العراق يتحدى إيران بفكر ألماني

المنتخب العراقي يبدأ حملة الدفاع عن لقبه القاري اليوم. أ.ف.ب

يستهل المنتخب العراقي، الذي حقق انجازاً تاريخياً في النسخة الماضية بتتويجه بطلاً ضارباً عرض الحائط بالتوقعات، مشوار الدفاع عن اللقب في مواجهة صعبة ضد نظيره الايراني ضمن منافسات المجموعة الرابعة في كأس آسيا 2011 في الدوحة. وتضم المجموعة أيضاً الأبيض الاماراتي وكوريا الشمالية.

وكان منتخب أسود الرافدين توج باللقب القاري للمرة الاولى في تاريخه على الرغم من الصعوبات التي واجهها قبل انطلاق النسخة الاخيرة عام ،2007 خصوصاً انه جاء بعد الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003 في ظل اجواء امنية صعبة للغاية.

وإذا كانت الكرة العراقية شهدت صولات وجولات في الثمانينات، عندما بلغ المنتخب نهائيات كأس العالم في مكسيكو عام 1986 بفضل جيل ذهبي قاده حسين سعيد (رئيس الاتحاد حاليا) وأحمد راضي وراضي شنيشل، والفوز بكأس الخليج ثلاث مرات، يبقى الفوز باللقب الآسيوي اكبر انجاز حتى الآن للكرة العراقية، الى جانب حلوله في المركز الرابع في دورة الألعاب الاولمبية في اثينا عام .2004

ويعول العراق في مشاركته السابعة على محترفيه وصناع انجازه في ،2007 بعدما وجد الجهاز الفني للمنتخب بقيادة الالماني وولفغانغ سيدكا، ان المنتخب لم يشهد ظهوراً واضحاً للعديد من اللاعبين في الاربع سنوات الماضية.

قطبي: واثق بالفوز على العراق 

تحدث مدرب منتخب ايران لكرة القدم افشين قطبي، بثقة بالغة قبل المواجهة مع العراق حامل اللقب في كأس آسيا الـ.15 وقال قطبي «أنا واثق بأننا سنفوز على المنتخب العراقي حامل اللقب»، مضيفاً «نحن جاهزون لخوض غمار البطولة وهدفنا الفوز بالكأس، لأن أي مدرب يجب أن تكون له أهداف يعمل على تحقيقها، وأنا أدرب منتخباً كبيراً هدفه اللقب، وسنعمل بكل قوتنا للعودة الى ايران بالكأس». وأضاف «ندرك أن المنافسات ستكون قوية وصعبة للغاية بدليل تعادل المنتخب الياباني القوي مع الأردني بصعوبة، وخسارة منتخب السعودية القوي ايضا أمام السوري، إنها نتائج غير متوقعة تزيد البطولة إثارة ومتعة، وهذه هي حلاوة كرة القدم».


سيدكا: لقاء إيران «صعب للغاية»

 

قال مدرب المنتـخب العراقي، الألماني وولفغانغ سيـدكا: «مبـاراتنا المرتقبة مع المنتخب الإيراني صعبة للغاية على الفريقين، فنحن درسنا المنتخب الايراني جيداً، بعد مشاهدة عدد من مبارياته الودية وعرفنا نقاط القوة والضعف لديه وسنعمل بكل قوتنا، لكي نحقق النقاط الثلاث، خصوصاً أن الفوز بالمباراة الأولى سيمنح اللاعبين الثقة لمواصلة مشوار الدفاع عن اللقب بقوة».

وعن الضغوط التي يواجهها المنتخب العراقي كحامل للقب، قال «اللقب يعطي الفريق المزيد من الثقة ولا يشكل أي ضغوط، لأنه امر عادي في كرة القدم».

ويقول سيدكا عشية انطلاق معركة الحفاظ على اللقب «المحترفون الآن هم اكثر من غيرهم يستطيعون تحمل مسؤولية الدفاع عن اللقب، فهم يلعبون في اندية خارجية ويتمتعون بالخبرة والتجربة ونأمل ان يعيدوا ما حققوه عام 2007».

وأضاف «صحيح ان هناك اسماء شابة قليلة العدد وجدت طريقها الى المنتخب، لكن متأخرة كثيراً، ما دفعنا لكي نعول على اصحاب الخبرة الى جانب ضخ الدماء الجديدة».

وحول جاهزية المنتخب للبطولة قال سيدكا «في الفترة الماضية كنا قلقين بعض الشيء لعدم اكتمال فعالية الاداء الجماعي للمنتخب، لكنه الآن بات على طريق المنافسة من اجل المحافظة على لقبه».

وتابع «لعبنا مباريات تجريبية عدة ونتائجنا فيها اخذت خطاً تصاعدياً وحسن الاعداد والتحضير انعكس على طبيعة الأداء».

دخل سيدكا دورة غرب آسيا في الاردن قبل اكثر من شهرين ضمن الاستعدادات للبطولة، اذ لعب المنتخب العراقي ضمن المجموعة الثالثة ففاز على اليمن 2-1 وفلسطين 3-صفر وخسر أمام ايران 1-2 وخرج من الدور الاول، ثم شارك المنتخب في «خليجي 20» في اليمن وخرج من نصف النهائي بركلات الترجيح امام الكويت (الوقتان الاصلي والاضافي 2-2).

ويعول سيدكا على هداف المنتخب يونس محمود صاحب هدف الفوز في مرمى السعودية في نهائي عام 2007 وأفضل لاعب في تلك البطولة، بالاضافة الى نشأت اكرم وهوار ملا محمد وعماد محمد وكرار جاسم.

اما ايران فلا يختلف احد على انها من أقوى الدول الاسيوية على صعيد كرة القدم، لكن النتائج على الارض لم تتناسب مع جيل ذهبي اعتزل تدريجياً من دون ان يحقق اي شيء، وبالتالي لم تحقق هذه المجموعة اي لقب قاري في السنوات الاخيرة، على الرغم من ضمها لاعبين كبارا امثال علي دائي وخوداداد عزيزي وعلي كريمي وكريم باقري، باستثناء المشاركة في نهائيات كأس العالم مرتين.

واذا كان المنتخب الايراني احرز اللقب ثلاث مرات اعوام 1968 و1972 و1976 بينها لقبان على ارضه، فإنه لم ينجح في تخطي الدور نصف النهائي منذ لقبه الاخير.

وبعد خيبة الغياب عن المونديال الاخير في جنوب افريقيا، بدا المنتخب الايراني يتسعيد بعضاً من استقراره بقيادة مدربه القدير افشين قطبي.

وسيتعين على قطبي تسخير الموهبة الطبيعية للاعبين الايرانيين الصاعدين في خدمة المنتخب لكي يجعل منه فريقا فائزا.

من جهته، قال قائد المنتخب الايراني جواد نيكونام، «نحن الآن في أفضل حالاتنا البدنية والفنية والمعنوية، وجاهزون لمواجهة المنتخب العراقي حامل اللقب رغم أن المواجهة ستكون صعبة على الطرفين، لكنني واثق بفوزنا».

طباعة