أول بداية سيئة للشياطين في الدوري منذ 1992

مان يونايتد يخسر بالثلاثة.. ومورينيو يفجّر غضبه في الصحافيين

لاعبو توتنهام تلاعبوا بفريق مانشستر يونايتد في «أولد ترافورد». رويترز

دكّ توتنهام هوتسبر، أول من أمس، شباك مضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي بثلاثية نظيفة على ملعبه أولد ترافورد، في ختام المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مكبداً إياه خسارته الثانية توالياً، ومشرعاً باب الأسئلة حول أزمة النادي ومدربه البرتغالي، جوزيه مورينيو. وتعتبر هذه أسوأ بداية للفريق الأحمر منذ موسم 1992-1993، حيث لم يسبق له أن نزف هذا الكم من النقاط في فترة قصيرة، وفي ثلاث مباريات فقط، ومنها خسارة مبكرة على أرضه وبالثلاثة، بجانب أن توتنهام لم يسبق له أن هزم الشياطين الحمر على أرض الأخير وبين جمهوره بهذه النتيجة، منذ سبعينات القرن الماضي.

وبسبب الضغوط عليه، لم يكمل مورينيو المؤتمر الصحافي، وطالب الصحافيين بإبداء الاحترام له ولما حققه، وقال إنهم يستهدفونه أكثر من أي مدرب آخر، وانتقدهم بشدة، كما قال لهم إن «الخسارة بالثلاثة، ورقم ثلاثة لا يجب أن ينسيهم أنه حقق ثلاثة ألقاب دوري في إنجلترا، أكثر من المدربين الـ19 في الأندية الأخرى حالياً».

وقال مورينيو إن الفريق عانى من أخطاء كبيرة في الشوط الثاني، بخلاف الأول حين قدم مستوى رائعاً لكنه لم يستثمر بأهداف. ولم يشأ مورينيو الخوض في تفاصيل أو الإجابة عن أسئلة الصحافيين الكثيرة، فغادر بسرعة كما يفعل عادة.

وكبّد توتنهام، الذي فشل في التسجيل في زياراته الأربع الأخيرة إلى أولد ترافورد، مورينيو أقسى خسارة له على أرضه في مختلف المسابقات (بحسب شركة «أوبتا» للإحصاءات الرياضية)، ليزيد من معاناة المدرب الذي يخوض موسمه الثالث مع «الشياطين الحمر».

وتأتي الخسارة الثانية، بعد السقوط أمام المضيف برايتون في المرحلة الماضية 2-3، لتزيد من معاناة يونايتد الذي لم يحقق سوى فوز في الافتتاح بصعوبة على ليستر سيتي 2-1، بينما أتم النادي اللندني العلامة الكاملة بفوزه الثالث توالياً في الدوري هذا الموسم (فاز على فولهام 3-1 في المرحلة الثانية، ونيوكاسل 2-1 في المرحلة الأولى).

وبفضل أهداف هاري كاين (50) والبرازيلي لوكاس مورا (52 و84)، يجد يونايتد نفسه بعيداً بفارق ست نقاط عن الفرق الأربعة التي حققت ثلاثة انتصارات هذا الموسم (ليفربول المتصدر وتوتنهام وتشلسي وواتفورد)، وقابعاً في المركز الـ13 خلف برايتون وأمام ولفرهامبتون.

واختصر وقوف مورينيو على العشب بعد صافرة النهاية، وتصفيقه للمشجعين لدقائق بينما جال بناظريه في أرجاء المدرجات وملامح الوجوم بادية على وجهه، الصورة غير الواضحة بالنسبة للمدرب البرتغالي. وبعد أسابيع من التقارير عن مستقبله مع يونايتد، وتصريحات له، انتقد عدم تجاوب الإدارة ونائب رئيس مجلسها التنفيذي، إد وودورد، معه لتعزيز صفوفه صيفاً، لاسيما في خط الدفاع، بدأ مشجعو يونايتد يفهمون معنى «الموسم الصعب» الذي حذر منه المدرب السابق لتشلسي وريال مدريد الإسباني.

وبرر مورينيو تحيته للمشجعين بقوله «عملنا طوال الأسبوع ومن وجهة نظر تكتيكية، لم نخسر، لكننا خسرنا المباراة. لكن كل مشجعينا لا يقرأون الصحف، مشجعونا لا يتابعون قنوات التلفزيون، مشجعونا أذكى من ذلك. ردوا بطريقة مذهلة فعلاً. لا أعتقد أن من الطبيعي أن تخسر مباراة على أرضك ويرد المشجعون بهذه الطريقة»، في إشارة إلى مواصلة تشجيع الفريق على رغم الخسارة القاسية.

فنياً، بدت المشكلات الدفاعية ليونايتد واضحة، إذ تمتع لاعبو توتنهام بحرية حركة كبيرة على عشب ملعب أولد ترافورد، رغم أن مورينيو اختار إبقاء قلبَي دفاعه أمام برايتون، العاجي إريك بايي والسويدي فيكتور ليندلوف، على مقاعد البدلاء، ليعتمد على فيل جونز وكريس سمولينغ.

ودفع يونايتد في الشوط الثاني ثمن الفرص التي أهدرها لاعبوه في الأول، لاسيما كرة روميلو لوكاكو، بعد مرور ربع ساعة على انطلاق المباراة، عندما تمكن من سرقة كرة أعادها داني روز إلى حارس مرماه الفرنسي، هوغو لوريس، من دون التنبه إلى وجود المهاجم الدولي البلجيكي. وتمكن الأخير من مراوغة لوريس قائد المنتخب الفرنسي المتوج بلقب بطولة العالم وتجاوزه، إلا أنه سدد الكرة خارج الخشبات الثلاث للمرمى الخالي. وقال مورينيو «عند استراحة الشوطين كان يجب للنتيجة أن تكون 2-صفر أو 2-1 أو 3-صفر (لمصلحة فريقه)، بعدها، فجأة أصبحت النتيجة 2-صفر لمصلحة توتنهام».

• الخسارة في مباراتين متتاليتين، من أصل ثلاث في بداية الدوري، أسوأ بداية لمان يونايتد منذ 1992.

تويتر