رونالدو يحصل على "ملعب" في بلده.. فأين ميسي؟

    كرّموهم بالدروع، قلدوهم الأوسمة، وخلّدوا إنجازاتهم بالتماثيل، ومنحوهم أعظم الألقاب، لكنها تكاد لا تساوي شيئاً أمام ما يقدمه أساطير كرة القدم العالمية، وعلى وجه الخصوص "الدون" كريستيانو رونالدو (34 سنة)، و"البرغوث" ليونيل ميسي (32 سنة)، لذا حان الوقت لإطلاق اسم كليهما على ملاعب في بلديهما، وهذا "أقل واجب"، بعد الخدمات الجليلة التي قدماها للبرتغال والأرجنتين على التوالي، ووضعهما في صدارة محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، وكنوع من رد الجميل بعد سنوات المتعة والعروض الكروية والأهداف التاريخية.

    إنصاف رونالدو

    الفكرة أصبحت قيد التنفيذ عند البرتغاليين وغائبة عن الأرجنتينيين، إذ كشفت صحيفة "توتو سبورت" الإيطالية، السبت، أن نادي سبورتنغ لشبونة بصدد تغيير اسم ملعبه من "خوسيه ألفالادي" إلى "كريستيانو رونالدو" أو "سي آر 7"، تمجيداً للاعب المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات وصانع الإنجاز الدولي الكبير بتتويج البرتغال بطلة لأمم أوروبا 2016 للمرة الأولى في تاريخها، فضلاً عن كونه من رموز سبورتينغ لشبونة الذي لعب له موسماً واحداً عام 2002 قبل الانتقال إلى مانشستر يونايتد الانجليزي ثم ريال مدريد الاسباني، وأخيراً يوفنتوس الإيطالي في مسيرة حافلة بالأرقام والألقاب أبرزها خمس بطولات بدوري الأبطال.
    وعلى الصعيد الرسمي، كرمته البرتغال بوسامين رفيعين في البلاد، هما: "إنفانتي دون هنريكي" في 2014، ووسام "الشرف" في 2016.

    تكريم كاتالوني

    في المقابل، أين الأرجنتين من تكريم الفنان والقائد وصاحب 6 كرات ذهبية، الأسطورة ليونيل ميسي، الذي يبدو معدنه أكثر بريقاً في مدينة برشلونة مقارنة ببلاده، إذ قلّده إقليم كاتالونيا بوسام "سانت جوردي"، وهو أعلى درجة تكريم لدى الإقليم، ومنحه لقب "GOAT" اختصاراً لجملة "Greatest of all time" أي الأعظم على مدار التاريخ، فيما لن تعوض أوسمة الأرجنتين فتاها الذهبي عن قيمة ما قدمه لوطنه وجعل هذا البلد على لسان كل بشري على وجه الأرض حتى وإن لم تحصل معه على لقب كأس العالم أو كوبا أميركا!

    ولم يتوقف تقدير كاتالونيا عند ذلك، إذ ذكرت إذاعة "كادينا سير" الإسبانية، السبت، أن "برشلونة يفكر في منح ميسي عقداً مدى الحياة، لإبقائه بقميص (البلوغرانا) لأبعد من صيف 2021 -موعد انتهاء عقده الحالي- والحفاظ على حالة الحب المتبادل بين الطرفين إلى الأبد"، وتأتي هذه المساعي قلقاً من البند الموجود في عقد ميسي الحالي الموقع في 2017، والذي يمنحه حق فسخه عند نهاية كل موسم شريطة الانتقال للعب خارج أوروبا.

    مطالبات سابقة

    في عام 2012، طلبت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكاتالونية من جماهير برشلونة تقديم مقترحات للتعرف إلى رغبتهم في تغيير اسم الملعب الحالي "كامب نو"، الذي بدأت أعمال تجديده وتركيب سقف يغطيه بالكامل ورفع سعته من 99 ألفاً إلى 105 آلاف متفرج بكلفة تبلغ 360 مليون يورو، فكانت أغلبية الردود تصب في تسمية الملعب باسم "ميسي"، أو "سان ميسي ستاديوم" وتعني: "استاد القديس ميسي".

    أعداء.. ولكن

    حتى أعداؤه كرموه.. كيف لا؟ وقد تلقّى ميسي هذا العام دعوة من استاد ماراكانا الشهير في البرازيل "غريمة الأرجنتين"، لتخليد اسمه في ممر الشهرة بالملعب الذي احتضن مواجهتي نهائي كأس العالم 1950 و2014، وجاءت الدعوة التاريخية تزامناً مع احتفال "ليو" بيوم ميلاده الـ32، الذي تصادف مع وجوده في الأراضي البرازيلية، حين شارك مع منتخب الأرجنتين في بطولة كوبا أميركا.

    "استاد ليو"

    نتساءل، هل سيغير برشلونة في المستقبل القريب اسم ملعبه من "كامب نو" إلى "استاد ليو" تخليداً للسنوات الأسطورية (16 عاماً حتى الآن) قضاها ميسي في إسعاد جماهير "البارسا" حول العالم؟ ومتى ستحذو الأرجنتين أو نادي نيولز أول بويز، الذي شهد انطلاقة الفتى الذهبي، حذو سبورتينغ لشبونة ويطلق اسم ميسي على ملعبه؟!

    طباعة