بالأرقام.. برشلونة "فاشل" مع غريزمان و"بلا روح" مع فالفيردي

سجّل برشلونة بداية كارثية في الدوري الإسباني لكرة القدم، وكرر المشهد الفاشل لموسم 1994-1995 بحصوله على سبع نقاط فقط من أول خمس مباريات، جمعها من فوزين وتعادل واحد، مقابل تذوقه الخسارة مرتين، ليحتل المركز السابع بفارق نقطة واحدة عن غريمه الأزلي ريال مدريد، المرشح لانتزاع صدارة "الليغا" في حال فوزه على مضيفه إشبيلية عند الساعة 11 من مساء اليوم بتوقيت الإمارات.
وخسر "البلوغرانا" مرة ثانية في البطولة الإسبانية، بعد مستوى متواضع قدمه أمام غرناطة المنتصر عليه بهدفين نظيفين، على الرغم من مشاركة المخضرم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، في الشوط الثاني، وبحضور أساسي للفرنسي، أنطوان غريزمان، والأوروغوياني لويس سواريز!


برشلونة كان بالأمس مفكك الخطوط، فاقداً الروح، متنازلاً عن شخصيته المعروفة، قليل الحيلة تكتيكياً، منزوع الدسم والمتعة، ومشوهاً تحت قيادة المدرب فالفيردي، ما أثار غضباً عارماً لجماهير "البارسا"، التي لطالما تغنت بنجومها في المواسم السابقة، غير أنها الآن أمام فريق مختلف، وحالة فنية غير مفهومة، رغم توافر الأسماء والأدوات الكفيلة بمواصلة الطريق نحو الألقاب، والأهم متعة الأداء!
ولم ترحم الصحف الكاتالونية فريقها، وعنونت صحيفة "موندو ديبورتيفو" بعد السقوط المدوي: "كارثة.. فريق بلا روح في غرناطة"، وقالت "سبورت": "غرناطة يأخذ ألوان برشلونة"، فيما تفننت الصحف المدريدية في إيذاء المشاعر البرشلونية وقالت عميدتها "ماركا": "لاعبو فالفيردي يسقطون برؤوس مطأطأة"، وذكرت "أس": "كارثة حقيقية في برشلونة".


وعلى الرغم من ارتفاع درجة حرارة الصفقات التي أبرمتها إدارة برشلونة في الصيف، وأبرزها التعاقد مع غريزمان بفك شرطه الجزائي مع أتلتيكو مدريد مقابل 120 مليون يورو، إلا أن برشلونة لم يجنِ بعد القيمة الفنية المتوقعة من "الديك الفرنسي"، الذي لا يقوى على الصياح عندما يحتاجه الفريق، إذ لم يسجل أي هدف للفريق خارج أرضه "الكامب نو" في أربع مباريات محلياً وأوروبياً، كما أنه فشل خلالها في تسديد أي تصويبة على مرمى الخصم!


ويحمّل محللون ومشجعون مسؤولية إخفاق غريزمان و"البارسا" عموماً في الظهور بالشكل المطلوب، إلى المدرب فالفيردي، الذي يوجه اللاعب الفرنسي للعب على الجناحين وليس في قلب الهجوم، في وقت يرمي بورقة سيرجيو روبيرتو بوسط الميدان وإبعاده عن اللعب ظهيراً أيمن، فضلاً عن فشل المدرب في توظيف دي يونغ وراكيتيتش هجومياً وسط الملعب، وإعطائهم تعليمات فنية تميل للدفاع بدلاً من الاندفاع المعهود عن المدرسة الكاتالونية في التقدم الجارف بملعب الخصم!


وبين فالفيردي وغريزمان والحسابات الفنية الضائعة، يبدو برشلونة تائهاً في "الليغا" وحتى بدوري أبطال أوروبا، لاسيما أن الفريق نجا من الهزيمة على أرض بروسيا دورتموند الألماني، بفضل الحارس شتيغن الذي تصدى لضربة جزاء، ولولاه لخرج الفريق مهزوماً.


المشهد الحالي لبرشلونة يعجل باتخاذ إدارة النادي قراراً وشيكاً بإقالة فالفيردي، وتوفير البدائل اللازمة لإنقاذ الموسم قبل فوات الأوان، خصوصاً أن حالة من انعدام الثقة بين اللاعبين والمدرب بدأت تظهر على وجوه نجوم البارسا وسلوكهم التكتيكي في الملعب، إذ لم تكن وليدة اللحظة وإنما منذ الصاعقة الكبرى التي تعرض لها الفريق، بوداع دوري الأبطال، الموسم الماضي، على يدي ليفربول الإنجليزي برباعية نظيفة.
وهنا نتساءل.. هل يستغل ريال مدريد فترة الضياع التي يمر بها برشلونة؟ أم أن لديه جرحاً يكفيه ونزيفاً لن يتوقف؟ وهل نشهد موسماً استثنائياً باستغناء برشلونة عن فالفيردي وإقالة الريال لمدربه زين الدين زيدان ونشهد مشواراً جديداً من المنافسة بين الغريمين؟

 

تويتر