غياب نجمه الأول نيمار يعيد ذكرى السباعية المذلة أمام ألمانيا

منتخب البرازيل يخشى من «فضيحة جديدة» أمام جمهوره في «كوبا أميركا»

تيتي كان يراهن على نيمار بشدة لكن الإصابة حرمته نجمه الأول في كوبا أميركا المقبلة. إي.بي.إيه

جاءت تحضيرات المنتخب البرازيلي لمنافسات بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) على عكس التوقعات، إذ بدأت المشكلات مبكراً بعدم ارتقاء مستوى بعض النجوم لما كان متوقعاً، إلى جانب الضربة المؤلمة قبل أيام بغياب النجم الأول للفريق، نيمار، بداعي الإصابة إلى جانب التشويش على «السامبا» بسبب قضية الاغتصاب المتهم فيها نيمار من قبل عارضة أزياء برازيلية.

ويخشى البرازيليون أن تكون هذه مؤشرات فضيحة جديدة لكرة القدم البرازيلية على أرضها، خصوصاً أنهم لم ينسوا بعد ذكرى السباعية المذلة من ألمانيا في كأس العالم 2014، حين خسروا 7-1 في نصف النهائي، وكانت الخسارة الأكبر في تاريخهم، ثم فشلوا بعد ذلك في تلميع صورتهم سواء في كوبا أميركا في مناسبتين بتشيلي وأميركا، وكذلك في مونديال روسيا حين ودعوا المسابقة مبكراً.

ومازال المنتخب البرازيلي منذ 2014 بعيداً عن المستوى المعهود والمنشود له. ومن المؤكد أن كوبا أميركا 2019 التي تقام في ضيافته وبين جمهوره، لن تكون نزهة بالنسبة للفريق لاسيما وأنه سيخوضها وسط ضغوط هائلة من جماهيره التي لن تقبل من الفريق إلا بتحقيق اللقب. وقبل ثلاث سنوات رفض برشلونة الإسباني مشاركة نيمار مع منتخب بلاده في النسخة المئوية من كوبا أميركا التي استضافتها الولايات المتحدة عام 2016، حيث كان نيمار لاعباً في برشلونة آنذاك. وأكد برشلونة وقتها رفضه مشاركة اللاعب في بطولتين متتاليتين خلال فترة عطلته الصيفية. ولهذا، غاب عن صفوف السامبا في كوبا أميركا ليحصل على الفرصة الكافية للراحة قبل المشاركة مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد ريو 2016 والتي فاز بذهبيتها. ويسعى المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) إلى الفوز بلقب كوبا أميركا 2019 لأنه السبيل الوحيد إلى مصالحة الجماهير واستعادة بعض بريقه وشهرته المفقودة، بعد إخفاقه المدوي في مختلف البطولات خلال السنوات الماضية. وسيكون أكثر الخسارين في غياب نيمار، هو المدرب البرازيلي تيتي الذي لم يحقق شيئاً يذكر مع السامبا، حيث اضطر لاستدعاء ويليان بديلاً لنيمار. وظهر تراجع الكرة البرازيلية في غياب نجومها عن الجوائز الدولية، منذ أن فاز كاكا بالكرة الذهبية في 2007.

وفي كوبا أميركا 2015 خرج من ربع النهائي أمام باراغواي، وفي 2016 لم يقوِ على المرور من الدور الأول، ثم من ربع نهائي مونديال 2018.

وقال الصحافي البرازيلي جميل شادي في تصريحات صحافية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «حالفنا الحظ لفترة طويلة بوجود أجيال من النجوم الموهوبين. ولكن المواهب الآن لم تعد كافية»، كما أرجع الأمر إلى غياب الاستقرار الفني، مشيراً إلى أنه يتمنّى أن يتحقق ذلك مع المدرب الحالي تيتي. ورغم تألقه في موسم للنسيان مع ريال مدريد، لم يحظ الصاعد فينيسيوس بفرصة اللعب للبرازيل في كوبا أميركا. وفي غياب نيمار سيراهن تيتي على عنصري الخبرة مثل ألفيش وتياغو سيلفا وويليان وكوتينيو، إلى جانب الشباب أمثال جيسوس وأرثر. ويخوض المنتخب البرازيلي الدور الأول للبطولة ضمن مجموعة متواضعة تضم فنزويلا وبوليفيا وبيرو.


«السامبا» تجرّع مرارة الصدمات الكروية تباعاً في السنوات الماضية بهزيمة تاريخية من ألمانيا، ووداع كوبا أميركا مبكراً في 2015 و2016 والخروج من ربع نهائي مونديال 2018.

البرازيل تلعب في مجموعة متواضعة بكوبا أميركا، إلى جانب فنزويلا وبوليفيا وبيرو.

طباعة