قال إن جسده في قطر وعقله وقلبه في تونس

الشوالي: مطر يحتاج إلى الابتعاد عن الـملاعب لفترة

الشوالي وصف كاتانيتش بالمدرب المحافظ. تصوير: أسامة أبوغانم

أكد المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي، أنه مر بظروف صعبة خلال الفترة الماضية، بسبب الاحداث التي وقعت في موطنه تونس عقب الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، واشار الى انه يرفض وصف ما حدث في تونس بثورة الياسمين او ثورة الجياع، وطالب بوصفها بثورة الرجال وثورة الحرية، وأكد ان جسده موجود في قطر للتعليق على مباريات كأس آسيا، لكن عقله وقلبه في تونس.

وقال الشوالي الموجود في قطر للتعليق على مباريات كأس آسيا في حوار خاص مع «الإمارات اليوم» انه حزن لعدم تمكن الأبيض من تجاوز الدور الاول، وعدم تسجيل أي هدف في البطولة، على الرغم من وجود عناصر جيدة في صفوفه. واكد ان المدير الفني للمنتخب الإماراتي ستريشكو كاتانيتش ينتمي إلى مدرسة المحافظين في كرة القدم التي لا تفضل المغامرة الهجومية. واشار الى ان المنتخب السعودي في حاجة الى الهدم وإعادة البناء من جديد.

وحول مشاركة المنتخب الوطني في كأس آسيا وخروجه من الدور الاول، قال الشوالي ان مشاركة منتخب الإمارات في البطولة الآسيوية كانت بمثابة خيبة الامل بالنسبة له، واشار الى ان الأبيض قدم مستوى متميزاً في اول مباراتين امام كوريا الشمالية والعراق، لكنه لم يتمكن من التسجيل. واكد أن مهاجم الأبيض اسماعيل مطر في حاجة الى الراحة لانه منهك، واشار الى ان خطط المدير الفني كاتانيتش كانت قديمة، ولم تساعد الأبيض على هز شباك الفرق المنافسة.

وأوضح «خسارة الأبيض وخروجه من الدور الاول من دون ان يسجل أي اهداف في البطولة تعتبر خيبة أمل، لكن بشكل عام اعتبر ان مشاركة الإمارات افضل بكثير من مشاركة منتخبات خليجية اخرى، خصوصاً السعودية والكويت، ومن خلال متابعتي لمباريات الإمارات أعتقد ان الفريق لديه قاعدة وركيزة جيدة من اللاعبين القادرين على تحقيق الآمال في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم ،2014 والشيء الجيد أن لدى الإمارات منتخبات في المراحل السنية المختلفة متميزة، لكن موهبة ولاعبين من دون نتيجة لا تساوي شيئا، ولا يعقل أن تعجز الإمارات التي لديها قاعدة واسعة من اللاعبين الموهوبين عن هز شباك الخصوم».

واكد الشوالي أن منتخب الإمارات كان في مقدوره تسجيل اهداف في البطولة وعدم الخروج من الدور الاول خالي الوفاض، لكن ارهاق اللاعبين وغياب الحظ وخطط كاتانيتش حالت دون الوصول إلى شباك المنافسين. وتابع «اعلم جيداً أن الإمارات لديها لاعبون مميزون في خط الهجوم، خصوصاً اسماعيل مطر، لكنه في حاجة الى الراحة، فهو لاعب موهوب ومتميز لكنه مرهق للغاية، ويعاني من ضغط نفسي، وابتعاده عن الملاعب لفترة سيساعده كثيراً على العودة الى مستواه الحقيقي، واللاعب العربي بشكل عام لابد من تحضيره نفسياً قبل المشاركة في أية بطولة حتى يقدم كل ما عنده، وكان على لاعبي الامارات أن يثبتوا أنفسهم في البطولة الآسيوية، لانها مقياس الحُكم على نجاح او فشل أي لاعب، خصوصاً أن المسابقات المحلية في البلدان العربية ضعيفة.

واشار الى أن العقم الهجومي الذي لازم المنتخب الإماراتي في كأس آسيا له الكثير من الأسباب، وأوضح أن «سوء الحظ رافق الامارات في البطولة الآسيوية، وبالتحديد في اول مباراتين امام كوريا الشمالية والعراق، إضافة الى فكر المدرب كاتانيتش الذي يعتمد على الجانب الدفاعي، وانا اعتبره من حزب المحافظين في كرة القدم، حيث يفضل اللجوء الى الدفاع وعدم المغامرة بالهجوم، وهو متأثر بالفكر الدفاعي، ويفضل التحفظ رغم وجود قدرات بشرية كبيرة في صفوف المنتخب الإماراتي».

المشاركة العربية

وحول المشاركات العربية أبدى عصام الشوالي إعجابه بمنتخبي الاردن وسورية، وعبر عن حزنه للمستوى الهزيل التي ظهرت عليه المنتخبات الخليجية في البطولة على الرغم من امتلاكها الإمكانات الكبيرة. وقال: كاس اسيا أكدت انها ستكون شرق آسيوية، لانها جاهزة وأفضل من المنتخبات العربية التي لم تحضر جيداً، خصوصاً المنتخب السعودي الذي وقع في خطأ كبير عندما أوقف الدوري ولم يشارك بالمنتخب الأساسي في كأس الخليج التي أقيمت في اليمن، وبات المنتخب السعودي في حاجة الى البناء من جديد، والمنتخب الكويتي تعرض لظلم واضح في المباراة الأولى، وهو في صدد التكوين، وسيكون له مستقبل جيد، والبحريني دفع ثمن غياب نجومه، ومشاركته كانت عادية جيدة، والعراق قدم كل ما لديه، ومشاركته كانت معقولة، والمنتخبان اللذان فاجأني في البطولة هما سوريةوالاردن اللذان قدما مستوى متميزاً وظهرا في صورة جيدة، وقطر خسر في ربع النهائي، بسبب عدم تعامل ميتسو بشكل جيد في الـ10 الدقائق الأخيرة من مواجهته امام اليابان، ولو كانت قطر قد تخطت اليابان لاستمرت الى ابعد مدى في البطولة.

واكد ان بطولة كأس آسيا غير ممتعة مثل بقية البطولات الكبرى في العالم، خصوصاً بعد اهتمام المنتخبات بالنتائج وليس بالاداء الجميل، وتابع «كأس آسيا غير ممتعة وافتقدت الكرة الجميلة، ما عدا مباريات قليلة استمتعنا بها في البطولة مثل اليابان وقطر، وايران والعراق، وسورية والسعودية».

ثورة الرجال

وحول تأثير ما حدث في تونس عقب الإطاحة بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، قال الشوالي «الحمد لله الأمور هدأت الآن والنظام بدأ يعود، والقلق الذي كان موجوداً في الايام الأولى بدأ ينحسر، وانا كمواطن تونسي اعشق التحدي، وتعايشت بسرعة مع الوضع الجديد، وأقول إن وصف ثورة تونس بثورة الياسمين أو ثورة الجياع خطأ كبير وظلم للثورة التي اعتبرها واصفها بثورة الرجال وثورة الحرية، وثورة البحث عن غد أفضل لأولادنا».

وعن كيفية تعامله مع الاحداث التي وقعت في تونس، خصوصاً أنه كان مشغولا في الفترة نفسها بالتعليق على مباريات كأس آسيا من خلال قناة الجزيرة الرياضية المتعاقد معها، قال إنه مر بظروف صعبة خلال هذه المرحلة، وان عقله وقلبه كانا في تونس على الرغم من انه في قطر.

وتابع «زوجتي وأولادي وافراد عائلتي مقيمون في تونس، وهذا الامر سبب لي حالة من القلق في الأيام الأولى، ولاول مرة خلال مشواري أقوم بالتعليق على بعض المباريات من دون اعداد، وذلك بسبب انشغالي بعائلتي وببلادي بشكل عام، وكنت اتابع نشرات الأخبار حتى ساعات الصباح الاولى، وكان النوم يخاصمني، ووجدت نفسي كبقية التونسيين مهتماً بالأخبار السياسية، وحريصاً على معرفة كل ما يتعلق ببلدي، والحمد لله الآن الامور باتت أفضل بكثير.

طباعة