محمد صلاح يهدر السهل ويسجل الصعب.. ماذا عن الأدوار الإقصائية؟

فاجأ النجم الدولي المصري محمد صلاح عشاقه خلال مباراة فريقه ليفربول الانجليزي أمام ريد بل سالزبورغ النمساوي، الثلاثاء، في الجولة الأخيرة لمجموعات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدها أهدر فرصا سهلة فيما سجل هدفا من زاوية صعبة للغاية ليقود "الريدز" إلى دور ال16 بعد الفوز بثنائية نظيفة.

وكان ملفتاً الطريقة التي أحرز فيها صلاح الهدف الثاني عندما استغل خطأ دفاعيا بإرجاع الكرة فاستفاد من سرعته وراوغ الحارس ستانكوفيتش الخارج من مرماه جهة الجناح الأيمن قبل أن يسدد الكرة بدقة متناهية من زاوية "ميتة" واحتفل بالهدف الثاني لليفربول بعد دقيقة واحدة فقط من تسجيل زميله الغيني نابي كيتا الهدف الأول في الدقيقة 57.

وعلى الرغم من تسجيل صلاح هدفه رقم 200 طوال مسيرته الكروية مع الأندية التي لعب لها والمنتخبات، إلا أن المراقبين استغربوا من تفريطه بأهدافا أخرى في المباراة نفسها، خصوصا أنه تلقى كرات سهلة أبرزها كرة استقبلها من كيتا في الدقيقة 29 داخل المنطقة من دون رقابة لكنه سدد بشكل غريب إلى جوار القائم.

وأعقبها بكرة استلمها من السنغالي ساديو ماني داخل منطق الجزاء بيد أنه سدد مباشرة فوق العارضة في الدقيقة 48.

ولم يقف عند هذا الحد، إذ لم يتمكن من التعامل مع كرة مررها له البرازيلي فيرمينيو في الدقيقة 50 وضعته بوضعية انفراد تام مع الحارس ستانكوفيتش الذي ارتمى أمامها ليحرمه من التسجيل!.

وفي الوقت الذي أيقن فيه مشجعون بأن صلاح لن يهدف، انسل خلف كرة وسجل كرة من زاوية متعارف كرويا على أن نسبة صعوبة التهديف منها تتجاوز 90 بالمئة، ليرسم الدهشة على وجوه المراقبين!.

وتفاعل أنصار ليفربول مع هدف صلاح وعلق أحدهم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "أبو صلاح لا يعترف بالأهداف السهلة"، في وقت انتقد فيه آخر الإهدار العجيب للفرص وتساءل: "ماذا لو كانت مباراة بأدوار إقصائية؟!".

يذكر أن المؤشر التهديفي للنجم المصري تراجع في الموسم الحالي عما كان عليه في المواسم السابقة، إذ يحتل المركز 14 بين هدافي دوري الأبطال بأربعة أهداف فيما يتصدر مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، البولندي روبرت ليفاندوفيسكي القائمة برصيد 10 أهداف.

وعلى صعيد الدوري الإنجليزي الذي توج صلاح هدافا له في الموسم الماضي، فإن "الفرعون المصري" لا يحظى برقم يليق به إذ سجل سبعة أهداف مع نهاية الجولة 16، فيما يحلق نجم ليستر سيتي الانجليزي جيمي فاردي بصدارة قائمة الهدافين برصيد 16 هدفاً.

محمد صلاح أصبح أيقونة كروية عالمية وإهداره للفرص السهلة قد يترك أثرا مزعجا لدى عشاقه، ويقلص من فرصه في المنافسة على جوائز فردية الأمر الذي يحتم عليه استغلال أنصاف الفرص في المواجهات المقبلة وخصوصا الحاسمة لأنها تبرز معادن النجوم.

 

طباعة