عاج «الفيلة» يغـري الخضر

الجزائر تخوض اليوم أقوى مباريـاتها أمام ساحل العاج.                     رويترز

يسعى المنتخب الجزائري إلى بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، عندما يلاقي ساحل العاج اليوم في كابيندا في الدور ربع النهائي لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً في أنغولا. ويعول الجزائريون على مدربهم المحنك رابح سعدان لقيادتهم إلى الدور نصف النهائي للمسابقة القارية، وهو انجاز لم يحققه «محاربو الصحراء» منذ تتويجهم باللقب الأول والوحيد في تاريخهم عام 1990 عندما استضافوا النهائيات.

ويمني الجزائريون النفس في أن ينجح سعدان في تكرار «ملحمة السودان» عندما قاد الجزائر الى الفوز على مصر 1-صفر في المباراة الفاصلة في التصفيات، ومن ثم الى نهائيات المونديال للمرة الأولى منذ 24 عاماً. وتكتسي المباراة بأهمية كبيرة للمنتخب الجزائري، لأنها تعتبر بمثابة اختبار جدي له خصوصاً أنه يواجه احد المنتخبات المتأهلة الى المونديال، كما تعتبر فرصة لتأكيد صحوته بعد الخسارة المذلة التي مني بها امام مالاوي صفر-3 في الجولة الاولى من الدور الأول.

واوضح سعدان ان الخسارة امام مالاوي «كانت درساً للجمهور ووسائل الاعلام واللاعبين، لأن الجميع كان يعتقد بأننا منتخب لا يقهر ولا ينهزم، في الوقت الذي كنا فيه قبل عامين في الحضيض»، مشيراً الى ان «هذه الصفعة كانت مفيدة جداً، من الافضل ان تكون في هذا التوقيت بالذات وليس في عز المنافسة والمونديال. كما علمتنا من عدونا ومن صديقنا»، في اشارة واضحة الى بعض وسائل الاعلام التي انتقدته بشدة.

 
المواجهات المباشرة بين الجزائر وساحل العاج

-- التقى المنتخبان 18 مرة، ففازت ساحل العاج ست مرات والجزائر خمس مرات وتعادلا سبع مرات.

- تصفيات كأس العالم 1990 و1994 (الدور الثاني):

ساحل العاج - الجزائر: صفر-صفر في ابيدجان في 11 يونيو 1989

الجزائر - ساحل العاج: 1-صفر

في عنابة في 25 اغسطس 1989

الجزائر - ساحل العاج: 1-1

في تلمسان في 16 ابريل 1993

ساحل العاج - الجزائر: 1-صفر

في ابيدجان في 18 يوليو 1993

- نهائيات كأس أمم إفريقيا (الدور الأول أعوام 1968 و1988 و1990 و1992):

ساحل العاج - الجزائر: 3-صفر

في اديس ابابا في 12 يناير 1968

ساحل العاج - الجزائر: 1-1

في الدار البيضاء في 13/مارس 1988

الجزائر - ساحل العاج: 3-صفر

في الجزائر في 5 مارس 1990

ساحل العاج - الجزائر: 3-صفر

في دكار في 13 يناير 1992

- تصفيات كأس أمم إفريقيا 1998:

الجزائر - ساحل العاج: 4-1

في الجزائر في 6 اكتوبر 1996

ساحل العاج - الجزائر: 2-1

في بواكي في 22 يونيو 1997

- ودية:

ساحل العاج - الجزائر: 1-صفر

في برازافيل في 18 يوليو 1965

ساحل العاج - الجزائر: 1-صفر

في برازافيل في 25 يوليو 1965

ساحل العاج - الجزائر: 1-1

في ابيدجان في 1 يناير 1985

الجزائر - ساحل العاج: 2-1

في مسكرة في 11 ديسمبر 1986

الجزائر - ساحل العاج: 2-1

في الجزائر في 14 ديسمبر 1986

الجزائر - ساحل العاج: صفر-صفر في ليبروفيل في 26 نوفمبر 1995

ساحل العاج - الجزائر: صفر-صفر بعد التمديد و3-1 بركلات الترجيح في ليبروفيل في 2 ديسمبر 1995.

واعترف سعدان بأن فريقه لم يظهر حتى الآن بالصورة التي ابهر بها الجميع في التصفيات، مبرراً ذلك بالظروف المناخية القاسية في انغولا، لكنه أشار الى ان «مستوى المنتخب في تحسن تدريجي، وحرصنا في الايام الستة التي فصلتنا عن ربع النهائي على تصحيح الأخطاء وإعادة ترتيب الأوراق حتى نكون في الموعد عند مواجهة ساحل العاج». ويعاني المنتخب الجزائري من عقم هجومي كبير، حيث اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط في ثلاث مباريات، وكان في مرمى مالي، علماً بأنه حمل توقيع قلب الدفاع رفيق حليش، وهي مشكلة تؤرق الجهاز الفني وكانت محل انتقادات ايضاً، خصوصاً أن جميع اهداف المنتخب الجزائري تسجل من كرات ثابتة وبرؤوس المدافعين.

وقال سعدان «عدنا من بعيد، كنا في موقف صعب بعد الخسارة غير المنتظرة امام مالاوي صفر-،3 عانينا من الظروف الصعبة جداً هنا لكن المهم هو ان فريقي في تحسن ملحوظ، نحتاج إلى الفعالية في خط الهجوم وهو ما سيتم بالعمل الجاد في التدريب. نحن على الطريق الصحيح والبطولة مهمة كثيراً بالنسبة لنا وإعداد جيد للمونديال»، وأضاف «حققنا الهدف المنشود وهو بلوغ الدور ربع النهائي، وعلينا الآن الاستعداد جيداً للذهاب بعيداً في هذه البطولة، وكل ما سيتحقق سيكون بمثابة مكسب. الآن التأهل يلعب على مباراة واحدة، وليس كما في الدور الاول. ساحل العاج منتخب رائع، يملك لاعبين محترفين في أقوى الأندية الأوروبية، ويلعبون معاً منذ سنوات طويلة، وبالتالي يجب ان نكون في قمة استعدادنا لمواجهته.

ويعود الى صفوف المنتخب الجزائري مدافعه عنتر يحيى، الذي تعافى من الإصابة التي لحقت به منذ المباراة الفاصلة امام مصر والتي سجل خلالها الهدف الوحيد، إلى جانب لاعب وسط لاتسيو الايطالي مراد مغني، الذي شارك في الدقائق الاخيرة من المباراة امام انغولا في الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول، ورفيق صايفي الذي تعافى من الاصابة التي حرمته من المشاركة امام انغولا.

ويعقد المنتخب الجزائري امالاً على خطي وسطه ودفاعه ومن خلفهما حارس المرمى المتألق فوزي الشاوشي، الذي كان يعاني من آلام في ظهره. ويملك المنتخب الجزائري خط وسط قوياً بقيادة صانع الألعاب كريم زياني والقائد يزيد منصوري وحسن يبدا ومغني، الى جانب قطبي الدفاع رفيق حليش ومجيد بوقرة وشدد مدرب ساحل العاج البوسني الاصل الفرنسي الجنسية وحيد خليلودزيتش على قوة خطي الوسط والدفاع في المنتخب الجزائري، وقال «الجزائر منتخب يستحق الاحترام وللتذكير فهو أقصى مصر من التأهل إلى المونديال. ستكون مواجهته صعبة وقوية لأنه يلعب بطريقة منظمة ومتضامنة مع تكتل كبير في خط الوسط.

ندية وإثارة

ولن تخرج المباراة عن الندية والإثارة التي تطبع دائماً مواجهة المنتخبين، حيث التقيا 18 مرة، تفوقت ساحل العاج ست مرات والجزائر خمس مرات وتعادلا سبع مرات. والتقى المنتخبان أربع مرات حتى الآن في الدور الأول للعرس القاري، وفازت الجزائر مرتين بنتيجة واحدة 3-صفر عامي 1968 و1992 عندما توجت بلقبها الوحيد في السنغال، وردت التحية الجزائر مرة واحدة بالنتيجة ذاتها عام 1990 ،وتعادلا 1-1 عام 1988 .بيد أن فريق خليلودزيتش يضم في صفوفه لاعبين متمرسين واصحاب خبرة يلعبون في اقوى البطولات الاوروبية وقادرين على قلب نتيجة المباراة في أي لحظة في مقدمتهم هداف تشلسي الإنجليزي ديدييه دروغبا وزميله في النادي اللندني سالومون كالو ولاعب وسط برشلونة الاسباني المتوج بالسداسية التاريخية العام الماضي يايا توريه وشقيقه مدافع مانشستر سيتي الانجليزي حبيب كولو توريه، الى جانب هداف ليل الفرنسي ياو كواسي جيرفيه الملقب بـ«جيرفينيو»، ومهاجم مرسيليا الفرنسي بكاري كونيه ونجم بورتسموث الانجليزي ارونا ديندان وعبدالقادر كيتا (غلطة سراي التركي).

وسيكون مدافع أرسنال الانجليزي إيمانويل إيبوي أكبر الغائبين عن قمة ربع النهائي، بسبب طرده في المباراة أمام غانا (3-1). وكانت حالة الطرد الأولى في البطولة.
طباعة