شحاتة على أعتاب إنجاز تاريخي‮ ‬في‮ ‬أنغولا

لجم المدير الفني‮ ‬للمنتخب المصري‮ ‬لكرة القدم حسن شحاتة منتقديه،‮ ‬عندما نجح في‮ ‬قيادة الفراعنة إلى الدور نصف النهائي‮ ‬من نهائيات كأس الامم الافريقية،‮ ‬وبات قريباً‮ ‬من تحقيق إنجاز‮ ‬غير مسبوق في‮ ‬تاريخ الكرة المستديرة في‮ ‬القارة السمراء وهو احراز اللقب الثالث على التوالي‮. ‬وهي‮ ‬المرة الثالثة على التوالي‮ ‬التي‮ ‬ينجح فيها شحاتة في‮ ‬قيادة الفراعنة الى دور الاربعة،‮ ‬علماً‮ ‬بانه دخل تاريخ كرة القدم المصرية والافريقية من الباب الواسع في‮ ‬النسخة الاخيرة عندما توج مع مصر باللقب الثاني‮ ‬على التوالي‮ ‬والسادس في‮ ‬تاريخها،‮ ‬وبات اول مدرب مصري‮ ‬يقود منتخب بلاده الى لقبين قاريين متتاليين،‮ ‬وأول مدرب في‮ ‬القارة السمراء‮ ‬يفوز بلقبين متتاليين منذ الغاني‮ ‬تشارلز‮ ‬غيامفي‮ ‬الذي‮ ‬قاد منتخب بلاده الى لقبي‮ 1963 ‬و‮5691‬،‮ ‬علماً‮ ‬بأن الاخير هو المدرب الوحيد الذي‮ ‬نال اللقب ثلاث مرات بعدما قاد‮ ‬غانا الى لقبها الرابع عام ‮2891 ‬في‮ ‬ليبيا‮.‬

وفي‮ ‬حال قُدر لشحاتة الملقب بـ»المعلم‮« ‬التتويج بلقب النسخة الحالية فإنه سيعادل رقم‮ ‬غيامفي،‮ ‬لكنه سيكون افضل منه بكثير لانه جاء توالياً‮.‬
وكان شحاتة حقق إنجازاً‮ ‬رائعاً‮ ‬عندما قاد مصر الى اللقب القاري‮ ‬قبل أربعة اعوام في‮ ‬مصر وعوض بالتالي‮ ‬فشله في‮ ‬معانقة الكأس القارية،‮ ‬عندما كان لاعباً‮ ‬متألقاً‮ ‬في‮ ‬صفوف المنتخب المصري‮ ‬في‮ ‬السبعينات،‮ ‬وعادل وقتها‮ (6002) ‬انجاز مواطنيه مراد فهمي‮ ‬عام ‮7591 ‬ومحمود الجوهري‮ ‬عام ‮8991.‬

وكعادته،‮ ‬لا‮ ‬يسلم شحاتة من الانتقادات في‮ ‬بلاده قبل اي‮ ‬بطولة قارية‮ ‬يدخل‮ ‬غمارها،‮ ‬وذلك منذ تعيينه على رأس الادارة الفنية عام ‮4002،‮ ‬لكنه في‮ ‬كل مرة‮ ‬يثبت أنه دائماً‮ ‬على حق سواء في‮ ‬اختياراته التكتيكية إو الفنية أو تشكيلة اللاعبين،‮ ‬وما‮ ‬يفعله في‮ ‬النسخة الحالية ليس سوى دليل واضح على ذلك من خلال اعتماده على لاعبين مخضرمين وواعدين‮.‬
وأسكت شحاتة منتقديه من خلال المشوار الرائع للفراعنة في‮ ‬البطولة الحالية،‮ ‬التي‮ ‬حقق فيها أربعة انتصارات متتالية حتى الآن،‮ ‬ابرزها على نيجيريا والكاميرون وبنتيجة واحدة ‮1/3‬،‮ ‬علما بأن فريقه تخلف صفر/‮1 ‬في‮ ‬المباراتين ونجح في‮ ‬العودة وتحقيق الفوز‮. ‬وواجه‮ »‬المعلم‮« ‬صعوبات كثيرة في‮ ‬مرحلة الاعداد بدءا من المعنويات المهزوزة للاعبيه،‮ ‬بسبب نكسة الفشل في‮ ‬التأهل الى المونديال بالسقوط في‮ ‬المباراة الفاصلة امام الجزائر التي‮ ‬ستكون منافسته على بطاقة النهائي‮ ‬غداً،‮ ‬أو ناحية الغيابات المؤثرة في‮ ‬خط الهجوم بسبب إصابة القوة الضاربة المكونة من محمد أبوتريكة ومحمد بركات وعمرو زكي،‮ ‬بالاضافة الى ابتعاد محمد شوقي‮ ‬بسبب ضعف مستواه‮.‬

ولجأ شحاتة الى لاعبين واعدين من طينة محمد ناجي‮ ‬جدو ومحمد عبدالشافي‮ ‬واحمد المحمدي‮ ‬ومعتصم سالم وعبدالعزيز توفيق ومحمود عبدالرازق شيكابالا واحمد رؤوف والسيد حمدي‮ ‬واحمد عيد عبدالملك،‮ ‬فبات هدفاً‮ ‬لانتقادات وسائل الاعلام المحلية التي‮ ‬احتجت كثيراً‮ ‬على استبعاد احمد حسام ميدو ومحمد حمص لخبرتهما الكبيرة في‮ ‬الملاعب القارية،‮ ‬بل إن البعض منها شكك في‮ ‬امكانية تخطي‮ ‬الفراعنة الدور الاول‮. ‬لكن شحاتة وبـ»ضربة معلم‮« ‬أثبت العكس ونجح في‮ ‬مواصلة نتائجه الرائعة مع الفراعنة في‮ ‬العرس القاري،‮ ‬رافعاً‮ ‬رقمها القياسي‮ ‬في‮ ‬السجل الخالي‮ ‬من الخسارة الى ‮71 ‬مباراة متتالية‮.‬

طباعة