شباب أياكس في اختبار صعب أمام يوفنتوس

مان يونايتد يخشى من توهج ميسي وتكرار سيناريو 2009 و2011

ميسي أنهى مهمة «الليغا» بنجاح ويستعد لمواجهة «الشياطين» اليوم. رويترز

يخوض مانشستر يونايتد، اليوم، تحدياً صعباً أمام تألق برشلونة الإسباني، في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بينما يدخل الجيل الشاب لنادي أياكس أمستردام الهولندي في اختبار أمام تعطش يوفنتوس الإيطالي وخبرته.

وعلى ملعب أولد ترافورد، سيكون مانشستر يونايتد ومدربه النروجي أولي غونار سولسكاير على موعد مع برشلونة، ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، في تكرار لنهائي عامي 2009 و2011 اللذين خرج بنتيجتهما النادي الكاتالوني منتصراً.

وفي ظل التألق والتوهج الذي عليه ميسي، سيكون من الصعب على مان يونايتد إيقافه، ويبدو في وضع جيد لتكرار ما فعله في المرتين السابقتين.

ويدخل يونايتد هذه المرحلة بعد إقصاء باريس سان جرمان الفرنسي في ثمن النهائي، بفوز غال 3-1 في العاصمة الفرنسية، بعد التأخر صفر-2 على ملعبه. وفي حين سيعول النروجي الذي منح فريقه لقب دوري الأبطال 1999 على حساب بايرن ميونيخ في نهائي على ملعب برشلونة كامب نو، على التحسن الإيجابي الذي أدخله على «الشياطين الحمر» منذ تعيينه بدلاً من البرتغالي جوزيه مورينيو في ديسمبر، سيكون في مواجهة فريق يقدم أداء لافتاً في الفترة الماضية، أبعده في صدارة ترتيب الدوري الإسباني بفارق 11 نقطة عن أتلتيكو مدريد، وقرّبه من لقب ثانٍ توالياً.

وعلى الرغم من بعض النتائج السلبية التي حققها أخيراً، بخسارته ثلاث مباريات في آخر أربع في مختلف المسابقات، يبدي سولسكاير اقتناعه بقدرة فريقه على العبور إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2011، لاسيما أنه يأمل في إحياء روحية 1999 في صفوف فريقه.

وقال سولسكاير في مقابلة مع شبكة «اي إس بي إن»: «عندما عدت إلى هنا مدرباً، فكّرت كثيرا في ما يجعل الفريق فائزاً. إلى ماذا نحتاج فعلاً لنفوز على الساحة الأبرز؟ أنا لست شخصاً يستند إلى أمجاده السابقة».

من جهته، قال سيرجيو بوسكيتس، لاعب برشلونة الذي تخطى ليون الفرنسي في ثمن النهائي، لموقع الاتحاد الأوروبي «رغبت دائماً في اللعب على ملعب أولد ترافورد، هم فريق يتمتع بفلسفة مختلفة عن فريقنا. أداؤهم يتمحور بشكل كبير حول الجانب البدني، والهجمات المرتدة».

في المباراة الثانية، وبعد المفاجأة التي حققها نادي العاصمة الهولندية بإقصاء بطل المواسم الثلاثة الأخيرة، ريال مدريد، من ثمن النهائي، سيكون «أحفاد» يوهان كرويف على الملعب الحامل اسمه، أمام طموح المضي في مسيرة رفع اللقب للمرة الأولى منذ 1995، علما بأنهم بلغوا هذه المرحلة من المسابقة القارية للمرة الأولى منذ 2003.

الفريق الهولندي، الذي عرف على امتداد تاريخه بضخ المواهب الشابة على امتداد الأندية الكبرى في القارة، يكرر الأمر هذا الموسم: فرنكي دي يونغ المنتقل في الصيف المقبل إلى برشلونة لم يتجاوز الـ21 من العمر، ماتياس دي ليخت يصغره بعامين، ومعهما المغربي حكيم زياش ابن الـ26، والصربي «الخبير» دوسان تاديتش ابن الـ30.

حقق أياكس مفاجأة في الدور الماضي، فبعدما أنهى مباراة الذهاب على أرضه ضد ريال مدريد خاسراً 1-2، قدم نادي العاصمة الهولندية أداءً رائعاً على ملعب سانتياغو برنابيو في الإياب، وتفوق بنتيجة 4-1 في مباراة أظهر فيها لاعبوه، لاسيما تاديتش، لمحات من الأجمل هذا الموسم.

وعاد تاديتش في العام الماضي إلى الدوري الهولندي من بوابة أياكس، قادماً من ساوثمبتون الإنجليزي، شأنه شأن دالي بليند (29) من مانشستر يونايتد، ضمن استراتيجية وضعها أياكس، لاسيما رئيسه التنفيذي الحارس السابق إدوين فان در سار، والمدير التقني مارك أوفرمارس، لإحاطة لاعبيهما الشبان بعناصر من ذوي الخبرة القادرين على توجيه مواهبهم.

وفي إشراف الإدارة الفنية للمدرب إريك تن هاغ، يمضي أياكس في سعي لاستعادة لقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 2014، وهو يتساوى بالنقاط مع المتصدر إيندهوفن قبل خمس مراحل من النهاية، وبلغ نهائي مسابقة الكأس المحلية، ويسعى لبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال القاري للمرة الأولى منذ 1997، عندما أقصي على يد يوفنتوس.

وقبل عام من تلك المواجهة، كان الموعد الأبرز بين الفريقين في المسابقة، حين تفوق يوفنتوس في نهائي 1996 بركلات الترجيح 4-2، وأحرز لقبه الثاني، لكنه فشل في تكراره، رغم بلوغه النهائي خمس مرات بعد ذلك.

وتعليقاً على مباراة الذهاب ضد النادي الهولندي، قال لاعب يوفنتوس فيديريكو برنارديسكي لموقع الاتحاد الأوروبي: أياكس فريق شاب يتمتع بالموهبة، وهم أقوياء، لذا علينا أن نتنبه إلى كل القدرات التي يتمتعون بها.

وتابع «هذا دوري أبطال أوروبا. لا فريق يقدم لك شيئاً بالمجان، لذا علينا أن نقدم أداءين كبيرين في الذهاب والإياب».

شكوك حول مشاركة رونالدو

سيكون يوفنتوس، الذي ضمن بشكل لا لبس فيه إحراز لقب الدوري الإيطالي للموسم الثامن توالياً، في انتظار تبين ما إذا كان نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو قادراً على المشاركة في مباراة اليوم، بعد غيابه عن الفريق إثر إصابته مع منتخب بلاده في المباراة ضد صربيا، ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020 في أواخر الشهر الماضي.

وأسهم رونالدو المنتقل في صيف العام الماضي من ريال مدريد مقابل نحو 100 مليون يورو، في إيصال يوفنتوس إلى المرحلة الحالية، بتسجيله «هاتريك» الفوز النظيف على أتلتيكو في إياب ثمن النهائي، بعدما تخلّف بثنائية نظيفة ذهاباً في مدريد.


- برشلونة يأمل في وضع حد لعقدة  الخروج لثلاث سنوات متتالية من ربع  النهائي.

طباعة