«أحفاد الفراعنة» يحلمون بتكرار إنجاز شحاتة

في أربع نسخ سابقة استضافتها بلاده، أحرز المنتخب المصري لكرة القدم «أحفاد الفراعنة» لقب كأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات. ومع وصول البطولة للمرة الخامسة إلى أرض «الفراعنة»، أصبح حلم الفريق هو العودة إلى منصة التتويج وتعزيز الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب القاري.

وقبل شهور قليلة، لم يكن في حسبان المصريين أن تقام هذه النسخة التاريخية على الملاعب المصرية، حيث كانت الكاميرون هي المنوطة بالاستضافة، لكن سحب حق الاستضافة من الكاميرون وانتقال البطولة إلى مصر ألهب حماس المصريين، وأعاد إليهم ذكريات آخر بطولة استضافتها بلادهم عندما توّج الفريق باللقب في 2006.

ورغم الفارق بين طبيعة الجيلين الحالي وذلك الذي أحرز اللقب في 2006 من حيث إمكانات اللاعبين، التي يمتع بها جيل 2006 بقيادة محمد أبوتريكة، وفرص الاحتراف الكبيرة التي نالها الجيل الحالي بقيادة محمد صلاح، يرى أنصار الفريق أن استضافة البطولة المرتقبة في مصر ستمنح الجيل الحالي فرصة ذهبية للفوز باللقب الثامن في تاريخ البطولة.

وبعد غياب سبعة أعوام عاد المنتخب المصري إلى الظهور في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، من خلال نسختها السابقة الـ31، التي استضافتها الجابون في مطلع عام 2017، وكان أمل الفريق هو استعادة البريق الذي فقده خلال السنوات التي غاب فيها عن البطولة.

وعقب حصوله على ثلاثة ألقاب متتالية أعوام 2006 و2008 و2010 تحت قيادة مدربه الأسبق حسن شحاتة، عجز منتخب مصر عن التأهل إلى النهائيات في النسخ الثلاث التالية، في ظل توقف النشاط الكروي في البلاد لفترة ليست بالقصيرة عقب (كارثة استاد بورسعيد)، التي راح ضحيتها 72 مشجعاً في أول فبراير 2012، والتي أعقبها إلغاء مسابقة الدوري المصري موسم 2012-2013 بسبب ثورة 30 يونيو 2013.

وأعاد منتخب مصر البسمة لوجوه جماهيره، حيث نجح بمجموعة من اللاعبين الواعدين بقيادة صلاح في بلوغ المباراة النهائية لنسخة 2017 بالجابون، وخسر في النهائي أمام نظيره الكاميروني.

والآن، أصبح الحلم الجديد لهذا الجيل هو إعادة الفريق إلى منصة التتويج للمرة الأولى، بعد اعتزال نجوم الجيل السابق، مثل محمد أبوتريكة وأحمد حسن ووائل جمعة ومحمد بركات وعمرو زكي ومحمد شوقي ومحمد زيدان وحارس المرمى المخضرم عصام الحضري الذي اعتزل اللعب دولياً.

وكان الجيل الحالي بقيادة صلاح ومعه محمود حسن تريزيجيه وعمرو وردة، وصل بقيادة مديره الفني السابق الأرجنتيني هيكتور كوبر، إلى نهائي البطولة الماضية، كما عاد الفريق للظهور في نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً.

ولكن المنتخب المصري بقيادة كوبر فشل في ترك بصمة حقيقية بالمونديال الروسي ليرحل كوبر عن تدريب الفريق ويتولى المكسيكي خافيير أجيري المهمة خلفاً له.

وبعد أقل من عام على توليه المسؤولية، سيكون أجيري على موعد مع الاختبار الحقيقي والأصعب له مع الفريق حتى الآن، خصزصاً أن أي نتيجة يحققها الفريق على ملعبه بخلاف الفوز باللقب، ستكون بمثابة إخفاق كبير، في ظل المقارنات التي ستعقد بين هذه النسخة ونسخة 2006.


أجيري على موعد مع الاختبار الحقيقي والأصعب له مع المنتخب المصري.

طباعة