السعودية تؤدي الواجـــب أمام اليابان

شاءت الأقدار أن يتحول طموح المنتخب السعودي من المنافسة على لقب بطل كأس آسيا لكرة القدم الى تحقيق فوز شرفي، قبل ان يحزم لاعبوه امتعتهم لمغادرة الدوحـة التي تحتضن النسخـة الـ.15

المباراة الأخيرة لـ«الأخضر» اليوم ستكون ضد المنتخب الياباني في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة كانت ستحمل عنوان «قمة آسيا أو المجموعة»، لكن القمة انتقلت الى المباراة الثانية فيها بين الأردن وسورية.

اليابان تتصدر المجموعة برصيد اربع نقاط من تعادل مع الاردن 1-1 وفوز على سورية 2-،1 والسعودية تتذيل ترتيبها من دون رصيد بعد خسارتين غير متوقعتين امام سورية 1-2 والأردن صفر-.1

المنتخب السعودي كان خرج من دائرة المنافسة على احدى بطاقتي التأهل الى ربع النهائي من الجولة الثانية، ويبحث عن تحقيق الفوز على اليابان بعد زوال الضغوط التي كان يعانيها لتجنب خسارة ثالثة على التوالي.

يبقى سجل منتخب السعودية في كأس آسيا، البطولة التي كتب اسطرا مجيدة في سجلاتها، اذ انه وصل ست مرات الى المباراة النهائية في ثماني مشاركات فيها، فتوج بطلاً اعوام 1984 و1988 و،1996 ويتقاسم الرقم القياسي بثلاثة ألقاب مع اليابان (1992 و2000 و2004) وإيران (1968 و1972 و1976)، وحل وصيفاً ثلاث مرات اعوام 1992 و2000 و.2007

وستكون المرة الثانية التي يودع فيها من الدور الاول للبطولة بعد نسخة الصين عام .2004

كان المنتخب السعودي الحدث الأبرز في البطولة حتى الآن، فكان وقع خسارته المفاجئة امام نظيره السوري في الجولة الاولى قوياً، وأدى الى اقالة المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو واسناد المهمة الى ناصر الجوهر في تجربة مماثلة لما حصل في لبنان عام 2000 حين خلف التشيكي ميلان ماتشالا.

لم تحدث الصدمة الايجابية مفعولها كما حصل في لبنان حين نظم الجوهر صفوف «الاخضر» بعد الخسارة الثقيلة امام اليابان 1-4 وقاده الى المباراة النهائية قبل ان يخسر امامه صفر-،1 اذ ان كرة اردنية سكنت شباكه بطريقة غريبة يتحمل الحارس وليد عبدالله جزءاً كبيراً في دخولها، فانحصر الاهتمام بمباراة اليابان الاخيرة.

تركت الخسارة الثانية تداعيات اكبر على المنتخب السعودي تمثلت في قرار ملكي بإعفـاء الأمير سلطان بن فهد من منصبه، وتعيين نائبه الأمير نواف بن فيصل بدلاً منه.

وجاء في قرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز أول من أمس «يُعفى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب من منصبه بناء على طلبه، ويعين صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب بمرتبة وزير».

غادر الامير سلطان الدوحة امس ايضاً عائداً الى السعودية عن طريق البر، وانتقلت رئاسة البعثة السعودية في الدوحة الى امين عام اتحاد كرة القدم فيصل عبدالهادي.

وكان الأمير سلطان يشغل منصبه منذ وفاة شقيقه الامير فيصل بن فهد اثناء دورة الالعاب العربية في الاردن عام .1999

وفي ظل كل ما احيط بمشاركة المنتخب السعودي في هذه البطولة حتى الآن، فإنه يواجه ضغطاً آخر يتمثل في تحقيق الفوز على نظيره الياباني الذي يعد «غريمه التقليدي» من شرق القارة كونهما سيطرا على البطولة منذ عام 1984 حتى ،2004 قبل ان يسجل العراق حضوره بفوز صعب على السعودية بالذات في نهائي 2007 بنتيجة 1-صفر.

ولا ينسى المنتخب السعودي ان اللقب الآسيوي افلت منه مرتين امام اليابان بالذات، في نهائي الدورة الـ10 في اليابان تحديداً صفر-،1 وفي نهائي الدورة الـ12 في لبنان بالنتيجة ذاتها، علماً بأن المهاجم السعودي حمزة ادريس اهدر ركلة جزاء لـ«الاخضر» في ذلك النهائي.

قد لا يكون الحديث عن الأمور الفنية والتغييرات في التشكيلة السعودية دقيقاً بعد احداث الجولتين الأوليين، لكن مباريات المنتخبين شهدت اثارة كبيرة وآخرها فوز السعودية على اليابان 3-2 في نصف نهائي نسخة .2007

طباعة