قال إن الجيل الحالي لأسود الرافدين لم ينته

السفاح: العراق ظُلم على يد الحكم الـقطري

يونس محمود (يمين) ينافس الأسترالي لويس نيل. ا.ف.ب

اتهم مهاجم منتخب العراق يونس محمود، الحكم القطري عبدالرحمن عبدو، الذي أدار مباراة العراق مع استراليا في دور الثمانية من كأس آسيا، بأنه كان متحاملاً على «أسود الرافدين»، وانه ظلم العراق واحتسب الكثير من القرارات الخاطئة ضده.

وقال عقب انتهاء المباراة «الحكم القطري كان يخشى أن يقال عنه إنه جامل منتخب العراق العربي، فاتخذ الكثير من القرارات العكسية ضدنا حتى يظهر امام الجميع بأنه حكم عادل ولا يجامل احداً، سوء كان فريقا عربيا أو غير عربي».

وخسر اسود الرافدين من استراليا بهدف دون رد، سجله اللاعب هارى كيويل في الدقيقة «116» في المباراة التي جمعتهما اول من امس، ضمن دور ربع النهائي في النسخة الخامسة عشرة من كأس آسيا المقامة حالياً في قطر.

ولم يخرج المنتخب العراقي عن الإجماع العربي في الخروج من البطولة الآسيوية، وعدم الوجود في دور نصف النهائي من كأس آسيا الذي تأهلت إليه منتخبات اليابان واوزبكستان واستراليا وكوريا الجنوبية.

واحتسب حكم المباراة القطري عبدالرحمن عبده اربعة إنذارات على لاعبي العراق يونس محمود ونشأت اكرم وعلي رحيمة وباسم عباس، ومن الممكن أن يسجل الإنذار الذي حصل عليه اللاعب نشأت اكرم في موسوعة الأرقام القياسية، لانه حصل عليه بعد 20 ثانية من انطلاق المباراة، وطالب العراقيون الحكم باحتساب ضربة جزاء، بعد ان تعرض اللاعب علاء عبدالزهرة للعرقلة في منطقة جزاء المنتخب الاسترالي.

وعقب انتهاء المباراة بدا الحزن واضحاً على لاعبي منتخب العراق الذين اكدوا انهم قدموا الدور المطلوب منهم ولم يقصروا، وأعربوا عن خيبة أملهم في

عدم إسعاد جماهيرهم التي حضرت بقوة خلفهم في مواجهة استراليا وفي كل المواجهات السابقة.

وقال يونس محمود إن جميع لاعبي منتخب العراق كان لديهم تصميم وإرادة قوية لتحقيق الفوز والتأهل الى الدور قبل النهائي، والدفاع عن اللقب الآسيوي الذي يحمله المنتخب العراقي.

وتابع «قدمنا مستوى متميزاً، وكنا قريبين من الفوز لولا الفرص الكثيرة التي ضاعت منا امام مرمى المنافس، وهذا هو حال كرة القدم، ونحن نتقبل هذا الامر، خصوصاً أننا كلاعبين لم نقصر، وأدينا ما علينا امام منتخب كبير ومتميز».

واوضح محمود «كنت أتمنى من لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ان لا تعين حكما عربيا لإدارة هذه المباراة حتى لا يكون تحت ضغط عصبي ونفسي، وهناك الكثير من الأخطاء والبطاقات الصفراء التي حصلنا عليها من دون داعٍ».

واشار المهاجم العراقي الملقب بالسفاح الى ان الجيل الحالي من اللاعبين الذين يشكلون قوام المنتخب العراقي لايزال لديهم الكثير، وانهم قادرون على تحقيق الانتصارات والبطولات من جديد الى منتخب العراق والى جماهيره.

ووجه اللاعب اعتذاره لكل انصار اسود الرافدين، وقال ان لاعبي العراق قادرون على تعويض جماهيرهم في التصفيات المؤهلة الى كاس العالم. واكد المهاجم عماد محمد أن حكم المباراة لم يحتسب ضربة جزاء صحيحة لمنتخب العراق، واشار الى أن أسود الرافدين ظلموا في المباراة، وأن ضربة الجزاء لو احتسبت لغيرت مجرى ونتيجة المباراة.

وقال اللاعب مصطفى كريم، إن اسود الرافدين خرجوا من كأس آسيا بشرف، مشيرين إلى أن الحظ تخلى عن منتخب بلاده، وأكد أن جميع لاعبي العراق قدموا مباراة متميزة وكانوا رجالاً في الملعب.

وأضاف «خرجنا مرفوعي الرأس، وقدمنا عرضاً قوياً امام منتخب استراليا القوى لكننا لم نوفق، ونحن راضون عن مسيرنا في هذه البطولة، وسعداء بالمستوى الذي ظهرنا عليه، ونعتذر لجماهيرنا الغفيرة وكل الجماهير العربية التي ساندتنا بقوة في البطولة».

المشجعون العرب يتّحدون خلف العراق

خالد صديق ــ الدوحة/ التفت الجماهير العربية بكل أطيافها وانتماءاتها، أول من امس، خلف المنتخب العراقي في مواجهته مع استراليا التي أقيمت ضمن الدور ربع النهائي من كأس آسيا المقامة في قطر.

مشجعات من كل الجنسيات يدعمن العراق.  أ.ف.ب

ورغم خسارة اسود الرافدين بهدف دون رد في الدقيقة «116»، فإن الجماهير العراقية والعربية التي وجدت في ملعب نادي السد لم تتوقف عن مؤازرة وتشجيع اللاعبين طوال الـ120 دقيقة. ولم تكتف الجماهير بتحية منتخب العراق ولاعبيه في ملعب المباراة فقط، بل حرص الكثير منهم على التوجه إلى مقر إقامة المنتخب العراقي في فندق شيراتون الدوحة لمؤازرة الفريق وتشجيع اللاعبين والرفع من معنوياتهم، خصوصاً أن أسود الرافدين قدموا مستوى متميزاً أمام استراليا وخسروا بصعوبة في الشوط الإضافي الثاني.

وتعد النسخة الحالية من كأس آسيا هي أول نسخة منذ 39 عاماً، وبالتحديد منذ البطولة التي أقيمت عام 1972 التي لا يوجد منتخب عربي فيها في الدور قبل النهائي.

وفي مدرجات ملعب السد يوجد نحو 8000 مشجع عراقي وعربي لتشجيع منتخب العراق من اجل ضمان وجود منتخب عربي في الدور قبل النهائي من البطولة، خصوصاً بعد خروج منتخبي الاردن وقطر من الدور نفسه امام اوزبكستان واليابان، وكذلك الوداع المبكر من الدور الاول لمنتخبات الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وسورية.

وظهرت في المدرجات بجانب الأعلام العراقية أعلام إماراتية وسعودية وقطرية وسورية وأردنية ومصرية وجزائرية، وعقب المباراة بكت الكثير من الجماهير التي تابعت المباراة على خسارة العراق وعلى آخر امل لوجد منتخب عربي في الدور قبل النهائي من البطولة التي يحمل اسود الرافدين لقبها.

وقدم لاعبو العراق اعتذارهم الى الجماهير التي حضرت المباراة، وقالوا انهم كانوا يتطلعون الى الفوز من اجل إدخال الفرحة في قلوب هذه الجماهير.

واكد اللاعب عماد محمد انه حزين على الجماهير أكثر من حزنه على خسارة المباراة والخروج من البطولة، وأوضح «خسرنا المباراة بشرف، بعد أن قدمنا مستوى متميزاً، ولم يبخل أي لاعب في المنتخب بحبة عرق من اجل العراق، وهذا الامر بعث في نفوس اللاعبين الراحة رغم مرارة الهزيمة، لكن اكثر ما احزننا هو عدم تمكنا من ان نفرح جماهيرنا وكل الجماهير العربية التي وجدت في المدرجات وساندتنا بقوة ولم تتخل عنا». واشار عماد محمد الى ان وجود الجماهير العربية بجانب العراقية في المدرجات، وظهور الكثير من الاعلام العربية بجانب العلم العراقي منح اسود الرافدين الثقة والعزيمة والإصرار على الفوز، وهو الامر الذي مكّنهم من لعب 120 دقيقة كاملة بالعزيمة والإصرار والرغبة في تحقيق الفوز. وتعهد اللاعب بالسعي هو وزملاؤه لتعويض الجماهير خلال المرحلة المقبلة، وقال إن كل من شاهد المباراة يدرك جيداً ان اللاعبين لم يقصروا، وان منتخب العراق قدم مباراة كبيرة.

من جانبه ابدى اللاعب باسم عباس اسفه للخسارة وتوديع البطولة من الدور ربع النهائي، واكد ان «الجماهير لم تقصر مع الفريق، وان التفاف الجماهير العربية وراء اللاعبين قلل من مرارة الهزيمة من استراليا وتوديع البطولة التي يحمل العراق لقبها».

ووجه اللاعب شكره الى كل الجماهير التي حضرت الى ملعب السد وآزرت الفريق واللاعبين، وقال إن ما حدث من التفاف من قِبل الجماهير العربية خلف منتخب العراق ليس غريباً على الجمهور العربي. وأشار حارس منتخب العراق محمد كاصد، الى ان فريقه قدم مستوى متميزاً خلال الـ120 دقيقة، وأشاد بوقفة الجماهير، وقدم اعتذاره لها على عدم التمكن من تحقيق الفوز والتأهل الى الدور الثاني، وقال «قدمنا مستوى متميزاً، لكن الحظ لم يقف بجوارنا، وفي النهاية نحن نتقبل الخسارة، لان كرة القدم ليست فوزاً فقط، ونعتذر لكل الجماهير التي وجدت في الملعب، ونحن اللاعبين كنا نتمنى البقاء في البطولة والتأهل الى الدور قبل النهائي، لتعويض كل الجماهير العربية عن خروج بقية المنتخبات العربية من البطولة، وعدم وجود أي فريق في الدور نصف النهائي».

 

طباعة