«البريمييرليغ» الأكثر نزفاً.. وتهديدات ترعب ليفربول

    خسائر الدوريات الأوروبية الكبرى في حرب كورونا «مهولة»

    مشجع نادي ليفربول ينتظر مصير واحدة من أكثر البطولات نحساً في تاريخ «الريدز». أ.ف.ب

    عادت البطولات الأوروبية لتعيش حالة من الرعب والقلق على مصيرها في الموسم الحالي بعدما تفشى فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، بالأجواء والمظاهر نفسها التي مرّت بها خلال الحرب العالمية الثانية في الأربعينات من القرن الماضي، حين توقفت الحياة في الشوارع والملاعب، وشهدت أيضاً حالات إجلاء وعزل وحجر صحي، كما روت الكتب والأفلام السينمائية، ولم تتجدد هذه المشاهد منذ عام 1945 إلا بـ«حرب كورونا» في 2020.

    التوقفات التي فرضتها الحرب العالمية كانت في زمن الهواية ولم تكن آثارها بقدر «كورونا» التي كانت أشد فتكاً بالميزانيات والإيرادات ونزيف الأموال المتواصل، بعدما تحولت كرة القدم في القارة العجوز خلال العقود الماضية إلى صناعة وبورصة عالمية تتأثر بالأخبار السيئة البسيطة، فكيف إن تعلق الأمر بفيروس قاتل أوقف البث التلفزيوني لكل البطولات؟

    وتصدر الدوري الإنجليزي قائمة الدوريات الخمسة الكبرى المتضررة بصفته الأغلى في العالم، إذ بلغت خسائر البث التلفزيوني للمباريات في حالة إلغاء البطولة مبلغاً مهولاً يقدر بـ 825 مليون يورو، يليه الإسباني ثم الإيطالي فالألماني والفرنسي.


    إنجلترا

    يستمر توقف الدوري الإنجليزي حتى الرابع من أبريل المقبل، في وقت تدرس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة سيناريوهات عدة حول إكمال البطولة من عدمه، وذلك خلال الاجتماعات الطارئة لأندية «البريمييرليغ»، خصوصاً بعد زيادة انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم.

    ويقض الغموض الذي يكتنف الدوري الأغلى في العالم مضاجع نادي ليفربول الذي يقترب حلمه من الضياع بعد تهديد تتويجه بلقب انتظره منذ 30 عاماً، إذ يخشى بياناً قبيحاً يطل عليه ليعلن عن إلغاء الدوري، وبالتالي حرمان «الريدز» من البطولة التي يتصدرها بفارق 25 نقطة عن أقرب منافسيه مانشستر سيتي.

    من جهتها، قالت صحيفة «ميرور» الإنجليزية إن «رابطة الدوري الإنجليزي والأندية الإنجليزية سيحل بها خسائر مهولة بسبب عدم استكمال بطولة الدوري، وتقدر قيمة خسائر البث التلفزيوني بـ750 مليون جنيه (825 مليون يورو)».

    وتحصل الأندية الإنجليزية على نحو ثلاثة مليارات جنيه إسترليني سنوياً من حقوق البث التلفزيوني المحلي والخارجي.

    ولن تنحصر الخسائر المالية في الرابطة فحسب وإنما سيكون تأثيرها بالغاً على الأندية، وأوضحت الصحيفة، أنه «في حالة صدور قرار بإنهاء الموسم حالياً من دون تحديد البطل ومراكز الأندية، فإن ذلك سيؤدي إلى خسارة الأندية نحو 400 مليون جنيه إسترليني، إذ لن تدفع رابطة (البريمييرليغ) للأندية المبالغ المالية المتفق عليها عند نهاية الموسم، وستخصم مبالغ ضخمة من أموال بث المباريات، وتقدر خسارة الفريق بنحو 40 مليون جنيه إسترليني، إضافة إلى خسارة ليفربول ضعف المبلغ، نظراً إلى أنه كان الأقرب للتتويج باللقب».

    يذكر أن بطل الدوري الإنجليزي يحصل على 38.4 مليون جنيه إسترليني لقاء فوزه بالبطولة، إضافة إلى حصته في أموال البث وغيرها من الرسوم التي توزّع بالتساوي بين الأندية الأعضاء في الدوري (34 مليون جنيه إسترليني)، حيث حصل مانشستر سيتي بطل الموسم الماضي على 151 مليون جنيه إسترليني.

    إسبانيا

    يمتد إيقاف مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم «الليغا» جولتين، مع احتمالية تمديد التأجيل بحسب إمكانية السيطرة على فيروس كورونا. وذكر موقع إذاعة «كادينا سير» الإسبانية أن «الاتحاد الإسباني يدرس إيقاف الدوري نهائياً هذا الموسم خوفاً من تفشيه بقوة بين لاعبي الليغا خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في حال تفشي الفيروس بشكل أكبر مما تمر به إسبانيا حالياً».

    من جهتها، قالت صحيفة «ماركا» الإسبانية، إن «الاتحاد الإسباني سيخسر نحو 678 مليون يورو إذا توقف الموسم حالياً، بعد قرار تأجيل الدوري منها 549 مليوناً من البث التلفزيوني»، موضحة أن «الفيروس ضرب الكثير من القطاعات الرياضية، خصوصاً أن المباريات في إسبانيا توفر أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة، و214 ألف وظيفة مرتبطة بالرياضة، أي ما يشكل 1.1% من السكان القادرين على العمل في إسبانيا، وبالنسبة للشركات، فإن هناك 34.529 شركة في إسبانيا تركز أنشطتها على الرياضة».

    وتتوقع الصحيفة أن تخسر مطاعم ومقاه نحو 12 ألف يورو في كل مباراة لارتباطها المباشر بها. وتعتبر الرياضة عموماً وكرة القدم على وجه الخصوص من مصادر الدخل السياحية الرئيسة في إسبانيا، إذ سجل عام 2018 نسبة 4.1% سائح زاروا البلاد لأسباب رياضية.

    إيطاليا

    تعد إيطاليا ثاني أكثر الدول في العالم تضرراً من فيروس كورونا، وأولها إعلاناً لوقف النشاط الرياضي بالكامل، ما يتسبب في تكبد الدوري الإيطالي والأندية خسائر مالية فادحة.

    وذكرت صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية أنه «في حالة عدم استكمال الموسم الحالي ستبلغ خسائر الأندية نحو 430 مليون يورو من حقوق البث المحلي والأوروبي وكأس إيطاليا». وأفاد موقع «فوتبول إيطاليا» بأن خسارة كل جولة للدوري الإيطالي تصل إلى 29 مليون يورو، ويتبقى 12 جولة على انتهاء البطولة.

    وأضاف الموقع «متصدر البطولة وحامل اللقب يوفنتوس سيكون أكثر الأندية تضرراً في حالة إنهاء الدوري، إذ سيخسر في كل جولة أربعة ملايين يورو، ويتوقع خسارته 48 مليوناً من عائدات النقل التلفزيوني، فيما تصل خسائر إنتر ميلان إلى 36 مليوناً، وروما 12 مليوناً». وأكمل «لن تقف خسائر اليوفي عند النقل التلفزيوني فقط، إذ سيخسر أيضاً نحو 40 مليوناً متعلقة بإيرادات الرعاية والإعلانات، ونحو 20 مليوناً من مبيعات التذاكر في المباريات المقبلة، أو لرد قيمة بعض التذاكر الموسمية».

    ألمانيا

    ينذر إلغاء المسابقات المحلية الألمانية هذا الموسم بخسائر مالية فادحة، وقالت صحيفة «سبورت بيلد» الألمانية، إنه «في حالة إلغاء الموسم وعدم استئنافه، فإن الأندية ستخسر نحو 750 مليون يورو عموماً، منها 370 مليون يورو يفترض أن تكون عوائد البث التلفزيوني فقط للجولات التسع المتبقية». وقررت رابطة أندية «البوندسليغا» عقد اجتماع حاسم، مساء اليوم، لمناقشة فرص استكمال الدوري أو طرح بدائل للموقف الحالي.

    فرنسا

    ستتأثر كرة القدم الفرنسية خصوصاً الأندية قليلة أو متوسطة الدخل التي كانت ستخسر نحو 25 مليون يورو في حال إقامة المباريات من دون جمهور، لكنها اليوم تعيش السيناريو الأسوأ بخسارة 200 مليون يورو من حقوق النقل التلفزيوني «المصدر الأهم في منظومة الإيرادات»، إذ تفقد الأندية نحو 20 مليوناً عن كل جولة.

    لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


    «الريدز» يواجه مصيراً مجهولاً، أصبح مهدداً بخسارة لقـب مضمون انتظره منذ 30 عاماً.

    20

    مليون يورو تخسرها الأندية الفرنسية في كل جولة بسبب توقف النقل التلفزيوني.

    أندية الدوري الإيطالي تكبدت خسائر مالية فادحة، ويوفنتوس الأكثر دماراً.

    طباعة