منتخب يد الجزائر في مصر من دون «ضمانات أمنية»

هدوء التوتر بين الكرة المصرية والجزائرية أثر إيجاباً في مشاركة منتخب الخُضر لكرة اليد.              أ.ف.ب ــ أرشيفية

وصل المنتخب الجزائري لكرة اليد للشباب والسيدات، امس، إلى القاهرة للمشاركة في الدورة الـ19 لبطولة أمم إفريقيا التي ستقام في مصر خلال الفترة من 10 الى 20 فبراير الجاري، وسط إجراءات أمنية اتخذتها وزارة الداخلية المصرية تفادياً لحدوث مشكلات.

ووصفت هذه الإجراءات الأمنية «بالمتوسطة»، لكن القائمين على المنتخب الجزائري رفضوا الحصول على ضمانات أمنية اثناء وجودهم في القاهرة.

وقال رئيس اتحاد كرة اليد المصري هادي فهمي، ان اتحاده تلقى خطاباً من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، يؤكد فيه ان بعثة الجزائر في مصر ستكون بخير لأنهم سيكونون وسط اشقائهم.

وأكد فهمي لوسائل اعلام مصرية أن خطاب الرئيس الجزائر رفض وجود بروتوكول أمنى خاص بالبعثة الجزائرية المشاركة في البطولة التي ستبدأ فعاليتها في مصر اليوم. وتدرب «الخضر» يوم امس، استعداداً لمواجهته الأولى التي ستقام اليوم مع المنتخب الإيفواري في إطار المجموعة الثالثة التي تقام كل مقابلاتها بقاعة القاهرة التي تقع بمجمع الصالات في استاد القاهرة الدولي. وأكد فهمي في تصريحات لإذاعة «الشباب والرياضة» المصرية أن الخارجية المصرية تلقت خطاباً جزائرياً حُوّل إلى الاتحاد المصري للعبة، يؤكد فيه الرئيس الجزائري عدم حاجة بعثة «الخضر» إلى احتياطات أمنية مكثفة مؤكداً أنهم سيكونون في أمان طالما أنهم في مصر.

وأبدى فهمي ارتياحه بعد هذا الخطاب الذي وصفه بأنه أثلج صدور المسؤولين عن البطولة في مصر، مشيراً إلى أن الأمور بدأت تعود إلى الطريق الصحيح بعد المشكلات التي خلفتها مباريات منتخبي كرة القدم في البلدين.

وقوبل المنتخب الجزائري بترحيب على المستويين الرسمي والشعبي منذ وصوله الى استاد القاهرة الدولي.

وأسهمت المباراة الأخيرة التي التقى فيها المنتخب المصري مع نظيري الجزائري في كأس الامم الإفريقية، والتي فاز بها المنتخب المصري بنتيجة 4/صفر، في تحسن الأجواء وخفض نسبة التوتر على مستوى شعبيّ البلدين، بعد فترة طويلة من التوتر الذي كان سائداً بينهما علي خلفية مباراتي القاهرة وأم درمان، في تصفيات كأس العالم لكرة القدم.

ويعد المنتخب الجزائري في كرة اليد اول فريق رياضي من البلدين يزور البلد الآخر منذ توتر العلاقة بينهما، وقبل وصوله الى القاهرة وسط تطمينات من جانب السلطات المصرية بأنها ستعمل على توفير الأمن للوفد الجزائري.

وكانت الجزائر قد طالبت بضمانات أمنية ليس فقط من الجانب المصري، وإنما أيضاً من الاتحاد الإفريقي لكرة اليد، وهو ما تم الحصول عليه كتابياً من الاتحاد المصري لكرة اليد بالتوقيع على بروتوكول أمني يلزم الجانب المصري بالحرص على ضمان أمن الجزائريين خلال مشاركتهم في الدورة، قبل ان يتحسن الموقف وترفض بعثة الجزائر الحصول على ضمانات أمنية.

ومن جانبه أكد المدير الفني للمنتخب الجزائري صالح بوشكريو، أنه جاهز لمواجهة المنتخب المصري في أي من الأدوار المقبلة ببطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة اليد، التي ستقام فعالياتها في مدينتي القاهرة والسويس. وقال بوشكريو «من الممكن أن نلتقي مع مصر في الدور الثاني من البطولة أو قبل النهائي أو النهائي، وسنحاول أن نلعب أمام المضيف ببرود لأن المقابلة أمام البلد المنظم لن تكون سهلة، خصوصاً بعدما حدث في مباريات كرة القدم بين البلدين»، وأضاف المدير الفني الجزائري «يتعين علينا قبل التفكير في مباراة مصر أن نفكر في مباريات الدور الأول أمام منتخبات كوت ديفوار والمغرب والكونغو»، واختتم بوشكريو تصريحاته قائلاً «لا توجد مشكلات او قلق لدينا من موضوع الوجود في مصر، لأن الأجواء باتت أفضل بكثير عن ذي قبل، وسنحاول مع لاعبينا تجنب الخروج كثيراً من الفندق إلا في مواعيد محددة ومتفق عليها مع الجهات الأمنية المصرية حتى نضمن سلامة لاعبينا».

طباعة