العملية تمّت قبل 21 يوماً من التصويت على استضافة كأس العالم 2022

«صنداي تايمز»: وثائق مسربة تكشف دفع قطر 880 مليون دولار سراً لـ «فيفا»

صورة

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية عن امتلاكها وثائق مسربة، توضح قيام قطر بدفع 880 مليون دولار سراً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، قبل 21 يوماً من التصويت على حق استضافة كأس العالم 2022، مشيرة إلى أن هذه الوثائق ستضاف إلى قائمة طويلة من المعاملات القطرية المريبة، التي أحاطت بفوز الدوحة باستضافة مونديال العالم 2022.

وأوضحت الصحيفة، في عددها الصادر أمس، أن مديرين تنفيذيين في قناة الجزيرة القطرية، وقّعوا عقداً بقيمة 400 مليون دولار للحصول على حق بث كأس العالم في 2018 و2022، قبل اختيار الدولتين المضيفتين، كما تضمنت العقود عرضاً بقيمة 100 مليون دولار، سيتم إيداعها في حساب مخصص لـ«الفيفا» فقط إذا نجحت قطر في الاقتراع.

وأشارت إلى وجود عقد ثانٍ لحقوق البث التلفزيوني مقابل 480 مليون دولار أخرى عرضتها قطر على «فيفا» في 2013، وهو الآن جزء من التحقيقات في قضية الرشى التي هزت اسم الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأسهمت في التغييرات الكبيرة التي حدثت في الاتحاد.

وأضافت: «قطر اشترت حق الاستضافة فعلياً عبر الرشاوى، والعرض البالغ 400 مليون دولار، ما يمثل انتهاكاً واضحاً لأنظمة الرشاوى للاتحاد الدولي لكرة القدم».

ونقلت تصريحات لمسؤول بلجنة الرياضة والإعلام الرقمية، داميان كولينز، الذي قال إن «الاتحاد الدولي لكرة القدم يجب أن يقوم بتجميد تلك الأموال، ويفتح تحقيقاً في تلك العقود التي تخالف القوانين».

في المقابل أكدت الصحيفة أن «فيفا» تلقى عرضاً بلغت قيمته ما يقارب مليار دولار من قبل قطر، في أوقات كانت تبذل جهودها لاستضافة كأس العالم 2022، ولم تكن مؤهلة لاستضافة البطولة لنقص إمكاناتها وقلة سكانها.

وتابعت: «سيكون من الصعب تبرير المبلغ الذي دفعته قناة الجزيرة لصفقات حقوق البث التلفزيوني بشروط تجارية بحتة، وهي التي لم تكن تغطي تكاليف بثها، لأن هذا المبلغ هو خمسة أضعاف المبلغ المدفوع سابقاً لمثل هذه العقود الإعلامية في المنطقة، بما يجعله شبهة غسل أموال في سبيل تبرير منحه الاتحاد الدولي لكرة القدم».

وأكدت الصحيفة أن «فيفا» لم يناقش العروض الأخرى المقدمة للحصول على حقوق البث، موضحة: «العقد الذي قدمته الجزيرة بقيمة 400 مليون دولار للحصول على حقوق بث كأس العالم 2018 و2022، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يعتبر قياسياً وفريداً من نوعه بسبب تجاهل اتفاقات حقوق البث التلفزيوني الأخرى، قبل اختيار الدول المستضيفة».

وأوضحت: «تضاعفت عمليات كشف الأدلة المتزايدة حول شراء قطر بالفعل لحق استضافة أكبر منافسة رياضية على مستوى العالم، التي ستقام في الدوحة خلال ثلاث سنوات، خصوصاً أن العرض البالغ 400 مليون دولار، المقدم قبل التصويت، يُمثل انتهاكاً واضحاً لأنظمة (فيفا) بشأن مكافحة الرشاوى، التي تمنع الكيانات ذات الصلة بالعطاءات من تقديم عروض مالية إلى الهيئة الرياضية في ما يتعلق بعملية تقديم العطاءات».

«فيفا» تلقى عرضاً بلغت قيمته ما يقارب مليار دولار من قبل قطر، في أوقات كانت تبذل جهودها لاستضافة كأس العالم 2022.

طباعة