«نجم البطولة» من المقعد الاحتياطي

جدو تحول إلى بطل قومي في مصر.                أ.ف.ب

فرض مهاجم الاتحاد السكندري محمد ناجي «جدو» نفسه نجماً لنهائيات كأس الامم الافريقية السابعة والعشرين دون منازع من خلال مساهمته الكبيرة في تتويج منتخب بلاده باللقب القاري الثالث على التوالي والسابع في تاريخه وتتويجه هدافاً للبطولة برصيد خمسة أهداف أغلاها هدف الفوز على غانا في المباراة النهائية.

ولم يكن أشد المتفائلين يراهن على تألق جدو لكنه أثبت العكس وتوج أفضل لاعب لها وخلف مواطنيه القائد أحمد حسن (2006) وحسني عبدربه (2008).

وبات جدو ثامن مهاجم مصري يتوج بلقب هداف البطولة القارية بعد الديبة العطار عام 1957 (خمسة أهداف) ومحمود الجوهري عام 1959 (ثلاثة أهداف) وبدوي عبدالفتاح عام 1962 والشاذلي عام 1963 (ستة أهداف) وطاهر أبوزيد عام 1984 (أربعة أهداف) وجمال عبدالحميد عام 1988 (هدفان) وحسام حسن عام 1998 (سبعة أهداف).

والمفارقة في الاهداف الخمسة لجدو انه سجلها بعد دخوله احتياطياً في المباريات الاربع التي خاضها في البطولة حتى الآن بمعدل هدف في كل مباراة، وهو إنجاز غير مسبوق من لاعب تنقصه خبرة كبيرة، حيث إنه لم يخض سوى مباراتين وديتين مع الفراعنة قبل العرس القاري، علماً بأنه خاض سبع مباريات دولية حتى الآن.

وخاض جدو 169 دقيقة في البطولة موزعة على ست مباريات، فلعب 18 دقيقة في الاولى أمام نيجيريا عندما دخل بديلاً لحسني عبدربه ونجح في تسجيل الهدف الثالث الذي حسمت به مصر نتيجة مباراتها 3-،1 وكرر الانجاز ذاته في المباراة الثانية امام موزمبيق (2-صفر) عندما لعب 22 دقيقة مكان لاعب وسط الزمالك محمود عبدالرازق «شيكابالا» وسجل الهدف الثاني على طريقة اللاعبين الكبار من تسديدة «طائرة» مانحاً منتخب بلاده بطاقة الدور ربع النهائي.

وغاب جدو عن التهديف في المباراة الثالثة أمام بنين، حيث لعب 22 دقيقة مكان أحمد رؤوف. وكان جدو حاضراً في مباراة الكاميرون أطول فترة من المباريات السابقة لأنه لعب 53 دقيقة مستفيداً من احتكام المنتخبين الى الشوطين الاضافيين، حيث دخل في الدقيقة 67 مكان محمد زيدان، ومرة أخرى قال كلمته بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة .92

وجدد شحاتة ثقته بجدو في المباراة الحاسمة أمام الجزائر ودفع به في الدقيقة 58 مكان المدافع فتح الله، وأبى إلا ان يفعلها وسجل الهدف الرابع في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

وتحول جدو من مهاجم غير مرغوب فيه الى بطل قومي تهلل له وسائل الاعلام المصرية التي كانت «أقامت الدنيا ولم تقعدها» عقب الإعلان عن تشكيلة المنتخب المصري الى انغولا وضمها على الخصوص اسم جدو على اعتبار «أن خبرته المتواضعة في الملاعب المحلية لن تمكنه من سلوك الادغال الافريقية».

كما بات جدو هدفاً للعديد من الاندية الراغبة في التعاقد معه، خصوصاً في الدوري الانجليزي وفي مقدمتها فولهام وسندرلاند الى جانب سلتيك الاسكتلندي ودون ان ننسى الغريمين التقليديين الاهلي والزمالك.

طباعة