من ذاكرة المونديال

دحلب وبريتينير خلال مونديال .1982 أ.ف.ب

سيبقى هدف الفوز الذي سجله نجم منتخب الجزائر الأخضر بلومي، في مرمى المانيا في مونديال ،1982 عالقاً في الأذهان لفترة طويلة لأنه حول صاحبه الى بطل قومي في بلاده، خصوصاً ان المانيا كانت في اوج تألقها. وكانت مباراة المانيا الأولى للجزائر في الدور الأول من نهائيات كأس العالم 82 في اسبانيا، وانتهت نتيجتها بفوز الأخيرة 2-،1 وجاءت الأهداف الثلاثة في الشوط الثاني، حيث افتتح النجم الآخر في المنتخب الجزائري رابح مادجر التسجيل ثم عادل كارل هاينس رومينيغيه، قبل ان يسجل بلومي هدفه الشهير ليقود منتخب بلاده الى الفوز.

ويروي بلومي لوكالة «فرانس برس» كيف دخلت الجزائر غمار المونديال والطريقة التي تحقق فيها الهدف «خضنا اكثر من 10 مباريات ودية تحضيرية مرتفعة المستوى مع منتخبات كالبيرو وجمهورية ايرلندا وفرق مهمة كبورتو البرتغالي وباريس سان جرمان الفرنسي وريال مدريد الاسباني». ويضيف «قال الألمان قبل المباراة انهم سيفوزون بسهولة وبعدد وافر من الأهداف، منهم من قال بسبعة ومنهم بتسعة، حتى ان البعض بدأ بإهداء الفوز الى زوجته او احد افراد عائلته، وزد على ذلك ان الحارس الألماني طوني شوماخر قال انه سيلعب المباراة بلباس رسمي» معبرا عن عدم اكتراثه بالمنتخب الجزائري. ومضى بلومي قائلاً «ان كلام اللاعبين الألمان شجعنا كثيراً فخضنا المباراة من دون خوف، وكانت متكافئة، وتقدمنا بها مرتين».

وتحدث عن هدف التاريخي «بعد هدف التعادل الذي سجله رومينيغيه وضعنا الكرة في منتصف الملعب كالعادة بعد اي هدف، وانطلقنا بهجمة لم يلمس خلالها الألمان الكرة بل تنقلت 11 مرة متتالية بين اقدامنا الى ان وصلت إلي من الجهة اليسرى وتابعتها داخل الشباك وسط ذهول تام منهم». نيقوسيا ــ أ.ف.ب


http://media.emaratalyoum.com/inline-images/244196.jpg

 

 سطع نجم فيرنك بوشكاش مع منتخب المجر (1950-1954)، فمن أصل 34 مباراة خاضها فاز في 28 وتعادل في أربع، ولم يتذوق طعم الهزيمة، سجل لاعبوه 145 هدفاً وتلقى مرماهم 36 هدفاً فقط، وهو انجاز لم يسبقه إليه احد حتى المنتخب الإنجليزي العريق. وهذا الأخير الذي لم يتلق اي هزيمة على ارضية ملعب «ويمبلي» الشهير، لكنه رضخ لإرادة نظيره المجري في 25 نوفمبر عندما تلقى هزيمة نكراء (3-6) سجل منها بوشكاش هدفين، هذه النتيجة نزلت على انصار المنتخب الانجليزي كالصاعقة. الانجليز لم يهضموا الهزيمة، فأرادوا الثأر ورد الاعتبار في 23 مايو 1945 في بودابست الا انهم عادوا يجرون اذيال الخيبة بعد تلقيهم هزيمة مذلة (1-7)، وبهذه النتائج الرائعة، فهم العالم ان المنتخب المجري سيكون المرشح الأقوى لنيل لقب مونديال سويسرا ،1954 وكشف زملاء بوشكاش عن نياتهم منذ الدور عندما سحقوا كوريا (9-صفر)، ثم المانيا (8-3) هذه المباراة التي اصيب خلالها نجم المجر بوشكاش بعد حركة غير رياضية من المدافع الألماني لييبريخ، وبرغم غياب بوشكاش الا ان المنتخب المجري واصل مشواره في المنافسة بتألق، فأزاح البرازيل من طريقه (4-2)، ثم فاز على الأوروغواي حاملة اللقب بالنتيجة نفسها في مباراة الدور نصف النهائي. وفي الرابع من يوليو 1954 في برن كانت المباراة النهائية بين المجر والمانيا، التي رغم تقدم المجر بهدفين فيها إلا أنها انهزمت بـ3/.2


 

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/244206.jpg

لقي منتخب الكويت خسارة قاسية امام نظيره الفرنسي 1-4 يوم الاثنين 21 مايو ،1982 في مباراته الثانية ضمن المجموعة الرابعة في نهائيات مونديال اسبانيا على استاد «خوسيه زوريا» في بلد الوليد، فتوقف رصيده عند نقطة واحدة من مباراتين بعد ان تعادل في مباراته الأولى مع تشيكوسلوفاكيا 1-.1 وسجل اهداف فرنسا برنار جينجيني (31 من ركلة جزاء) وميشال بلاتيني (43) وديدييه سيكس (48) والان جيريس (87)، اما هدف الكويت الوحيد فسجله عبدالله البلوشي في الدقيقة 75 من تسديدة صاروخية بعد ان تلقى الكرة من عبدالعزيز العنبري.

وشهدت المباراة حادثة هي الأبرز في تاريخ نهائيات كأس العالم منذ انطلاقها عام 1930 في الأوروغواي، وحتى الآن، حيث تمكن الشيخ فهد الأحمد رئيس الاتحاد الكويتي انذاك من الغاء اول هدف في النهائيات بعد ان نزل الى ارض الملعب، وكان لتدخله التاريخي في قرار الحكم ميروسلاف ستوبا من الاتحاد السوفييتي (سابقاً) بإلغاء الهدف الذي سجله الان جيريس بعد ان تشاور مع الحكم المساعد الذي اكد عدم صحته وشرح اسباب توقف لاعبي الكويت عن اللعب.

طباعة