شحاتة: عدالة السماء أنصفتني فـي أنغولا

شحاتة: الشائعات طاردتني في أنغولا. أ.ف.ب

نفى مدرب المنتخب المصري حسن شحاتة، ما تردد في بعض المجالس عن استعانته بـ«إمام مسجد»، خلال مشاركة المنتخب الأخيرة في بطولة الأمم الإفريقية التي أقيمت في أنغولا، ما ساعده على الفوز باللقب القاري الثالث على التوالي، مشيراً إلى أنه كان أولى به أن يطلب مساعدة «الإمام» في التأهل إلى مونديال كأس العالم في جنوب إفريقيا ،2010 إلا أنه أرجع أمر التوفيق الذي يرافقه إلى أن «عدالة السماء أنصفته في أنغولا أمام الذين شككوا في ترشيحاته الخاصة بقائمة اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار للدفاع عن شعار مصر في نهائيات أمم إفريقيا».

ودعا شحاتة الذي قاد مصر بنجاح إلى الحصول على اللقب القاري الثالث في إنجاز غير مسبوق، في حديث نقله الموقع الرسمي بنادي العين، إلى عدم إشاعة الفتنة وبث الأكاذيب حول أسباب إبعاد اللاعب أحمد حسام ميدو لمصلحة اللاعب الشاب «جدو»، وقال: «روّج البعض إلى أنني اخترت «جدو» بعد أن استبعدت أحمد حسام «ميدو»، وهذا الكلام ليس صحيحاً، لأن الأمور لا يمكن أن تمضي على هذا النحو، والهدف منه التشكيك في شخصي ومقدرات «جدو»، إلى جانب إثارة البلبلة والفتنة بيني و«ميدو»، أو بعض اللاعبين الذين لم يقع عليهم الاختيار ليكونوا ضمن قائمة المنتخب المصري، ونحن نبحث عن اللاعب الذي يمكن أن يقدم خدمات جيدة للمنتخب وليس عن أشياء أخرى».

ورداً على سؤال حول حصوله على عروض مغرية للتدريب بعد إنجازه مع مصر في أنغولا بعد عرض المنتخب النيجيري، قال شحاتة «الاتحاد المصريأ لكرة القدم أغلق الباب تماماً في وجه الراغبين بخدماتي، عندما أكد عدم تخليه عن جهودي مع المنتخب المصري، ولا أعتقد أن هناك منتخبات ستفاوضني بعد كلام رئيس اتحاد الكرة سمير زاهر، وربما أستطيع القول بأنني حزين بسبب رفض العرض النيجيري، كونه أكان سيضعني كمدرب عربي في قيادة منتخب إفريقي في كأس العالم، وفي الوقت نفسه أجد نفسي في درجة جيدة من السعادة، لأن الاتحاد المصري تمسك بخدماتي ورفض الاستغناء عني لمصلحة المنتخب النيجيري، وعقودنا ستستمر حتى نهاية ،2012 وبالتأكيد سنمضي في مشوارنا برغم أن الفترة المقبلة ستكون هادئة، إذ نخوض خلالها مباريات ودية مهمة جداً أمام منتخبات إنجلترا وإسبانيا والولايات المتحدة الأميركية والأرجنتين.

عوامل نفسية وتكتيكية

وحول الأسباب التي قادت المنتخب المصري إلى الحصول على اللقب القاري الثالث في أنغولا، قال شحاتة: يتعين الإشارة إلى أسباب عدة قادتنا إلى إحراز اللقب في أنغولا، من بينها الأمور الفنية والتكتيكية، ولكن لا يجب أن ننسى العوامل النفسية والمعنوية التي كانت مهمة للاعبين والجهاز الفني عقب نهاية طموحاتنا في التأهل لمونديال العالم، وفعلنا أشياء كثيرة لتجاوز حالة الإحباط بعد أن شعرنا بعدم قدرتنا على تحقيق حلم الشعب المصري في بلوغ المونديال، وأعتقد أن الكثيرين في الدول العربية كانوا ينتظرون تأهلنا إلى المونديال وليس فقط الجمهور المصري ونقطة التحول البارزة في هذه الظروف المحبطة كانت إستقبال فخامة الرئيس حسني مبارك للمنتخب عقب عودته من الخرطوم، إذ منحنا الأمل والتفاؤل وساعدنا على ترتيب أوضاعنا وحساباتنا، فنجحنا بعد ذلك في تهيئة الفريق معنوياً ونفسياً».

وتابع «حديثي هنا واقعي وليس من أجل رد التحية للقيادة السياسية، لأن الاستقبال جاء في وقت مناسب عقب الأحداث التي صاحبت خسارتنا أمام الجزائر، ما أدى إلى تفاؤل هائل في أوساط اللاعبين أثمر عن حصد اللقب القاري في أنغولا، رغم غياب أبرز النجوم خصوصاً أبوتريكة وعمرو زكي وأحمد حسام «ميدو» ومحمد بركات». واعتبر شحاتة في نهاية كلامه أن مواجهة المنتخب الكاميروني في أنغولا كانت أصعب من مباراة الجزائر، بسبب الفوارق البدنية والفنية بين المنتخبين.

وأضاف: «أعتقد أن المنتخب الكاميروني يضم أفضل النجوم إلى جانب الفوارق البدنية الكبيرة والبنية الجسمانية القوية، ونظرة تقييم للمنتخبين كفيلة بتحديد الفارق بينهما، إذ إننا يجب أن ننظر إلى الأمور من وجهة نظر فنية، وليس على خلفية الأحداث التي رافقت مباراتنا أمام الجزائر، وهنا أقول إن مباراة الكاميرون كانت صعبة قياساً بالمباريات الأخرى في البطولة، عدا المباراة النهائية أمام منتخب غانا، الذي ظهر قوياً بمجموعة من اللاعبين الشباب، الذين قدموا مردوداً جيداً، كان كافياً لبلوغهم المباراة النهائية».

طباعة