في رواتبهم بنسبة 70% دفعة واحدة طوال فترة التوقف، ما اعتبره اللاعبون أمراً مبالغاً فيه».

ويدفع برشلونة مبلغ 507 ملايين يورو رواتب سنوية للاعبيه، ويجد النادي نفسه في مأزق مالي جراء دفع استحقاقات اللاعبين في ظل الخسائر المالية المهولة التي ضربت العالم، وأثرت في مستوى دخل النادي الكاتالوني، قبل أن تجبره على إيجاد طرق للخروج من المأزق المالي، أبرزها تقليص رواتب اللاعبين.

وكانت الأندية الإسبانية قد تلقت ضربة قوية في «موسم كورونا»، إذ تقدر خسائر الأندية من عوائد البث التلفزيوني في حالة إلغاء «الليغا» هذا الموسم نحو 450 مليون يورو. وفي إنجلترا، طالبت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين بعقد اجتماع مع المسؤولين عن القسمين الأول والثاني في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لمناقشة مسألة تخفيضات رواتب اللاعبين، التي قد تصل في بعض الحالات إلى 50%.

وقالت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في بيان لها: «في هذه الأوقات الصعبة، هناك إجماع عام على ضرورة تضامن قطاع كرة القدم مع عاملين وصناعات أخرى متضررة من الأزمة».

وأوضحت «العديد من الأندية اتصلت بالفعل باللاعبين من أجل تأجيل المرتبات وتخفيضها 50%».

أما إيطاليا، أكثر الدول الأوروبية تضرراً بفيروس كورونا، فقد توسّل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، قبل أيام، لاعبي دوري الدرجة الأولى «الكالتشيو» مساعدة كرة القدم في البلاد بتخفيض رواتبهم العالية. وذكرت صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن «رئيس الاتحاد الإيطالي، غابرييلي غرافينا، توسل من لاعبي دوري الدرجة الأولى تخفيض رواتبهم، على الأقل خلال الموسم الحالي، في ظل هذه الأوضاع التي أضرت بكرة القدم العالمية والإيطالية على وجه الخصوص، نتيجة التوقف الاضطراري».

وفي حالة تم تخفيض رواتب اللاعبين، فإن نجم نادي يوفنتوس، كريستيانو رونالدو، سيخسر نحو 10 ملايين دولار من راتبه السنوي، البالغ 35 مليوناً في السنة، فيما تبلغ ثروته الإجمالية 430 مليوناً، بحسب مجلة فوربس.

ولن يكون رونالدو، الذي يعزل نفسه حالياً في حجر صحي بمدينة ماديرا البرتغالية، وحده المتأثر بهذا القرار حال صدوره، وإنما هناك لاعبون آخرون في الدوري الإيطالي يتقاضون أجوراً مرتفعة، يتقدمهم زملاره في يوفنتوس، الأرجنتينيان باولو ديبالا، وغونزالو هيغواين، والويلزي آرون رامزي، والهولندي ماتياس دي ليخت، وفي الأندية الأخرى مهاجم إنتر ميلان البلجيكي روميلو لوكاكو. يذكر أن صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية قدّرت حجم الضرر المالي الذي سيلحق بالدوري الإيطالي، حال إلغائه، نحو 460 مليون دولار من حقوق البث المحلي والأوروبي وكأس إيطاليا.


بايرن ميونيخ اتفق مع لاعبيه على نسبة 20% لمساعدة موظفي النادي.

الإنجليز يدرسون تخفيضاً بنسبة 50% لتعويض الخسائر الفادحة.

طباعة