المهندس الألماني كروس يفشل في «الرياضيات» مع ريال مدريد

فقير أغنى من بنزيمة فنياً.. والأرقام تشهد

صورة

أصاب النجم الفرنسي كريم بنزيمة فريقه ريال مدريد في مقتل حين واصل عروضه الأخيرة المتواضعة، وتسبب في هزيمة غير متوقعة أمام ريال بيتيس 1-2 في الجولة 27 من الدوري الإسباني لكرة القدم، فبدلاً من تحسين تصويباته على مرمى الخصوم، وجّه كرة عكسية خاطئة بوسط الملعب استثمرها لاعب البارسا سابقاً وبيتيس حالياً كريستيان تيو وأودعها الشباك في الدقيقة 82، معلناً عن تراجع النادي الملكي عن الصدارة التي كان قد انتزعها الأسبوع الماضي من غريمه التقليدي برشلونة، ليعود الفارق إلى نقطتين لمصلحة «الكاتالوني».

وبعد مباراة أكثر من ساحرة للريال في «الكلاسيكو» انتصر خلالها بهدفين نظيفين، انقلب السحر على فريق المدرب زين الدين زيدان لأسباب عدة يتقدمها عدم امتلاك الريال لمهاجم هداف يتقن توجيه الكرات في الشباك، ففي وقت يكثر فيه مهندسو صناعة اللعب في خط الوسط فإن الفريق يفتقد صاحب اللمسة الأخيرة التي كانت في السنوات الماضية ماركة عالمية مسجلة باسم «الدون» البرتغالي كريستيانو رونالدو المنتقل إلى يوفنتوس الإيطالي صيف 2018.

ومنذ ذلك الوقت لم يقوَ المهاجم اليتيم بنزيمة على إقناع الجمهور الملكي بقدرات تهديفية تليق بكيان النادي الكبير، على الرغم من تسجيله 14 هدفاً في «الليغا» هذا الموسم، منها ثلاث ركلات جزاء خلال 27 مباراة، ولعل أرقام اللاعب الفرنسي (32 سنة) في مباراة ريال بيتيس خير دليل على حالة الضعف التهديفي للاعب في المباريات الحساسة، إذ كان ضمن أقل اللاعبين تقييماً بدرجة أداء لم تصل الى ست درجات بتسديدة واحدة على المرمى ومراوغة يتيمة مقابل 47 تمريرة من 55 لمسة، ونسبة نجاح ضعيفة بالتمرير بلغت 76.6%، بحسب موقع الإحصاء العالمي «هوسكورد».

وبتحليل أرقام اللاعبين في مباراة أول من أمس، نجد أن نجم هجوم ريال بيتيس نبيل فقير تشابه مع بنزيمة في القشور واختلف معه في المضمون، فكلاهما يحمل الجنسية الفرنسية ويتجذران من أصول جزائرية، وكلاهما لعب سابقاً لنادي ليون، لكن فقير كان أغنى منه فنياً، إذ تفوق عليه في كل شيء بالملعب بدرجة تقييم 7.45 من 10، إذ كان مصدر خطورة دائمة على مرمى مدريد بخمس تسديدات على المرمى وتمريرة مفتاحية ونسبة تمرير ناجحة بلغت 86.4% من 49 لمسة و22 تمريرة، منها عرضيتان خطرتان، فضلاً عن أربع مراوغات ناجحة، الأمر الذي يبرهن على قيمة اللاعب المطلوب من أندية كبيرة أبرزها برشلونة الذي قاتل لإقناع بيتيس بالتخلي عنه على سبيل الإعارة، لتعويض الأوروغوياني لويس سواريز المصاب هذا الموسم بيد أن الطلب قوبل بالرفض.

والمثير للجدل الفني بين لاعبي ريال مدريد تلك الحالة التي بدا عليها صانع الألعاب الألماني توني كروس الذي تراجع عطاؤه مع الفريق بشكل ملحوظ دفع زيدان لاستبداله في الدقيقة 69 من المباراة في وقت كان الفتى الألماني خلال المواسم الماضية بمثابة حجر الأساس في التشكيلة، إذ هبط مستواه هذا الموسم حتى إن أرقامه في مباراة بيتيس بلغت حداً غير مقبول في رياضيات كرة القدم، فاللاعب الذي كانت نسب تمريراته الناجحة تبلغ أرقاماً قياسية تتجاوز 97% سجل أول من أمس معدلاً متراجعاً بنسبة 89%، وحصل على «صفر كبير» في التمريرات البينية المتقنة، والتمرير المساعد، والتسديد على المرمى، وحتى بالمراوغات، ولم يفلح إلا في أربع تمريرات طويلة وهي الميزة الوحيدة في عمله وسط ميدان الريال.

فهل يستمر كروس وبنزيمة في حرمان ريال مدريد من قدراتهما المعهودة عنهما في الزمن الجميل أم أن الماضي لن يعود ووجب التغيير اعتباراً من الموسم المقبل؟

• فقير تشابه مع بنزيمة في الجنسية والأصول وتمثيل ليون، لكنه فاقه فاعلية في الميدان.

للإطلاع على الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة