تسعى إلى تعويض خروجها المبكر من مونــــــــديال 2006

كوريا الجنوبيـــة تخشى المجهول في أدغــال إفريقيا

منتخب كوريا يأمل باستعادة أمجاد .2002 أ.ف.ب

عاشت كوريا الجنوبية أبهى لحظاتها الكروية في كأس العالم ،2002 التي استضافتها مشاركةً مع اليابان وحلت فيها رابعةً، في أفضل انجاز لمنتخب اسيوي في العرس العالمي، وهي منذ ذلك الوقت تعاني للبروز مجددا على الساحة العالمية، وخصوصاً بعد خروجها من الدور الأول في مونديال ،2006 وتخشى من مجهول آتٍ لا تعلم عنه شيئاً في جنوب إفريقيا. واستلم المدرب هو جونغ-مو كرة من نار عام ،2007 بعد الأمجاد الضخمة التي حققها الهولندي غوس هيدينك مع «محاربي التايغوك»، وقبل بمهمة رفضها الفرنسي جيراي أوييه والأيرلندي ميك ماكارثي، في أجواء غير مشجعة اثر تهجم الإعلام الكوري عليه واتهامه باعتماد اللعب العقيم.

ولكن جونغ-مو اللاعب الدولي السابق الذي خاض نهائيات 1986 لاعباً، حيث سجل في مرمى ايطاليا، ثم نهائيات 1990 مدرباً للياقة ومساعداً للمدرب عام ،1994 ابتسم في النهاية بعد قيادته بلاده الى العرس العالمي من دون خسارة أي مباراة في الدور النهائي (أربعة انتصارات وأربعة تعادلات). ولم يحصد أي منتخب اسيوي النجاح الذي عاشه منتخب كوريا الجنوبية في المونديال، فيكفي انه سيخوض النهائيات السابعة له على التوالي منذ 1986 في المكسيك، بالإضافة الى مشاركته الأولى المتواضعة عام .1954

ورغم مشاركاتهم المتتالية منذ ،1986 انتظر الكوريون حتى نهائيات 2002 ليحققوا، تحت اشراف المحنك هيدينك، الفوز الأول في النهائيات. هذا الفوز كان باكورة مسيرة خرافية على ارضهم، تخطوا خلالها بولندا، البرتغال، ايطاليا وإسبانيا قبل بلوغهم نصف النهائي، حيث خرجوا أمام ألمانيا. وكانت بداية كوريا في التصفيات الآسيوية بطيئة، فتعادلت أكثر من مرة، قبل فوزها على الإمارات العربية المتحدة وإيران والمملكة العربية السعودية، لتحجز إحدى بطاقتي المجموعة الى جانب جارتها اللدودة كوريا الشمالية.

ويعتمد المنتخب الأحمر على قائده لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي، بارك جي سونغ ، الذي خاض اخر نسختين في المونديال. ويعتبر جي-سونغ من أبرز اللاعبين الذين أنجبتهم الملاعب الآسيوية وهو يلعب دوراً رئيساً في تشكيلة المدرب السير اليكس فيرغوسون محلياً وأوروبياً. كما يعتمد المدرب الخبير على كي سونغ-يونغ (21 عاماً) لاعب سلتيك الأسكتلندي الملقب بستيفن جيرارد كوريا الجنوبية، لي تشونغ-يونغ (21 عاماً) لاعب وسط بولتون الإنجليزي، والمهاجم الشاب بارك تشو-يونغ (24 عاماً) لاعب موناكو الفرنسي الذي يتميز بسرعته وقدرته اجتياز مسافة 100م بسرعة 11 ثانية، علماً بأن الأخير يبحث عن الثأر لنفسه بعد تأديته السيئة خلال مباراة سويسرا في المونديال الأخير.

ويعطي المدرب ثقته لبعض المخضرمين، أمثال الحارس لي وون-جاي (36 عاماً)، لي يونغ-بيو (32 عاماً) ظهير أيمن نادي الهلال السعودي، ولاعب الوسط كيم نام-ايل (32 عاماً).

وقدمت كوريا الجنوبية مستويات لافتة في مبارياتها التحضيرية، إذ فازت على فنلندا 2-صفر، لاتفيا 1-صفر وساحل العاج 2-صفر، واتت خسارتها الوحيدة أما زامبيا 2-،4 لذلك قد تكون مرشحة للمنافسة على احدى بطاقتي المجموعة الثانية التي تضم الأرجنتين، نيجيريا واليونان. ويعتبر جونغ-مو (55 عاماً) ان المونديال المقبل «سيكون الفصل الأخير في حياتي الكروية، سأضع كل طاقتي لتحقيق نتيجة جيدة».

طباعة