تحولت إلى أكبر مشكلة للجنة المنظمة في الألعاب الشتوية

«عار» الكلاب الضالة يؤرّق الروس قبل افتتاح «أولمبياد سوتشي»

صورة

تحول أفضل صديق للإنسان إلى مشكلة تؤرق منظمي دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي يستضيفها منتجع سوتشي في روسيا. ويحاول المنظمون السيطرة على الكلاب الضالة في سوتشي، وسط صرخة من منظمات حقوق الحيوان ضد إعدامها بمعرفة فرق مكافحة الآفات.

ويعتقد أن آلافاً من هذه الحيوانات الضالة تتجول في شوارع سوتشي. وعلى مدار أعوام وجد العمال المهاجرون الذين يشيدون الملاعب لاستضافة أولمبياد 2014 في هذه الكلاب أصدقاء وقدموا لها الطعام، كما استفادوا منها في أغراض الحراسة. والآن غادر هؤلاء العمال، لكن الكلاب بقيت.

الفضيحة الكبرى

الخشية الكبرى للمنظمين في ألعاب سوتشي الشتوية، التي تفتتح بعد غد، هو أن يتسلل أحد الكلاب الضالة إلى داخل الحفل، وهو الكابوس المزعج الذي يؤرق الروس طوال الفترة الماضية، خصوصاً أن هذا الحفل تتابعه مختلف كاميرات العالم، ما قد يجعل الفضيحة تاريخية في حال لم يضمنوا عدم تسلل أي من هذه الكلاب في الافتتاح. لكن المشكلة كذلك أن الإعدام الجماعي لهذه الكلاب يجر على الروس غضب منظمات حقوق الحيوان.

ورغم تراجع أعداد الكلاب الضالة بسبب عمليات مكافحة الآفات، لاتزال الكلاب تظهر في أنحاء الحديقة الأولمبية ومجمعات الإقامة المؤمنة.

وأعرب رئيس شركة لمكافحة الآفات كلفت بعمليات الإمساك بالكلاب والتخلص منها، ألكسي سوروكين، عن قلقه من احتمال أن يتسلل أحد الكلاب الضالة عبر الحواجز الأمنية إلى حفل افتتاح الأولمبياد بعد غد.

وذكر أن ذلك حدث بالفعل الأسبوع الماضي خلال بروفة لحفل الافتتاح. ونقل عنه القول «تسلل كلب إلى داخل استاد فيشت وأخرجناه»، وقال « ندعو الرب ألا يقع مثل هذا الحادث في حفل الافتتاح الفعلي، سيكون ذلك عاراً على الدولة بالكامل». ومن ناحية أخرى لا تلقى جهود الحد من أعداد الكلاب الضالة ترحيباً من جانب محبي هذه الحيوانات، حيث يقولون إن «التخلص منها» ما هو إلا مرادف لكلمة «القتل».

وقالت ناشطة حماية البيئة، أولجا نوسكوفيتس، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «يمكن أن أتفهم رغبة المدينة في أن تكون نظيفة من أجل ضيوف الأولمبياد، ولكن القتل الجماعي (للكلاب الضالة) ليس حلاً». وتنتشر مشكلة الكلاب والقطط الضالة في الكثير من المناطق الروسية.

وتقول السلطات المعنية إنه يتعين التخلص من الحيوانات الضالة لأسباب تتعلق بالصحة والسلامة. ويوضحون أن الكثير من هذه الكلاب يحتمل أنه مصاب بالسعار أو أمراض أخرى. وتقول إنه يمكن التعامل مع المشكلة ببرنامج للتعقيم، ولا يمكن لكثير من الروس تحمل 80 دولاراً لتعقيم الحيوان.

وتقول صحيفة «كافكاسكي يوسيل» أو (رباط القوقاز) المستقلة على الإنترنت إن إطلاق النار على الكلاب أو تسميمها يخلفان صدمة لمن يشاهدون الحدث بمن فيهم الأطفال. فيما نقلت عن عمال شركة معنية بهذه المهمة أن قتل الكلاب هو السبيل الأمثل لحل المشكلة قبل بدء الأولمبياد.

طباعة