كارثة فوكوشيما أبرز نقطة ضعف في الملف الياباني

عمدة طوكيو: لدينا 5.4 مليارات دولار جاهزة لـ «أولمبياد 2020»

اليابانيون يعدون بدورة استثنائية في 2020. أ.ب

أظهرت العاصمة اليابانية طوكيو ثقة كبيرة في فوزها بشرف استضافة دورة الألعاب الأولمبية عام 2020، معتمدة في ذلك على عوامل الأمن والاقتصاد والدعم الشعبي وأنظمة النقل، لكن الكارثة النووية التي ضربت البلاد قبل عامين تخيم على الملف الأولمبي للبلاد، لكن هذا الامر لم يقلل من عزيمة اليابانيين خصوصاً المسؤولين الساعين بكل قوة لضمان فوز بلادهم بشرف استضافة الاولمبياد مجدداً.

وقال ناوكي اينوسي عمدة طوكيو الذي يرأس أيضاً ملف المدينة لاستضافة الأولمبياد في تصريح عقب وصوله إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس: نحن واحدة من المدن الاكثر أماناً في العالم، ولدينا ميزانية ضخمة تبلغ 5.4 مليارات دولار جاهزة في البنك لاستضافة الأولمبياد.

وتقول طوكيو إن أنظمة الانتقالات لديها تسمح لنحو 25.7 مليون شخص بالتنقل يومياً، وانه تم التخطيط لانشاء مسارات ذات أولوية تكون جاهزة أثناء الأولمبياد لمسافة 317 كيلومتراً. كما تعهدت طوكيو بابرام معاهدة أولمبية تتضمن انشاء 28 من أصل 33 موقعاً أولمبياً في محيط قريب من قلب العاصمة.

وأشارت اللجنة المسؤولة عن الملف الأولمبي لطوكيو إلى أنها تضمن استضافة المدينة «لدورة ألعاب استثنائية ستكون عرضاً عالمياً حول أهمية وإلهام الرياضة». واستضافت طوكيو دورة الألعاب الأولمبية عام 1964، وتقدمت بطلب الاستضافة للمرة الثانية على التوالي، بعد أن خسرت لصالح ريو دي جانيرو ملف استضافة أولمبياد 2016، لتتنافس هذه المرة مع مدريد واسطنبول لاستضافة أولمبياد 2020.

وعلى عكس الملف السابق لاستضافة الأولمبياد، حظيت العاصمة اليابانية بتأييد واسع من الشعب والحكومة والشركات، بحسب ما أكدته اللجنة المسؤرولة عن الملف. وقال شينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني، خلال المراسم الرسمية لمغادرة طوكيو: أتمنى أن نرى ملف طوكيو فائزاً عندما تتخذ اللجنة الأولمبية الدولية قرارها في السابع من سبتمبر في بوينس آيرس.

من جانبه، أوضح تسونيكازو تاكيدو، عضو اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس ملف طوكيو، أن سفر رئيس الوزراء على رأس الوفد الحكومي إلى بوينس آيرس «دلالة قوية على مدى اتحاد الأمة اليابانية وعاطفتها الجياشة بشأن ملف استضافة الأولمبياد».

وأشار اينوسي الى ان «التأييد اللامحدود من الشعب الياباني منحنا عزماً أكبر على بذل أقصى جهد لنا من أجل تحقيق الفوز». ورغم ذلك قال النقاد إن وسائل الإعلام الرئيسة في البلاد، التي طالما تعرضت للانتقاد بسبب علاقتها التكافلية مع احصاءات السلطات اليابانية، قللت من صدى الأصوات المعارضة.

وقال سيجو سوجينو، وهو مزارع في طوكيو: «الحكومة ووسائل الإعلام الرئيسة بعيدتان تماماً عن معاناة الناس في فوكوشيما، استضافة الأولمبياد بكل تأكيد مستحيلة». كما أن ملف طوكيو يواجه تهديداً بسبب آثار الأزمة النووية في محطة فوكوشيما. وتطورت كارثة فوكوشيما في أعقاب زلزال اليابان الكبير في 11 مارس 2011، وكان نحو 300 طن من المياه الملوثة للغاية تسربت من خزان في مجمع فوكوشيما إلى مياه المحيط الهادئ. وشهدت المحطة انصهار ثلاثة من أصل ستة مفاعلات بها بعدما اجتاحت أمواج تسونامي المجمع. وقال اكيرا اماري، وزير الدولة لملف الانتعاش الاقتصادي، إن الحكومة ستضخ 47 مليار ين (470 مليون دولار) لمعالجة أي آثار متقبية لكارثة فوكوشيما.

طباعة