جماهير سان جرمان استقبلته بصافرات استهجان

    نيمار يدعو إلى طي الصفحة

    صورة

    طبعت عودة النجم البرازيلي نيمار إلى صفوف فريقه باريس سان جرمان بعد غياب أشهر، المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، حيث دخل ملعب بارك دي برانس على وقع الصافرات، وغادره مانحاً بطل الدوري فوزاً غالياً على ستارسبورغ بهدف قاتل في توقيته ومهارته، وداعياً إلى طي الصفحة.

    وغاب نيمار (27 عاماً) عن تشكيلة فريقه (الأساسية والاحتياطية) منذ مطلع الموسم الجاري، في ظل الحديث عن رغبته في العودة الى برشلونة الذي انتقل منه إلى سان جرمان في صيف عام 2017، في صفقة بلغت قيمتها 222 مليون يورو، وجعلت منه أغلى لاعب في العالم.

    وتعود المباراة الأخيرة التي خاضها نيمار مع الفريق الباريسي إلى 11 مايو الماضي، وغاب بعدها في فترة مضطربة تخللتها إصابة واتهامات بالاغتصاب، وصولاً الى مرحلة المفاوضات للعودة إلى النادي الكاتالوني، والتي لم تصل الى خواتم سعيدة كان يريدها المهاجم الدولي.

    أدرك نيمار سريعاً على المستطيل الأخضر لملعب ناديه في باريس، موقف مشجعي سان جرمان مما حصل في الفترة الماضية (صافرات استهجان لدى سماعهم اسمه خلال تقديم الفريقين).

    صافرات مماثلة كلما لمس الكرة، أهازيج باللغة الإسبانية ضد والدته، ولافتات مرفوعة بعبارات الانتقاد، بعضها بالبرتغالية توجهوا فيها إلى والده وكيل أعماله بدعوة الى بيعه. ورد نيمار بما بدا أنها خطوة أولى على درب مصالحة طويل (مقصية رائعة بالقدم اليسرى في الدقيقة 90+2) منحت سان جرمان الفوز على الضيف ستارسبورغ، والانفراد بصدارة الترتيب بفارق نقطتين عن رين (12 مقابل 10) بعدما اكتفى الأخير بتعادل سلبي مع بريست.

    واحتفل نيمار على طريقته بالهدف الذي كان يحتاج إليه ليثبّت عودته الى حضن مشجعين يدرك أنه لم يقدم لهم ما يرغبون به في الموسمين اللذين أمضاهما في العاصمة الفرنسية منذ انتقاله من النادي الكاتالوني.

    «حان الوقت لطي الصفحة» بهذه الكلمات توجه الى الصحافيين عقب تسجيله هدف الفوز بعد الغياب لنحو أربعة أشهر. قال وكأنه يوجز ما شعر به حيال الصافرات واللافتات «لا أكن ضغينة حيال المشجعين أو النادي، العالم كله يعرف أنني كنت أرغب في الرحيل»، متابعاً «هذا ما كنت أريده، أما الآن فقد حان الوقت لطي الصفحة، اليوم أنا لاعب في صفوف باريس سان جرمان».

    بدا نيمار كمن يريد العودة الى كرة القدم بعد غياب مفروض عليه. اسمه لم يكن الأولوية بالنسبة إليه في ملعب بارك دي برانس، بل الأهم هو رغبته في أن «أكون سعيداً، لست في حاجة الى أن يقوم جميع الناس بالهتاف باسمي، كل ما أريده هو أن يكونوا خلف باريس سان جرمان».

    وتابع «ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها لصافرات الاستهجان، عندما كنت ألعب في البرازيل، كنت دائماً عرضة لذلك لا سيما عندما ألعب بعيداً عن ملعبي. الأمر سيان في فرنسا. إنه أمر محزن، لكني مدرك أنه اعتباراً من اليوم، سأخوض كل المباريات كما لو اني ألعب في الخارج». ورفض نيمار «الدخول في التفاصيل» بشأن فشل مفاوضات عودته الى برشلونة، حيث أمضى أربعة أعوام بعد الانتقال من سانتوس عام 2013.

    واستمر غياب المهاجم كيليان مبابي هداف الدوري الموسم الماضي وزميله في خط الهجوم الأوروغوياني إدينسون كافاني المصابين، فشارك الكاميروني إريك ماكسيم تشوبو موتينغ اساسياً في المقدمة.

    ووجد سان جرمان صعوبة في اختراق الجدار الدفاعي لمنافسه، وكانت أخطر محاولاته لنيمار في الشوط الأول عندما حاول تسديد الكرة من فوق الحارس المتقدم لكنه أخطأ المرمى.

    وصمد ستارسبورغ حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع،عندما رفع عبدو ديالو كرة عرضية من الجهة اليسرى قابلها نيمار بمقصية رائعة بالقدم اليسرى، ارتدت من القائم الأيمن وتهادت داخل الشباك. وخرج سان جرمان مستفيداً من التعادل السلبي لرين ضد مضيفه بريست، للانفراد بالصدارة بفارق نقطة، وبفارق نقطتين عن ثلاثة فرق تتشارك الرصيد ذاته: ليل الثالث، نيس الرابع، وأنجيه الخامس. الفائدة الثانية أتت من خسارة نيس أمام مضيفه مونبلييه بنتيجة 2-1. وسجل للفائز الفرنسي-الجزائري أندي دولور (37) وفلوران موليه (56)، بعدما كان الخاسر قد افتتح التسجيل عبر أدريان تاميزي (34).


    نيمار:

    «لا أكن ضغينة حيال المشجعين أو نادي باريس سان جرمان».

    «العالم كله يعرف أنني كنت أرغب في الرحيل».

    طباعة