قاد الفريق اللندني إلى النهائي الذي عجز عنه الفريق الفرنسي رغم إنفاق أموال طائلة

«منبوذ سان جرمان» يتحول إلى بطل خارق ويصنع التاريخ لتوتنهام

لوكاس مورا يطير فرحاً بعد تسجيله هدف التأهل لتوتنهام إلى ثاني نهائي أوروبي بعد 1984. رويترز

تحوّل المهاجم البرازيلي لوكاس مورا في أمسية تاريخية، أول من أمس، من لاعب منبوذ في باريس سان جرمان الفرنسي إلى «بطل خارق» لتوتنهام الإنجليزي، بعد أن قاد بثلاثيته الرائعة الفريق اللندني لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.

وبعد أن كان محط اهتمام أندية من عيار مانشستر يونايتد الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي، نجح سان جرمان في الحصول على خدمات لوكاس في صيف 2012، مقابل مبلغ قياسي في حينها للنادي الباريسي قدّر بـ45 مليون يورو، على أن يبقى مع فريقه ساو باولو حتى بداية عام 2013.

لكن تجربته في العاصمة الفرنسية لم تكن على قدر طموحاته رغم فوزه بلقب الدوري الفرنسي أربع مرات، والكأس ثلاث مرات، وكأس الرابطة أربع مرات، ووصلت إلى نهايتها في يناير 2018 عندما قررت الادارة التخلي عنه لتعويض شيء من الـ400 مليون يورو، التي أنفقتها للتعاقد مع مواطنه نيمار من برشلونة الإسباني، وكيليان مبابي من موناكو.

كان رهان توتنهام على ابن الـ26 عاماً في محله، ورد اللاعب الجميل للنادي اللندني ومدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في أمستردام عندما حول تخلف سبيرز بهدفين في الشوط الأول إلى فوز قاتل 3-2 بتسجيله الأهداف الثلاثة، آخرها في الدقيقة السادسة من الوقت الضائع، معوضاً الخسارة التي تلقاها وزملاؤه في الذهاب على ملعبهم صفر-1.

لدى وصوله الى شمال لندن في يناير 2018، كان لوكاس مورا واضحاً في طموحاته وتقييمه لفريقه الجديد، بالقول: «أعتقد أن الفريق قوي جداً جداً. بإمكاننا الفوز بالكثير من الأمور، ولمَ لا دوري أبطال أوروبا؟».

وبعد عام وبضعة أشهر على هذا التصريح، صنع لوكاس التاريخ ومنح فريقه فرصة التأهل الى المسابقة القارية الأم للمرة الأولى في تاريخه، والى النهائي الأوروبي الأول منذ 1984 حين توّج بكأس الاتحاد الأوروبي للموسم الثاني توالياً.

ما فعله لوكاس في «يوهان كرويف أرينا» يستحق أن يكافأ عليه بـ«تمثال» بحسب زميله الدنماركي كريستيان إريكسن الذي اعتبر أن أياكس لعب كرة أفضل بكثير من توتنهام في مباراتي الذهاب والإياب، لكن « لقاء الإياب لا علاقة له بالتكتيك، بل بالقلب، الذهنية، ولوكاس مورا. لهذا السبب نحن فزنا. سيصبح بطلاً. آمل أن يحظى بتمثال في إنجلترا بعد الذي فعله!».

أما بالنسبة لمدربه بوكيتينو الذي كان متأثراً جداً لدرجة أنه لم يقوَ على الحديث، فقد قال في تصريحات صحافية: «لاعبو فريقي أبطال.. كنت أقول للجميع إن هذه مجموعة أبطال. جميعهم أبطال، لكن لوكاس مورا كان بطلاً خارقاً. ثلاثية لا تصدق. يستحق ذلك، إنه شاب رائع».

ومن المؤكد أن التأهل الى النهائي بهذه الثلاثية الرائعة، كان أفضل رد من لوكاس على سان جرمان الذي عجز رغم الملايين الطائلة التي أنفقها عن الذهاب أبعد من ثمن النهائي لثلاثة مواسم متتالية، أولها حين كان لوكاس في صفوفه عندما فاز على برشلونة الإسباني 4-صفر في الذهاب، قبل أن يعود ويخسر إياباً بنتيجة 1-6.

وأصبح لوكاس خامس لاعب يسجل ثلاثية في نصف نهائي أبطال أوروبا، بعد الإيطالي أليساندرو دل بييرو، والكرواتي ايفيتسا أوليتش، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، بحسب «أوبتا» للإحصاءات.

وعن تجربته السابقة المخيبة مع سان جرمان والطريقة التي غادر بها، قال لوكاس مورا في تصريحات صحافية: «ليس رداً، الانتقاد جزء من كرة القدم. كنت أعلم أنه باستطاعتي اللعب في فريق كبير، أنه بإمكاني أن ألعب في نصف نهائي دوري الأبطال». وكان نيمار من أول المهنئين للوكاس على ما قدّمه، مغرداً على «تويتر»: «مبارك يا أخي، أنت تستحق المزيد».

صحف هولندا: الحلم انتهى بكابوس

تشاركت الصحف الهولندية خيبة الأمل الكبيرة، ولكن بفخر، على صفحاتها الصادرة أمس. وذكرت «دي تيليغراف»: «حلم أياكس تبخر بطريقة مؤلمة للغاية. الحلم انتهى بكابوس». وكتبت صحيفة «فولكسكرانت»: «رحلة أياكس عبر أوروبا، عبر أرض أحلام كرة القدم، انتهت بشكل درامي».

وعلقت «ألجيمين داجبلاد» قائلة: «كيف سارت الأمور بشكل خاطئ»، ولكنها أثنت على مجموعة اللاعبين الشباب.


5

لاعبين سبق لهم

تسجيل «هاتريك» في

نصف نهائي الأبطال،

بجانب مورا، هم:

البرتغالي رونالدو،

والإيطالي دل بييرو،

والكرواتي أوليتش،

والبولندي

ليفاندوفسكي.

طباعة