الناصيري: لن نتنازل عن حقنا

    صافرة تحفظ للترجي لقبه الإفريقي أمام الوداد بعد مهزلة «الفار» المعطّلة

    صورة

    أنهت صافرة الحكم الغامبي باكاري غاساما حالة من الجدل استمرت لنحو ثلاث ساعات في الملعب الأولمبي في رادس بتونس، معلناً فوز فريق الترجي التونسي على ضيفه الوداد البيضاوي المغربي في إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا في كرة القدم، بعد مباراة أثارت جدلاً وصل إلى حد وصفها بـ«الفضيحة» و«المهزلة».

    واستضاف الترجي حامل اللقب، أول من أمس، الوداد بطل 2017 في لقاء إياب لحسم وجهة الكأس، بعدما تعادلهما الأسبوع الماضي 1-1 في الرباط. وكما كان التحكيم محور الجدل في المباراة الماضية، شكل مرة جديدة، لاسيما تقنية المساعدة بالفيديو «الفار» المعطّلة، محور لقاء العودة، مفضياً إلى انسحاب الفريق المغربي من الملعب، وتتويج الترجي بلقب رابع بعد 1994 و2011 و2018.

    وتوقفت المباراة بعد نحو ساعة على انطلاقها، إثر احتجاج لاعبي الوداد على إلغاء هدف لهم عادلوا به تقدم الترجي في الشوط الأول عبر هدف الجزائري يوسف البلايلي. وامتد التوقف لنحو ساعة ونصف ساعة، في فترة شهدت احتكاكاً بين اللاعبين، ورشقاً لأرض الملعب بالقوارير البلاستيكية من المشجعين، ونزول رئيس الاتحاد القاري أحمد أحمد إلى الميدان للتشاور مع مسؤولي الناديين، قبل اتخاذ قرار إنهاء المباراة.

    وانسحب معظم اللاعبين إلى خارج المستطيل الأخضر، بينما شكل عدد من لاعبي الترجي حلقة في وسط الملعب وقاموا بتمارين الإحماء في حال استئناف المباراة، التي بدأت مساء الجمعة بالتوقيت المحلي ولم يحسم مصيرها قبل فجر السبت. لكن بعد فترة الانتظار، اتضح أن لاعبي الوداد والجهاز الفني غادروا أرض الملعب ورفضوا العودة، ليطلق الحكم صافرته معلناً فوز الترجي، لتبدأ احتفالات صاخبة لمشجعيه ولاعبيه، قبل الحفل الرسمي لتسليمه الكأس.

    وعلق مدرب الفريق التونسي معين الشعباني، الذي أصبح رابع مدرب يحتفظ بلقب المسابقة القارية الأم، بالقول إن الوداد «رفض العودة إلى اللعب، هم من أوقفوا المباراة»، مشيراً إلى أن الحكم كان قد أبلغ قائدَي الفريقين قبل المباراة بوجود خلل في تقنية الفيديو.

    النقطة الأخيرة تطرق إليها أيضاً قائد الترجي خليل شمام، بقوله إن «الحكم استدعاه قبل المباراة مع قائد الوداد عبداللطيف نصير، وأبلغنا بوجود خلل في تقنية الفيديو، وما إذا كنا مستعدين لخوض المباراة في ظل ذلك»، مشيراً إلى أن القائدين وافقا على المضي في اللقاء.

    وأشار شمام إلى أن لاعبي الوداد عادوا وطالبوا باللجوء للتقنية خلال المباراة، معتبرا أنهم لم يكونوا على اطلاع على أنها غير شغالة، وأن قائدهم نصير لم يفهم بسبب عائق اللغة، ما أبلغه به الحكم قبل اللقاء.

    من جانبه، انتقد رئيس الوداد، سعيد الناصيري، في تصريحات لقناة «الرياضية» المغربية، ما حدث في الملعب.

    وقال: «كلكم شهود على الواقعة، أتينا لنلعب بكل روح رياضية، رغم التظلم الذي مورس علينا في مباراة (الذهاب)، لكن لا يمكننا أن نحني رأسنا أو نتنازل عن كرامتنا».

    أضاف: «تعرضنا لمهزلة تحكيمية في الرباط، لكنها تعاد وتكرر عن طريق المؤسسة، التي هي الاتحاد الإفريقي، المؤسسة هي التي تشارك في هذه المهزلة، هذه مهزلة تحكيمية سيشهد عليها العالم».

    وأضاف: «سنلجأ إلى جميع الأمور القانونية، حقنا لن نتنازل عنه».

    وعلى رغم من أن الترجي كان يكفيه التعادل السلبي، بادر لاعبوه إلى الاستحواذ والضغط الذي مكنهم من التقدم في الشوط الأول، قبل أن يدخل الوداد بأفضلية في مطلع الشوط الثاني.

    وبدأ الفريقان المباراة بشكل حذر مع استحواذ دون خطورة لصاحب الأرض. وكانت محاولة أولى للترجي عبر البلايلي (في الدقيقة 14)، رد عليها الفريق المغربي بمحاولة من نصر بتسديدة ضعيفة (17).

    ورفع سعد بقير من منسوب الخطورة على مرمى الوداد، بتسديدة من داخل المنطقة (21) لكنها جاءت عالية، وتلتها مطالبات من لاعبي الترجي باحتساب ركلة جزاء لما اعتبروها لمسة يد على يحيى جبران، ودعوات الى الحكم للعودة الى تقنية الفيديو.

    وتحرك الوداد بشكل أفضل مع مرور نحو نصف ساعة على البداية، وحصل على فرصتين جديتين عبر وليد الكارتي بتسديدة تصدى لها رامي الجريدي (33)، تلتها رأسية لأيمن الحسوني التقطها الحارس (35).

    ولم يطل انتظار الترجي لهز الشباك، وحقق ذلك بعد تمريرة من أيمن بن محمد وصلت الى البلايلي على حافة المنطقة، سددها قوية التفافية في الزاوية اليسرى البعيدة لمرمى التكناوتي (41).

    وأطلق هدف البلايلي احتفالات صاخبة من عشرات آلاف مشجعي الترجي، مع إشعال المفرقعات والألعاب النارية، بينما احتفل البلايلي برفع قميص الفريق ليظهر أسفل منه قميصاً كتب عليه شعار «الترجي دولة»، مع إشارة الذكرى المئوية لتأسيس النادي (1919-2019).

    وكان الوداد الأفضل مع بداية الشوط الثاني، وهدد مرمى مضيفه بمحاولات منها تسديدة لأيمن الحسوني (51) مرت بجانب القائم الأيمن، وسط احتجاجات من لاعبي الوداد ومطالبة بلمسة يد. وفي الدقيقة 58، اعتقد لاعبو الوداد أن ضغطهم أثمر، مع تسجيل الكارتي هدفاً بكرة رأسية، قبل أن تتوقف المباراة بعد نحو ثلاث دقائق.

    اجتماع طارئ لـ «كاف» لمناقشة أحداث المباراة

    دعا رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، أحمد أحمد، إلى اجتماع طارئ، بعد غد، لمناقشة أحداث نهائي دوري أبطال إفريقيا.

    وقال الـ«كاف» في بيان رسمي: «في أعقاب أحداث نهائي دوري أبطال إفريقيا، قرر أحمد أحمد دعوة إلى اجتماع طارئ بعد غد لمناقشة هذا الأمر». القاهرة - د.ب.أ

    وسائل إعلام مغربية تصف ما حدث بـ «الفضيحة الكروية»

    عبّرت وسائل الإعلام المغربية الصادرة، أمس، عن غضبها من الأجواء التي رافقت مباراة الوداد الرياضي المغربي مع مضيفه الترجي التونسي في نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.

    وعلقت صحيفة «هسبريس» عبر موقعها الإلكتروني «فضيحة كروية تمنح الترجي لقب أبطال إفريقيا على حساب الوداد».

    وأشارت الصحيفة «لجنة الطوارئ بـ(الكاف) تجتمع بعد فضيحة رادس».

    أما صحيفة «اليوم 24» فكتبت: «مهزلة.. (الكاف) يعلن الترجي بطلاً لإفريقيا رغم عدم إكمال المباراة».

    ونقلت الصحيفة تصريحات لرئيس نادي الوداد، سعيد الناصيري، قال فيها: «سنلجأ لـ(الفيفا) والمحكمة الدولية للتحكيم الرياض. لم يتم إخبارنا بأمر (الفار)، ورئيس الترجي حاول استفزازي».

    وواصلت الصحيفة: «رئيس (الكاف) يدعو إلى اجتماع عاجل مع لجنة الطوارئ بعد النهائي (المهزلة)».

    بينما رأت قناة «الرياضية» أن ما جرى كان «مهزلة إفريقية»، لاسيما إلغاء هدف «مشروع» للوداد.

    وكتبت صحيفة «هسبورت»: «تتويج بارد للترجي بطلاً لإفريقيا.. والوداد يقاطع بروتوكول تسلم الميداليات». وأضافت: «لجنة الطوارئ بـ(الكاف) تجتمع، بعد غد، بعد فضيحة نهائي رادس».

    صحيفة «البطولة» من جانبها علقت على المباراة بالقول: «بعد الفضيحة الـ(كاف) يعلن تتويج الترجي بدوري أبطال إفريقيا!».

    وأوضحت صحيفة «الصباح» في تعليقها على المباراة: «بعد مهزلة كروية.. الترجي يتوّج بطل أبطال إفريقيا». الدار البيضاء - د.ب.أ

    لاعبو الوداد يطالبون الحكم الغامبي باكاري غاساما بالرجوع إلى تقنية الفيديو. أ.ف.ب

     

    طباعة