الغيابات تؤرق مدرب المدفعجية فينغر

أرسنال وليفربول في قمة «الإمـارات»

أرسنال يفتقد عدداً كبيراً من أبرز لاعبيه. أ.ف.ب

الإثارة والتشويق سيكونان على الموعد في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، حيث يحتضن «استاد الإمارات» وملعب «أولدترافود» مواجهتين من العيار الثقيل، الاولى تجمع ارسنال مع ليفربول اليوم، والثانية مانشستر يونايتد مع توتنهام الاثنين المقبل. وفي المواجهة الاولى يبحث ارسنال وليفربول عن تعويض بدايتهما المتواضعة عندما يتواجهان وجها لوجه في مباراة قمة بكل ما للكلمة من معنى، نظراً الى نوعية الفريقين وتاريخهما المميز. وكان ارسنال استهل موسمه «الغامض» بتعادل مخيب مع نيوكاسل يونايتد (صفر-صفر)، فيما قص ليفربول «المتجدد» شريط الافتتاح بتعادله مع سندرلاند (1-1). ويدخل ارسنال الى هذا اللقاء بعد ساعات قليلة على خسارته جهوده قائده وصانع ألعابه الاسباني شيسك فابريغاس لمصلحة فريقه السابق برشلونة، ووسط التقارير التي تتحدث عن انتقال متوقع للاعب وسطه الآخر الفرنسي سمير نصري الى مانشستر سيتي، الذي كان اكثر المرشحين للقب اقناعاً في المرحلة الافتتاحية، بعدما دك شباك سوانسي سيتي برباعية نظيفة، بينها ثنائية لمهاجمه الارجنتيني الجديد سيرخيو اغويرو.

وكان فابريغاس ونصري غابا عن المباراة الاولى امام نيوكاسل، وبدا الفريق اللندني متأثرا جدا بغيابهما، اذ افتقد الإبداع في وسط الملعب، وسيكون وضعه اصعب بكثير في مباراة اليوم، ليس لان خصمه متمثل بفريق من عيار ليفربول وحسب، بل لان فريق المدرب الفرنسي ارسين فينغر يعاني الغيابات ان كان بسبب الإصابة أو الإيقاف.

وسيفتقد فريق «المدفعجية» الذي لم يخسر على ارضه امام «الحمر» منذ فبراير عام 2000 (صفرـ1)، جهود لاعبه الجديد العاجي جيرفينيو الذي طرد في مباراته الاولى، بعد دخوله في عراك مع جوي بارتون، والامر ذاته ينطبق على الكاميروني الكسندر سونغ الذي كان اوقف من قبل اللجنة التأديبية لتورطه في هذا الإشكال أيضاً.

كما يحوم الشك حول مشاركة كل من جاك ويلشير وكيران غيبز والسويسري يوهان دجورو والتشيكي توماس روزيسكي والسنغالي ـ الفرنسي ارمان تراوري، والفرنسي أبوديابي بسبب الاصابة، ما سيعقد تماما مهمة فينغر ويجعله امام مهمة تعتبر من الأصعب، على الصعيد الشخصي منذ ان تسلم الإشراف على الفريق اللندني عام .1996

والأمر الإيجابي الوحيد بالنسبة لأرسنال هو أنه يدخل الى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على اودينيزي الايطالي 1-صفر في ذهاب الدور التمهيدي من مسابقة دوري ابطال اوروبا، وذلك بفضل جناحه الدولي تيو والكوت الذي حافظ على تفاؤله رغم التشكيك الذي يواجهه الفريق من قبل قسم من مشجعيه «المتشددين».

وقال والكوت إن مزاجية الفريق في وضع جيد، مضيفا «أعتقد أننا حققنا نتيجة جيدة في نيوكاسل، خصوصاً اننا لعبنا بـ10 لاعبين. كانت المحافظة على نظافة شباكنا الأمر الجيد كما ان اللاعبين الشبان اكتسبوا الخبرة في دوري ابطال اوروبا». واعترف والكوت بأن على فينغر انفاق بعض من الاموال التي حصل عليها من بيع فابريغاس، والتي سيحصل عليها من بيع نصري من اجل تعزيز صفوف الفريق، مضيفا «أنا متأكد من ان المدرب يعمل على استقدام بعض اللاعبين».

ويمكن القول إن أرسنال سيكون راضياً في هذه الظروف بحال تكررت نتيجة المواجهة الاخيرة بين الفريقين على «استاد الإمارات» حيث تعادلا 1-،1 والهدفان سجلا في الوقت الضائع من ركلتي جزاء، فتقدم الفريق اللندني عبر الهولندي روبن فان بيرسي قبل ان يعادل مواطنه ديرك كاوت.

وفي معسكر «الحمر»، كان الجميع يترقب البداية الذي سيحققها ليفربول هذا الموسم بعد ان كان من اكثر الأندية نشاطا في سوق الانتقالات الصيفية، إلا ان فريق المدرب الاسكتلندي كيني دالغليش خيب الآمال بعدما اكتفى بالتعادل امام جماهيره، وهو سيسعى بالتالي الى إطلاق موسمه «الواعد» من بوابة أرسنال الجريح.

وفي المواجهة النارية الثانية التي تقام الاثنين المقبل على ملعب «أولدترافورد»، يسعى مانشستر يونايتد الى تأكيد بدايته الجيدة عندما يستضيف توتنهام الذي غاب عن المرحلة الافتتاحية بسبب اعمال الشغب في لندن. وكان مانشسر استهل حملة الدفاع عن لقبه بفوز صعب على مضيفه وست بروميتش البيون 2-1 وذلك وبفضل جناحه الجديد اشلي يونغ، لان لاعب استون فيلا السابق سجل هدف الفوز في الدقيقة 81 بعد مجهود فردي مميز. لكن فريق المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغوسون يواجه معضلة في خط دفاعه قد يستغلها توتنهام تماما، اذ تعرض «الشياطين الحمر» لثلاث ضربات قاسية في مستهل مشوار الدفاع عن لقبهم، إذ سيفتقدون خدمات ريو فرديناند لستة اسابيع بسبب الإصابة التي أبعدت ايضاً زميله البرازيلي رافايل دا سيلفا عن الفريق لـ10 اسابيع. وعلى ملعب «ستامفورد بريدج»، يسعى تشلسي بدوره وفي ظل غياب حارسه العملاق التشيكي بتر تشيك الى تعويض تعادله في المرحلة الاولى امام مضيفه ستوك سيتي دون اهداف، وذلك من خلال منح مدربه البرتغالي الجديد اندري فياش-بواش فوزه الاول عبر بوابة وست بروميتش.

وعلى ملعب «ريبوك ستاديوم»، سيسعى مانشستر سيتي الى التأكيد بأنه سيكون الرقم الصعب لهذا الموسم عندما يحل ضيفا على بولتون واندررز في اختبار صعب لرجال المدرب الايطالي روبرتو مانشيني، لان صاحب الارض يخوض المواجهة بمعنويات مرتفعة كونه يتصدر الترتيب بفضل فوزه على مضيفه كوينز بارك رينغرز برباعية نظيفة. وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم سندرلاند مع نيوكاسل يونايتد، واستون فيلا مع بلاكبيرن، وايفرتون مع كوينز بارك رينغرز، وسوانسي سيتي مع ويغان اثلتيك، على ان يلتقي الاحد نوريتش سيتي مع ستوك سيتي، وولفرهامبتون مع فولهام.

طباعة