«السماوي» يسعى لتعزيز عرشه في أقوى البطولات اللاتينية

أوروغواي تحلم برقم قياسي جديد في «كوبا أميركا»

صورة

يخوض منتخب أوروغواي فعاليات النسخة الـ46 من بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، التي تقام في ضيافة البرازيل، وتنطلق بعد غد، بهدف تعزيز مكانته المتميزة على خريطة كرة القدم العالمية، وتحت قيادة المدرب الأسطوري أوسكار تاباريز، المستمر مع «السماوي» لـ13 سنة.

وسيكون الهدف الرئيس للويس سواريز وزملائه، هو تسجيل رقم قياسي جديد لمنتخب بلادهم في البطولة المفضلة لديه، والتي يسيطر على ألقابها بـ15 بطولة، مقابل 14 لقباً لمنتخب الأرجنتين في المركز الثاني، وثمانية ألقاب للسامبا البرازيلية.

ولكن اللقب القاري لن يكون الهدف الوحيد لأوروغواي، حيث يضع الفريق عينه بقيادة تاباريز على تتويج المسيرة الناجحة لهذا الجيل المتميز مع هذا المدرب القدير بلقب آخر في البطولة القارية، بعدما فشل في محاولته لتتويج هذه المسيرة بلقب عالمي.

وفشل أوروغواي في اجتياز فعاليات دور الثمانية بكأس العالم 2018 في روسيا، والتي كان يمنّي نفسه بلقبها ليكون أفضل هدية لهذا المدرب صانع الجيل الحالي.

وكانت أبرز إنجازات تاباريز مع الفريق هي الفوز بالمركز الرابع في كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، والفوز بلقب كوبا أميركا 2011، بخلاف الفوز بالمركز الرابع في كأس القارات 2013 بالبرازيل.

وعلى مدار هذه السنوات التي قضاها تاباريز مع الفريق، توافد على صفوف أوروغواي عشرات اللاعبين، حيث نجح في تقديم تعاقب ناجح وطبيعي للأجيال في صفوف الفريق. وكانت استعانته باللاعبين الشبان في الوقت المناسب، مع تقديره لاعتزال النجوم المخضرمين مثل دييغو فورلان وقلب الدفاع دييغو لوجانو.

والآن، سيكون أوروغواي بحاجة شديدة إلى ظهور لويس سواريز، مهاجم برشلونة، والمتألق إدينسون كافاني، نجم سان جيرمان الفرنسي، بأفضل مستوياتهما من أجل تتويج جديد لهذا الجيل الذهبي الذي شارفت معظم عناصره الأساسية على الاعتزال. لكن سواريز يحتاج إلى السيطرة مجدداً على أعصابه، مثلما نجح في ذلك على مدار المواسم الماضية مع برشلونة. كما يحتاج كافاني إلى الظهور بالمستوى المتميز نفسه الذي بدا عليه دائماً مع سان جيرمان، ليشكل الاثنان الثنائي الهجومي الذي يمكنه كسر دفاع أي منافس.

وأكد أوروغواي في الماضي أنه لا يعتمد على سواريز بمفرده، حيث يضم لاعبين بارزين في كل الصفوف، مثل المهاجم كافاني والمدافع دييغو جودين قائد الفريق واللاعب الشاب خوسيه خيمينيز الذي لعب مع جودين في أتلتيكو مدريد الإسباني لسنوات، قبل أن ينهي جودين علاقته بالنادي الإسباني مع نهاية الموسم المنقضي.

ولكن الصعوبة التي سيواجهها أوروغواي في النسخة المرتقبة من كوبا أميركا ووقوعه في مجموعة ثالثة نارية مع تشيلي حامل اللقب والإكوادور واليابان، تجعل الفريق بحاجة إلى جهود جميع لاعبيه.

وقبل ثماني سنوات، أكد تاباريز أن من الصعب التوقع إلى أي مدى يمكن للفريق أن يصل في بطولة صعبة مثل كوبا أميركا، وأشار إلى أن الفريق يضع آمالاً عريضة على النضج الجماعي للفريق، وخبرة لاعبيه المخضرمين.

وتوج الفريق وقتها بلقب البطولة في نسختها الـ43 التي أقيمت بالأرجنتين عام 2011. والآن، يمتلك الفريق مزيداً من الخبرة التي تمتزج بالعناصر الشابة التي شقت طريقها إلى صفوف الفريق في السنوات الأخيرة، ما يجعله أكثر قدرة على المنافسة في كوبا أميركا بنسختها الجديدة التي تستضيفها البرازيل هذا الشهر. ويأمل تاباريز استغلال خبرة الفريق واللاعبين، لتحقيق إنجاز جديد في كوبا أميركا، لكنه يحتاج في المقام الأول إلى التغلب على وقوع فريقه في هذه المجموعة النارية.

ويستهلّ الفريق مبارياته في المجموعة بلقاء المنتخب الإكوادوري العنيد، ثم يصطدم بالمنتخب الياباني الشاب، قبل اللعب في الجولة الأخيرة مع منتخب تشيلي.


الإكوادور ..تواضع النتائج في النهائيات مشكلة دائمة

يقدم منتخب الإكوادور مباريات قوية، ويعتبر رقماً صعباً في أميركا اللاتينية، لكن مشكلته دائماً في تواضع نتائجه في النهائيات، كما حصل في كوبا أميركا 2015، حين ودّع من الدور الأول، من دور الثمانية في نسخة 2016.

لكن رغم ذلك يعتبر أحد أقوى منتخبات المجموعة الثالثة التي تضم أوروغواي أبرز المرشحين، وكذلك حامل اللقب منتخب تشيلي، بجانب المنتخب الياباني الشاب، الذي يعتبر ضيف شرف المجموعة الصعبة.

ومع غيابه عن المونديال الروسي، لم يعد أمام الإكوادور سوى مصالحة جمهوره ببطولة قوية في البرازيل. ويدرك الفريق صعوبة مهمته في كوبا أميركا 2019، لكنه في الوقت نفسه يتمتع بالطموح والرغبة في تحسين صورته. ويشترك المنتخب الإكوادوري مع نظيره الفنزويلي في أنهما الفريقان الوحيدان اللذان لم يسبق لهما الفوز بلقب كوبا أميركا.

وكانت أفضل نتائج الفريق في البطولة سابقاً هي الفوز بالمركز الرابع. وخاض المنتخب الإكوادوري ثلاث نسخ من بطولات كأس العالم، وبلغ الدور الثاني في نسخة 2006 بألمانيا. ولكن الفريق بقيادة مدربه الكولومبي جوميز، ولاعبيه المخضرمين مثل غابرييل أتشيلار ولويس أنطونيو فالنسيا وآنخل مينا، يسعى لتقديم نسخة جيدة، والمنافسة بقوة على اللقب.


- أوروغواي تراهن بشدة على نجمي برشلونة وسان جرمان لويس سواريز وكافاني لإحراز اللقب على أرض «السامبا».

15

لقباً لأوروغواي في كوبا أميركا، مقابل 14 للتانغو، وثمانية للبرازيل.

طباعة