رينار «المغمور» يُسكت المنتقدين

رينار خرج من الظل إلى الأضواء مع المنتخب الزامبي.                  أ.ب

أسكت الفرنسي هيرفيه رينار منتقديه بقيادته المنتخب الزامبي الى الدور ربع النهائي، لنهائيات كأس الأمم الإفريقية السابعة والعشرين لكرة القدم في أنغولا.

ووضع رينار «41 عاماً» نفسه في مسار المدربين غير المعروفين كثيراً قبل البطولات الكبرى، الذين يصنعون بفضل تألقهم فيها اسماً يتم التحدث عنه لسنوات عدة.

ومباشرة بعد الفوز على الغابون 2-1 والتأهل الى الدور ربع النهائي، توجه رينار نحو رئيس الاتحاد الزامبي نجم المنتخب ومدربه السابق كالوشا بواليا، وضمه اليه في عناق حار، وجّه من خلاله رسالة الى «كل من سوّلت له نفسه الشك في كفاءتي وقدراتي وتحدياتي» بحسب ما قاله المدرب الفرنسي.

لم يكن رينار معروفاً على الساحة التدريبية، وكانت تجربته الوحيدة في المجال شغله منصب مساعد مواطنه كلود لوروا على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الغاني في النسخة الأخيرة في غانا وأنهاها في المركز الثالث على حساب ساحل العاج.

وكان بواليا اتخذ قراراً شجاعاً بتعيين رينار على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده عام 2008 مباشرة بعد اختياره رئيساً للاتحاد الزامبي، فكانت البداية جيدة عندما نجح الأخير في قيادة زامبيا الى التعادل مع مصر 1-1 في القاهرة في اولى مباريات التصفيات، لكنه حقق نتائج مخيبة في ما بع، خصوصاً خسارته امام الجزائر ذهاباً وإياباً، وامام الفراعنة في لوساكا، فارتفعت الأصوات مطالبة بإقالته معتبرة وجوده على رأس الجهاز الفني غير مجدٍ وعقيم. لكن كالوشا اصر على بقائه، وكان رينار عند حسن ظنه، فقاد زامبيا للمرة الأولى الى ربع النهائي منذ عام 1996 والسابعة في تاريخها.

فرض بواليا نفسه نجماً مطلقاً لمنتخب بلاده منذ منتصف الثمانينات، وكان اول لاعب من جنوب القارة السمراء ينال لقب افضل لاعب في افريقيا عام 1988 ،وتحديداً بعد تألقه في دورة الألعاب الأولمبية في سيؤول وتسجيله ثلاثية في مرمى ايطاليا.

وصرح رينار بعد التأهل الى الدور ربع النهائي قائلاً «أنا فخور بجميع اللاعبين، كان الأهم بالنسبة لي ان يواصل بواليا ثقته في شخصي وامكاناتي، وقد كنت عند حسن ظنه»، واضاف «بواليا انسان رائع، اننا نتبادل الأفكار وأستمع إلى نصائحه قبل اتخاذ القرارات، انه يملك خبرة كبيرة في الملاعب واعتقد ان الاستفادة منه كبيرة»، مضيفاً «لا يتدخل في عملي لأنه يعلم جيداً أنه لا يمكنك أن تكون مدرباً ناجحاً الا إذا اتخذت القرارات بنفسك».

وتابع «عندما جئنا الى أنغولا قلنا اننا سنبلغ الدور ربع النهائي، فسخر منا الجميع، أكدنا أننا كنا على حق وسنواصل عروضنا الجيدة من اجل بلوغ دور الأربعة»، مشيراً الى أنه «لا يرى أي سبب يقف مانعاً امام فريقه لبلوغ دور المباراة النهائية».

وأردف قائلاً «نيجيريا قوية وتضم لاعبين مشهورين، ولكن الضغط كبير عليها الآن، ليس لدينا ما نخسره وأعتقد أن أمامنا فرصة جيدة للفوز عليها».

طباعة