قصة البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد.. بطلها زيدان


 

 

أنعش المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور فريقه ريال مدريد وأعاد له الحياة بعد فترة صعبة جدا، مخففا الضغط عن مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بالهدف الذي سجله الأحد في مرمى الغريم التقليدي برشلونة، ليعيد النادي الملكي الى صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم بعد أسبوع على تنازله عنها لصالح ضيفه الكاتالوني.

وبعد أن كان الفريقان في طريقهما لتكرار سيناريو لقاء الذهاب في "كامب نو" وطوي صفحة كلاسيكو الدوري لهذا الموسم بتعادلين للمرة الأولى منذ موسم 2002-2003 (صفر-صفر و1-1 في حينها)، ضرب فينيسيوس بتسجيله هدف التقدم في الدقيقة 71، ممهدا الطريق أمام فريقه للفوز على غريمه الكاتالوني للمرة الأولى في الدوري على ملعبه منذ 2014، قبل أن يحسم ماريانو دياز النقاط الثلاث بهدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بعد خمسين ثانية فقط على دخوله
.
ودخل الفريقان الى موقعة الأحد في أجواء مختلفة عن مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل السلبي في ديسمبر بعد إرجائها قرابة شهرين من موعدها الأصلي بسبب الاحتجاجات الكاتالونية المطالبة بالاستقلال عن مدريد.

لكن غياب التوتر السياسي لم يخفف الضغوط على الفريقين لاسيما ريال مدريد الذي تنازل الأسبوع الماضي عن الصدارة لغريمه الكاتالوني بخسارته أمام ليفانتي صفر-1 خارج ملعبه، قبل أن يتبع هذه النتيجة التي تلت سقوطه في فخ التعادل مع ضيفه سلتا فيغو (2-2)، بخسارة بين جماهيره الأربعاء في ذهاب الدور الثاني لمسابقة دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي الإنجليزي (1-2).

وبدا ريال فريقا مختلفا عن الذي واجه سيتي أو الذي خسر أمام ليفانتي، لاسيما في الشوط الثاني الذي فرض فيه أفضليته الميدانية حتى نجح في ترجمتها الى هدف أول عبر فينيسيوس الذي أصبح عن 19 عاما و233 يوما أصغر لاعب يسجل في مباراة الكلاسيكو في الدوري خلال القرن الحادي والعشرين، متفوقا على نجم برشلونة ليونيل ميسي الذي كان يبلغ 19 عاما و259 يوما حين سجل في مارس 2007 بحسب شبكة "أوبتا" للاحصاءات.

ورأت صحيفة "سبورت" أن البرازيلي "كان محرك الهجوم المدريدي"، مضيفة "صحيح أنه لم يقم دائما بالتمريرة أو التسديدة الصحيحة، لكنه أظهر رغبة هائلة".

أما مدربه زيدان، فقال "لقد سجل هدفا هاما في مباراة هامة. أنا سعيد جدا من أجله، لقد قام بجهود هجومية ودفاعية أيضا".

وبدوره، اعتبر البرازيلي أن مباراة الأحد كانت الأفضل له كلاعب في ريال "بالتأكيد. أعمل بجهد كبير وكنت أدرك بأن وقتي سيحين. يتوجب علينا مواصلة العمل على هذا المنوال من أجل مشجعينا... أريد أن أجعل المشجعين سعداء على الدوام".

- عودة الروح المعنوية -

ومن المؤكد أن الفوز على الغريم التقليدي واستعادة صدارة الدوري أعادة البسمة الى زيدان لأن ذلك "يعيد الينا الروح المعنوية، هذا أمر مؤكد" بحسب ما أشار المدرب الفرنسي، مضيفا "قلت بأن هذه المباراة ستعطينا فرصة العودة الى المسار الصحيح، وفي نهاية المطاف نجحنا في الإيفاء بوعدنا".

وبعد خسارة مباراة الأربعاء الماضي ضد مانشستر سيتي بمشاركته أساسيا، اعتقد الكثيرون أن زيدان سيتخلى عن فينيسيوس في موقعة الأحد، إلا أن المدرب الفرنسي جدد ثقته بلاعبه البرازيلي الشاب، وقد أعطى هذا الأمر ثماره.

وشاء نائب مدير صحيفة "ماركا" الرياضية كارلوس كاربيو الإثنين أن يوجه رسالة الى المشككين بخيارات زيدان، كاتبا "لنرى الآن من سيشكك بعملية المداورة غير القابلة للتشفير التي يقوم بها زيدان".

ولم تكن مشاركة فينيسيوس أساسيا الضربة الناجحة الوحيدة لزيدان في موقعة الأحد، بل نجح أيضا في رهانه على ماريانو دياز الذي وجه القاضية لبرشلونة بتسجيله الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع بعد خمسين ثانية على دخوله، ليصبح الدومنيكاني-الإسباني صاحب أسرع هدف للاعب بديل في الكلاسيكو خلال القرن الحادي والعشرين بحسب شبكة "أوبتا".

وجاءت مشاركة ابن الـ26 عاما في الكلاسيكو بعد أن اكتفى هذا الموسم بأربعين دقيقة في أرضية الملعب خلال مباراتين في مسابقة الكأس.

بالنسبة للمدرب الفرنسي، فإن "الرسالة التي نبعثها، هو أن الجميع مهم (حتى الذين لا يلعبون كثيرا)، لأنهم أشخاص يعملون بجهد كبير من أجل التواجد في التشكيلة".

وبعد انجاز مهمة الكلاسيكو بنجاح، ينصب تركيز ريال الآن على محاولة قلب الطاولة على مانشستر سيتي حين يحل ضيفا على حامل لقب الدوري الممتاز في الموسمين الماضيين في 17 الشهر الحالي.

صحيح أن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق، لكن وجود زيدان بجانب الملعب يعطي النادي الملكي الأمل بالانجاز، لاسيما أنه لم يسبق للفرنسي أن خرج خاسرا من مواجهة إقصائية ضمن المسابقة القارية الأم التي توج بها ثلاثة مواسم متتالية مع النادي الملكي بين 2016 و2018.

طباعة