مان سيتي وليفربول في النزال الأخير على لقب «البريمييرليغ»

برايتون وولفرهامبتون يكشفان اليوم عن بطل إنجلترا

ليفربول قد يصبح أول فريق في تاريخ الدوريات الكبرى يحقق 97 نقطة ولا يتوج بطلاً للدوري. رويترز

يصل الصراع المحتدم هذا الموسم بين مانشستر سيتي وليفربول، اليوم، إلى نهايته، مع إطلاق صافرة مباريات المرحلة الـ38 الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم (البريمييرليغ)، لتبدأ احتفالات تتويج إما مان سيتي حامل اللقب، أو مطارده حتى الرمق الأخير ليفربول.

ستفتح هذه الصافرة باب المجد على مصراعيه لواحد من فريقين في شمال إنجلترا، تفصل بينهما حتى الآن نقطة واحدة: سيتي، المتصدر الباحث عن لقبه الرابع في المواسم السبعة الأخيرة، والثاني توالياً بقيادة مدربه الإسباني، جوسيب غوارديولا، أو ليفربول بقيادة الألماني، يورغن كلوب، اللاهث خلف لقب في بطولة إنجلترا للمرة الأولى منذ 1990.

في مواجهة سيتي لمضيفه برايتون، واستضافة ليفربول لولفرهامبتون، ستحسم وجهة لقب دوري شهد منافسة شرسة، حتى المرحلة الأخيرة التي تقام كل مبارياتها بالتوقيت ذاته، 14:00 توقيت غرينيتش (18:00 بتوقيت الإمارات). سيناريو مشوق يعكس مثالياً هيمنة الأندية الإنجليزية قارياً هذا الموسم: ليفربول وتوتنهام هوتسبر في نهائي دوري الأبطال، وأرسنال وتشلسي في نهائي «يوروبا ليغ».

قدم سيتي وليفربول كل شيء هذا الموسم، غزارة في الأهداف، نجاحاً في التكتيك، مثابرة، وكرة قدم ممتعة غالباً، ما دفع المشجعين إلى حبس أنفاسهم في اللحظات الأخيرة من مباريات لم تحسمها سوى صافرة الحكم. وقد يصبح ليفربول في حال تتويج سيتي، أول فريق في الدوريات الكبرى يحصل على 97 نقطة (إذا فاز على ولفرهامبتون) ولا يتوج بطلا.

الأرقام كفيلة باختصار موسم ليس كغيره: 95 نقطة لسيتي، 94 لليفربول، 91 هدفاً لسيتي، 87 لليفربول، 31 فوزاً لسيتي مقابل تعادلين وأربع هزائم، 29 فوزاً مقابل سبع تعادلات وخسارة واحدة فقط لليفربول.

نتائج المراحل الأخيرة معيار أيضاً: تخطى سيتي عثرة ديسمبر، عندما تلقى ثلاث هزائم في أربع مباريات، ومضى منذ 30 من الشهر المذكور لتسجيل هزيمة واحدة فقط، و17 انتصاراً بينهما 13 فوزاً متتالية يحملها إلى ملعب برايتون اليوم، آملاً أن يصبح أول فريق يحتفظ بلقب الدوري الممتاز منذ غريمه مانشستر يونايتد (2009).

في المقابل، تعافى ليفربول، الذي تصدّر خلال الموسم بفارق سبع نقاط، من عثرة خسارة وأربعة تعادلات في تسع مباريات، بين بداية 2019 والثالث من مارس، ليدخل مباراة ولفرهامبتون مع ثمانية انتصارات متتالية في الدوري، والأهم بمعنويات «ريمونتادا» مذهلة حققها في نصف نهائي الأبطال، بقلب تأخره أمام برشلونة صفر-3 ذهاباً، إلى فوز برباعية نظيفة في أنفيلد.

سيكون سيتي أمام فرصة إثبات موقعه كالطرف الأقوى في كرة القدم الإنجليزية، إذ إن إحرازه لقب الدوري سيجعله أقرب إلى الثلاثية المحلية، إذ سبق له أن توج بلقب كأس الرابطة، ويخوض نهائي كأس الاتحاد ضد واتفورد في 18 الجاري.

الفريق الأزرق كان قاب قوسين أو أدنى أيضاً من المنافسة على رباعية تاريخية، لكنه أُقصي من ربع نهائي الأبطال على يد توتنهام، الذي فاز ذهاباً 1-صفر، وتأهل بأفضلية الأهداف المسجلة خارج أرضه، بعد سقوطه 3-4 على ملعب سيتي إياباً.

وخارج سباق اللقب، تبدو الأمور شبه محسومة على بقية الصعد، لاسيما لجهة البطاقتين المتبقيتين لدوري الأبطال في الموسم المقبل، إذ يحتل تشلسي المركز الثالث مع 71 نقطة أمام توتنهام الرابع (70 نقطة). ويبدو توتنهام المبتعد بفارق ثلاث نقاط عن أرسنال، المتأهل الرابع منطقياً إلى دوري الأبطال، إذ يحظى بفارق أهداف مريح عن أرسنال.

ويستضيف توتنهام إيفرتون، بينما يحل تشلسي ضيفاً على ليستر سيتي. أما أرسنال فيحل ضيفاً على بيرنلي. أما في قاع الترتيب فحسمت أسماء الفرق الهابطة إلى الدرجة الأولى، وهي كارديف سيتي وفولهام وهادرسفيلد.

ليفربول يواجه «ولفرهامبتون» بروح «الريمونتادا»

ستكون مهمة كلوب إعادة تصويب تركيز لاعبيه على اللقب المحلي، الذي ينشده المشجعون في أنفيلد منذ 29 عاماً. لكن المباراة التاريخية التي قدمها ليفربول ضد برشلونة ونجمه الأرجنتيني، ليونيل ميسي، في أنفيلد، ستبقى عالقة في الأذهان لفترة طويلة، وستشكل زاداً للاعبين عندما يستضيفون ولفرهامبتون على الملعب ذاته، وتعزز ثقتهم بالقدرة على تحقيق ما قد يبدو مستحيلاً قبل بدء اللعب.

وبعدما خاض مباراة برشلونة في غياب نجميه، المصري محمد صلاح (متصدر ترتيب هدافي الدوري مع 22 هدفاً، بفارق هدفين عن الأرجنتيني، سيرخيو أغويرو مهاجم سيتي)، والبرازيلي روبرتو فيرمينو، أكد كلوب احتمال عودة المهاجم المصري لصفوف الفريق في المباراة. في المقابل سيواصل ليفربول اللعب في غياب فيرمينو، الذي يعاني إصابة في المحالب.

• يأمل سيتي أن يكون أول فريق يحتفظ بلقب الدوري الممتاز بعد مان يونايتد في 2009.

طباعة