اللاعب المعتزل يحضر أفضل هدية لبيونغ يانغ في ذكرى ميلاده

رئيس كوريا الشمالية «صديق العمر» لنجم السلة الأميركي رودمان

صورة

ينظر كثيرون إلى زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، على أنه ديكتاتور لا يعرف الرحمة، لكن بالنسبة لنجم كرة السلة السابق دينيس رودمان، هو «صديق عمر».

وقد سافر رودمان الى بيونغ يانغ، أول من أمس، ويعتزم أن يقدم هدية لصديقه الزعيم في ذكرى يوم ميلاده، مباراة كرة السلة تضم لاعبي كرة سلة سابقين.

وأصدر رودمان، السبت الماضي، قائمة بالرياضيين المتقاعدين الذين تمكن من إقناعهم بالسفر إلى كوريا الشمالية لتكريم صديقه، العدو اللدود للولايات المتحدة.

وسيساعد كل من كيني أندرسون وكليف روبنسون وفين بيكر وكريج هودجز، بين لاعبين آخرين، رودمان (52 عاماً) في ما يطلق عليه «دبلوماسية كرة السلة».

وقال رودمان لشبكة «إيه.بي.سي» التلفزيونية الأميركية في أعقاب أول زيارة له إلى الدولة الشيوعية، في شهر فبراير 2013: «(كيم) يحب كرة السلة، وقلت الشيء نفسه، قلت: إن (الرئيس الأميركي باراك) أوباما يحب كرة السلة، دعونا نبدأ من هنا». وقال عقب الحديث مع الزعيم الكوري الشمالي إن «(كيم) يريد من أوباما أن يقوم بشيء واحد: الحديث إليه».

ووصل كيم إلى سدة الحكم في بلاده عام 2011 عقب وفاة والده كيم جونج ايل، الرجل الذي قال ذات مرة إنه معجب بأسطورة كرة السلة مايكل جوردان.

وسافر رودمان إلى كوريا الشمالية مع فريق هارلم جلوبتروترز لكرة السلة الاستعراضية، لتصوير مسلسل تسجيلي لشبكة «اتش بي او» التلفزيونية الأميركية. وقد كانت هذه الزيارة مهمة، حيث شدد على عشق كرة السلة في البلاد، كما بدأ صداقة مع كيم، ورأى فرصة لانفتاح دبلوماسي.

وقال رودمان: «سمحت لي أسفاري السابقة بالإحساس بحماس ودفء عشاق (كرة السلة)».

وفي تسعينات القرن الـ20 كان رودمان المشهور «بالدودة» نجماً ساطعاً في سماء دوري محترفي كرة السلة في الولايات المتحدة، وكان كيم طالباً بمدرسة سويسرية وعاش وسط بيئة غربية، حيث كان يحب كرة السلة.

وستكون المباراة المقبلة هدية عيد ميلاد لكيم، التي من شأنها مواصلة تعزيز العلاقات بين الرجلين. ويعتبر هذا النوع من التواصل بين كيم ورودمان غريباً للغاية، في ظل الغموض الذي يبدو عليه الزعيم الكوري الشمالي.

وقد نأي رودمان بنفسه عن أحداث بعينها في كوريا الشمالية، فرئيس البلاد صديقه، لكن نجم كرة السلة لا يوافق على كل ما يفعله الزعيم، وهو ما أكده رودمان عقب زيارته الأولى للبلاد، ويلتزم رودمان الصمت إزاء ادعاءات بحدوث انتهاكات حقوقية في هذا البلد الآسيوي.

وقال رودمان للصحافيين وهو في طريقه إلى بيونغ يانغ: «لست سياسياً ولست سفيراً».

ولم يعلق رودمان على إعدام زوج عمة زعيم كوريا الشمالية الشهر الماضي، في حين سحبت شركة بادي الأيرلندية للنشر خططها لرعاية مباراة عيد ميلاد الزعيم.

ويضع رودمان كرة السلة قبل التهديدات والصمت والعقوبات، وهو مصرّ على إحداث تقارب بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وكانت بيونغ يانغ أطلقت في ديسمبر الماضي سراح المواطن الأميركي ميريل نيومان، بعد أن كانت السلطات في كوريا الشمالية قضت بسجنه 15 عاماً. وثارت تعليقات حول علاقة ذلك بأنشطة رودمان أو «دبلوماسية كرة السلة»، لكن هذا ليس مؤكداً.

طباعة