نجم أوروغواي ساخراً من شريف عدنان: سعري 50 مليون جنيه إسترليني!

كيف ردّ اللاعب الأردني على سواريز في مونتيفيدو

صورة

كشف لاعب المنتخب الأردني، شريف عدنان، عن سر الحوار الذي دار بينه وبين نجم أوروغواي لويس سواريز، خلال المباراة التاريخية في مونتيفيدو، التي انتهت بالتعادل السلبي في إياب ملحق مونديال البرازيل 2014، وحفلت بمشاهد كوميدية أطفت على المتابعين المتعة والضحك، قبل الفخر بأداء النشامى، على الرغم من الفوارق الفنية والقيمة السوقية، التي تفصلهم عن نجوم «السليستي».

وقال شريف عدنان الذي راقب سواريز مثل ظله، خلال 90 دقيقة، وحرمه تشكيل أي خطورة على مرمى المنتخب الأردني، في تصريحات نقلها موقع «خبرني» الأردني الإلكتروني، إن «سواريز غضب مني كثيراً طوال المباراة، لأنني قطعت عليه كل الطرق المؤدية إلى مرمانا، ودار بيننا نقاش أراد منه السخرية مني».

وأضاف «في أحد أحداث المباراة، ذهب نجم ليفربول لتنفيذ ركلة ركنية، فظننت أنه ذاهب لتأدية جملة تكتيكية مع لاعب آخر، فما كان لي إلا ملاحقته حتى الراية، فانزعج كثيراً وقال لي: تعال ونفذ الركلة الركنية بدلاً مني!».

وتابع «ضحكت حينها بسخرية، فرد علي قائلاً: أنا سواريز، وسعري 50 مليون جنيه إسترليني، فأجبته وأنا أردني لا يمكن شرائي!».

ولم تكن الحالة الوحيدة التي أثارت حفيظة لاعبي أوروغواي، إذ التقى شريف عدنان مع عملاق باريس سان جيرمان أدينسون كافاني داخل المنطقة، وأمام الحارس الأردني الواعد محمد الشطناوي، فلم يتمكن الأوروغوياني حتى من الحركة نتيجة الرقابة اللصيقة المفروضة عليه، ما دفعه للإشارة بيده إلى شريف يصفه، خلالها بـ«المجنون»، لكن الأخير أصر على الدفاع بصلابة عن الشباك الأردنية.

وفي مشهد آخر، استدعى مدرب أوروغواي أوسكار تاباريز لاعبه سواريز، أثناء توقف اللعب لمعالجة أحد المصابين، ففوجئ باللاعب شريف عدنان يلاحقه نحو المنطقة الفنية الخاصة بالمنتخب الأوروغوياني، ما أضحك المراقبين لكن في الوقت نفسه كانوا سعداء بجديته في الملعب.

وكان المنتخب الأردني قد ودع تصفيات المونديال بخسارته أمام أوروغواي بخمسة أهداف نظيفة، في مباراة الذهاب في عمان، وتعادل إياباً صفر ــ صفر على أرض المنتخب اللاتيني، صاحب المركز السادس على العالم بحسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وعاش الأردنيون مواقف كوميدية، قبل مباراتي الذهاب والإياب، في ظل الفوارق الفنية الكبيرة بين لاعبي المنتخبين، إذ أن أغلى لاعب في المنتخب الأوروغوياني يساوي 64 مليون يورو، فيما لا يتجاوز سعر أبرز لاعب أردني نحو 500 ألف دولار، أما مجموع القيمة السوقية لكل لاعبي منتخب الأردن، فلا تتخطى 2.5 مليون يورو.

وأخذ الشارع الأردني يسخر من اللاعبين الأردنيين، وطالبهم بروح «النكتة» باللعب على طريقة (10- صفر- صفر)، من أجل الدفاع وعدم التقدم إلى الأمام بحثاً عن الأهداف، لكونهم يلعبون أمام أقوى المهاجمين في العالم، لكن المدرب المصري حسام حسن لم يأخذ الأمر بمحمل الجد، فتهور وارتأى خطة هجومية في مباراة الذهاب، فخسر النشامى بنتيجة كارثية، بيد أنه أيقن ذلك في لقاء الإياب، ودافع أمام المرمى بشراسة، ولعب على الكرات المرتدة، فخرج المنتخب الأردني بنتيجة مشرفة بعد أداء بطولي.

مباراة الإياب في مونتيفيدو ستبقى خالدة في الذاكرة الأردنية، لأنها قدمت دروساً للمسؤولين، بأن المنتخب يمتلك مواهب مميزة، وبإمكانها مواجهة أقوى المنتخبات، حال تم توظيفها بالشكل الخططي المناسب.

النشامى دفعوا الصحف الانجليزية للسخرية من سواريز، عندما فقد الأمل في تخطى المدافعين الأردنيين، ولجأ لمراوغة الحكم قصد الحصول على ضربة جزاء، الأمر الذي جعل الصحافة الإنجليزية تسخر منه، على غرار «دايلي مايل»، التي نشرت فيديو اللقطة عبر موقعها الرسمي، وتساءلت عن سبب قيام لاعب ليفربول بالتمثيل، وهو يواجه منافسا أقل شأنا بكثير من منتخب بلاده! وفي الوقت الذي كان فيه سواريز ملهماً للأردنيين للسخرية من لاعبيهم، من خلال «النكتة»، والفيديوهات، والرسوم الكاريكاتيرية قبل مباراة الإياب، تحولت المشاهد لنظرة إعجاب بالنشامى، بعد موقعة مونتيفيدو، والأداء الرجولي من اللاعبين، الذين تعرضوا لضغوط غير مسبوقة في الملحق المونديالي.

 

 

تويتر