المرض حال دون إثبات نفسه بعد غوارديولا

بييلسا وبواش وإنريكي أبــرز المرشحين لخلافة فيلانوفــا

فيلانوفا يستعد لمرحلة طويلة من العلاج من مرض السرطان. رويترز

خرج تيتو فيلانوفا من ظل جوسيب غوارديولا بعدما قرر الأخيرفي نهاية موسم ‬2011-‬2012 الهرب من الضوضاء بعد انجازته التاريخية مع برشلونة الإسباني. ولم يكن فيلانوفا انذاك سوى المدرب المساعد لـ«بيب»، وبعد رحيله حاول المستحيل لإثبات قدرته على خلافة مدرب بايرن ميونيخ الألماني الحالي، لكن مرض السرطان وقف حائلاً دون ذلك، وكان اخر الفصول الجمعة عندما اعلن بطل اسبانيا تضارب استمراره مع علاجه المتجدد للمرض الخبيث. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام فإن المرشح الأبرز لخلافة فيلانوفا في تدريب برشلونة هو الأرجنتيني مارسيلو بييلسا الذي انتهى عقده مع اتليتك بيلباو. وتضم قائمة المرشحين لتدريب البارسا أيضاً، ارنستو فالفيردي ولويس إنريكي، رغم أن الأول تولى تدريب بيلباو بينما ذهب الثاني لتدريب سيلتا فيجو. كما أن البرتغالي أندري فيلا بواش المدير الفني الحالي لتوتنهام الإنجليزي ومايكل لاودروب مدرب سوانزي سيتي، مرشحان أيضاً للمهمة.

وعلى الرغم من مشاركته في ألقاب برشلونة تحت امرة غوارديولا، إلا أن فيلانوفا (‬44 عاماً) كان رجل الظل، قبل ان تسطع الأنوار فجأة في عينيه ويصبح مدرب الفريق الأقوى في العالم. ونجح فيلانوفا جزئياً في رهانه، اذ قاد الكاتالونيين للقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي، ولو انه غاب لشهرين خاضعاً للعلاج في الولايات المتحدة، وعندها استلم مساعده جوردي رورا مهام المدير الفني في موسم شهد خروجه من الباب الضيق لمسابقة دوري ابطال اوروبا امام بايرن ميونيخ في نصف النهائي (‬7-صفر في مجموع المباراتين).

ونجح الكاتالوني المولود في ‬17 سبتمبر ‬1968 في بلكير دمبوردا، بسرعة في الهرب من المقارنات مع غوارديولا: «لا ابحث عن المقارنة مع احد، اريد ببساطة ان اقوم بعملي»، هذا ما قاله لدى استلامه مهامه في يوليو ‬2012 مشدداً على البقاء ضمن اطر عمل غوارديولا. وعن الألقاب الـ‬14 التي ساهم فيها مع غوارديولا في اربع سنوات: «انا محظوظ للمشاركة في هذا النجاح خلال السنوات الأربع الأخيرة».

وكانت مهمة فيلانوفا صعبة، وفي ظل الضغط جاء الزائر المزعج، في ديسمبر ‬2012 انتكس فيلانوفا ووقع ضحية معاودة السرطان في غدده اللعابية، التي كان خضع لجراحة بسببها قبل سنة. وغادر في يناير الى نيويورك وبقي حتى مارس للعلاج، ثم عاود الإشراف على التمارين في نهاية الموسم.

وقال انذاك: «اشعر بأني في حالة جيدة، لدي الطاقة والرغبة في المتابعة على رأس الفريق الموسم المقبل».

ونشأ فيلانوفا مع برشلونة لاعباً، وعاد لاعب الوسط السابق بطلب من غوارديولا عام ‬2007 كي يقود الثنائي الفريق الرديف في برشلونة ثم الفريق الأول بعدها بسنة. وخلق فيلانوفا بعض الشكوك نظراً إلى مسيرته المتواضعة لاعباً، مقارنة مع غوارديولا نجم وسط برشلونة ومنتخب اسبانيا سابقاً، ولو ان الرجل اظهر مثابرة غير متوقعة.

وعن متاعبه الصحية علق فيلانوفا مازحاً: «مقارنة مع ما عايشته سابقاً، تدريب برشلونة سيكون لعبة اطفال بالنسبة لي». ورجل الظل خرج منه اول مرة في اغسطس ‬2011 خلال مباراة «الكلاسيكو»، ضد الغريم ريال مدريد. لقد كان فيلانوفا الرجل الذي غرز البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال انذاك اصبعه في عينه.

لكن اللافت ان العلاقة المتينة بين غوارديولا وفيلانوفا تضررت كثيراً في الأيام الماضية. غوارديولا اكد ان ادارة ساندرو روسيل استخدمت مرض فيلانوفا لإهانته وإلحاق الضرر به، واتهمها بأنها لم تتركه بسلام بعد رحيله، مروجة اخبار عدم زيارته فيلانوفا للاطمئنان عليه في الولايات المتحدة حيث كان يعيش العام الماضي. ورد فيلانوفا رد بأن ظنه قد خاب من صديقه: «لا اعتقد انهم استخدموا مرضي لمهاجمته. بيب لم يكن صائباً»، واضاف المدرب: «زارني مرة في نيويورك عندما وصلت، لكن خلال فترة التعافي من الجراحة بقيت هناك لشهرين ولم اشاهده. هو صديقي وكنت بحاجة اليه، لكنه لم يأت. لو كنت مكانه لتصرفت بطريقة مختلفة».

 

طباعة