90 دقيقة تفصل الفراعنة عن اللقب السابع

جدو... البديل المتألق وهداف البطولة حتى الآن. رويترز

أصبح المنتخب المصري على بعد 90 دقيقة من إحراز اللقب الأفريقي للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخه بعد تغلبه على شقيقه الجزائري بأربعة أهداف من دون رد.

وشهدت المباراة 3 حالات طرد للمنتخب الجزائري وضربة جزاء للمنتخب المصري، كما عززت الرقم القياسي للمنتخب المصري بلعب 18 مباراة في البطولات الأفريقية من دون خسارة.

وسيلتقي الفراعنة منتخب النجوم السوداء (غانا) في المباراة النهائية بعد تغلب غانا على نيجيريا 1/ 0 .

 صور من المباراة. إي بي أي/ أ ب


الشوط ألأول
لم تدل بداية المباراة على أنها ستنتهي بهذه النتيجة القاسية لمحاربي الصحراء، حيث شهد النصف الأول منه هجمات متبادلة استهلها مراد مغني بكرة قوية مرت فوق عارضة الحضري بقليل، ليرد عليه الجناح الطائر أحمد المحمدي بكرة عرضية لم يتمكن مهاجما الفراعنة زيدان ومتعب من تحويلها الى المرمى.

ولم تمض دقائق معدودة حتى حاول المدافع الجزائري وأفضل لاعب في فريقه خلال المباراة مجيد بو قرة التوغل والتسديد لكن محاولته جانبت الصواب.

واستمر اللعب محصورا في وسط الملعب حتى افتتح المدافع الجزائري رفيق حليش رصيد البطاقات الملونة لمنتخبه والتي كانت نقطة التحول الأولى في المباراة عندما تدخل مع الحارس المصري بقوة لتمض بضع دقائق ينال بعدها حليش البطاقة الصفراء الثانية والطرد بعد عرقلته لمهاجم مصر الأنشط في الشوط الأول عماد متعب ،ولتنال مصر ضربة جزاء تمكن حسني عبدربه من تحويلها بكل هدوء إلى داخل الشباك الجزائرية.
وبهذا الهدف والنقص العددي انتهى الشوط الأول من المباراة.

شوط الأهداف والبطاقات

الشوط الثاني لم يختلف كثيراً عن سابقه فبينما دخل المصريون لضمان الفوز، أثبت الجزائريون في هذا الشوط أيضا أن خسارتهم ترجع بشكل أساس لغياب التحضير النفسي، فطغت الفردية والبطء والتشنج وعدم التركيز على محاولاتهم، وبرغم بعض التحركات الجيدة فإن الخطورة الأكثر على المرمى كانت من طرف الفريق المصري الذي أضاف هدف الترجيح الثاني في الدقيقة 65 عن طريق كرة قوية لزيدان بعد أن هيأها له البديل الناجح وهداف البطولة حتى الآن  محمد ناجي (جدو).

الهدف الثاني أصاب محاربي الصحراء في مقتل حيث زاد من تشنجهم واندفاعهم لتقليص الفارق على أمل معادلة النتيجة، وبسبب النقص العددي والجهد المبذول في مباراة ربع النهائي أمام أفيال القارة السوداء ساحل العاج فقد زاد الضغط على اللاعبين ليتعرض جناحهم الطائر المحترف في الدوري الانكليزي نذير بلحاج للطرد بعد تدخل غريب وغير مبرر وفي منطقة بعيدة عن المرمى الجزائري على المصري أحمد المحمدي، لتزداد جروح الجزائريين وينتهز الفراعنة الفرصة لتعزيز النتيجة، وهو ماتحقق لهم عن طريق البديل محمد عبدالشافي الذي تمكن من تسجيل أول أهدافه الدولية مع المنتخب المصري في الدقيقة 80 من المباراة.

انعدام التحضير النفسي للمباراة من قبل المنتخب الجزائري ضرب بقوة مرة ثانية عندما تعمد الحارس فوزي شاوشي ومن دون مبرر أيضا ضرب (جدو) الذي كان في موضع تسلسل حسب ما أشار الحكم المساعد.

لكن الدقائق الخمس الأخيرة وبضمنها الوقت بدل الضائع أثبتت أحقية المنتخب الجزائري بلقب (محاربي الصحراء) عندما تغلب على آلام الخسارة والإقصاء والنقص العددي وحاول غزو الفراعنة في ملعبهم ليرد هؤلاء مستغلين تفوقهم العددي والراحة البدنية التي ساعدهم فيها خوضهم كل مبارياتهم في نفس المدينة كونه بطل مجموعته مقارنة بالفريق الجزائري الذي دفع ثمن احتلاله المركز الثاني بالانتقال من مدينة إلى أخرى بعد الدور الأول.

الرد المصري جاء هذه المرة عن طريق (جدو) الفريق المصري وهدافه والنجم الأكثر لمعانا بين لاعبيه عندما استلم الكرة على خط منطقة الجزاء وأرسلها على يسار الحارس البديل لتنتهي المباراة برباعية وفوز أول لمنتخب الفراعنة على محاربي الصحراء خارج مصر.

غانا إلى النهائي

وفي مباراة نصف النهائي التي سبقت القمة العربية المصرية الجزائرية، تمكن المنتخب الغاني من التأهل للمباراة النهائية بعد تغلبه على نظيره النيجيري بهدف من كرة رأسية بواسطة لاعبه أسامواه جيان جاء في الدقيقة 21 من الشوط الأول من مباراة رتيبة كان الهدف أبرز ما فيها من أحداث.

وسيلتقي المنتخبان الفائزان مصر وغانا على اللقب الأفريقي يوم الأحد المقبل فيما يلعب المنتخبان الجزائري والنيجيري على المركز الثالث يوم السبت.

طباعة