فرصة أخيرة للجزائر

الجزائر تفكر في تحقيق الفوز لضمان التأهل إلى الدور الثاني.                أ.ف.ب

يبحث المنتخب الجزائري، أحد الممثلين الستة للقارة السمراء في نهائيات كأس العالم جنوب إفريقيا 2010 الصيف المقبل، عن بطاقته إلى الدور ربع النهائي عندما يلاقي أنغولا المضيفة اليوم على استاد «11 نوفمبر» في العاصمة لواندا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى ضمن النسخة الـ27 من نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي تستمر حتى 31 يناير الجاري.

ويحتاج المنتخب الجزائري إلى نقاط المباراة كاملة لضمان تأهله الى الدور المقبل بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين مالي ومالاوي، بيد أن التعادل قد يكفيه لمواصلة مشواره في العرس القاري والسعي الى الظفر بلقبه للمرة الثانية في تاريخه بعد الأولى على أرضه عام 1990 ،لكن شرط أن تفوز مالي على مالاوي.

وتملك الجزائر ثلاث نقاط من فوزها على مالي في الجولة الثانيـة بعـد الخسارة المذلة امام مالاوي صفر-3 في الجولة الأولى، والأخيرة تتفوق عليها في المركز الثاني بفارق المواجهات المباشرة، فيما تحتل أنغولا الصدارة برصيد أربع نقاط مقابل نقطة واحدة لمالي.

وتبقى حظوظ المنتخبات الأربعة قائمة لحجز بطاقتي المجموعة الى الدور المقبل، بيد أن طموحات كل منها يختلف عن الآخر أقلها المنتخب المضيف الساعي إلى تحقيق الفوز لضمان التأهل للمرة الثانية على التوالي في تاريخه الى ربع النهائي، وكذلك صدارة المجموعة والبقاء في لواندا وتفادي السفر الى كابيندا، حيث سخونة المواجهة بين الجيش الأنغولي والمجموعات الانفصالية التي كانت سبباً في الهجوم المسلح على حافلة منتخب توغو ومقتل مدربه المساعد والملحق الصحافي لبعثته، وكذلك انسحابه من البطولة.

وقد يكفي أنغولا التعادل للبقاء في العاصمة، لكن شرط تعادل مالي ومالاوي.

وبدورها، تحتاج مالاوي الى الفوز لبلوغ الدور الثاني للمرة الاولى في تاريخها وقد يكفيها ايضا التعادل، لكن ذلك يتوقف على خسارة أو تعادل الجزائر أمام أنغولا.

أما مالي، فلا بديل أمامها عن الفوز للتأهل شرط خسارة الجزائر أو أنغولا، لكن المعادلة الأخيرة (خسارة أنغولا) تتوقف على فوز الماليين بثلاثية على مالاوي أو خسارة أصحاب الأرض بفارق هدفين.

وستكون مهمة الجزائر صعبة أمام أصحاب الأرض وجماهيرهم الغفيرة التي تحج الى الملعب وتملأ المدرجات عن آخرها، وفي مقدمهم الرئيس الأنغولي جوزيه إدواردو دوس سانتوس المساند الأول لمنتخب بلاده، فيما يعد انصار المنتخب الجزائري على رؤوس اصابع ويقتصر وجودهم على بعض افراد الجالية الجزائرية في لواندا وستة فائزين في مسابقة محلية لإحدى الشركات الراعية لمحاربي الصحراء.

واستعد المنتخب الجزائري جيداً للمباراة وحرص مدربه رابح سعدان على إبعاد لاعبيه عن الضغوط الخارجية حتى عن وسائل الإعلام المحلية والأجنبية من خلال الحصص التدريبية المغلقة وإلغاء المؤتمرات الصحافية، ما أدى الى خلاف كبير بين المدرب ووسائل الإعلام الجزائرية.

ويملك المنتخب الجزائري أسلحة فتاكة للفوز على أنغولا، خصوصاً في خطي الوسط والهجوم بوجود صانع الألعاب كريم زياني ويزيد منصوري وحسن يبدا وعبدالقادر غزال، بيد أن صفوفه ستشهد غياب أحد أبرز لاعبيه للمباراة الثالثة على التوالي وهو نجم لاتسيو الايطالي مراد مغني، الذي لم يتعاف من الاصابة الى جانب مدافع بوخوم الالماني عنتر يحيى صاحب هدف الفوز القاتل في مرمى مصر في المباراة الفاصلة المؤهلة الى المونديال، كما يغيب ياسين بزاز بسبب اصابة في ركبته اليمنى في المباراة الاخيرة امام مالي ورفيق الصايفي لاصابة في كاحل قدمه.

وأكد سعدان في تصريحات للإذاعة الجزائرية أن لاعبيه مستعدون لمواجهة أنغولا، وقال: «المباراة صعبة جدا وحاسمة من اجل التأهل، لكننا مستعدون لها جيدا وسنبذل كل ما في وسعنا من اجل بلوغ الدور الثاني». وتكتسي لقاءات المنتخبين الجزائري والانغولي ندية واثارة دائما، ففي ثماني مباريات جمعت بينهما حتى الآن كان الفوز من نصيب الجزائر مرتين وبصعوبة بنتيجة واحدة 3-،2 وردت انغولا مرة واحدة وبصعوبة ايضا 2-1 ،فيما انتهت المباريات الخمس الاخرى بالتعادل صفر-صفر (مرتان) و1-1 (مرتان) و2-2 .

ويعول المنتخب الأنغولي كثيراً على جماهيره ومعنوياته العالية بعد ادائه الرائع في المباراتين الاوليين، وإن كان تلقى ضربة موجعة بتعادله مع مالي 4-4 بعدما تقدم برباعية نظيفة.

ويندفع المنتخب الأنغولي بقيادة مدربه البرتغالي مانويل جوزيه الى الهجوم منذ البداية ويقدم اداء هجومياً لافتاً ويخلق مهاجموه مشكلات عدة الى خطوط الدفاع، خصوصاً فلافيو امادو هداف النسخة الحالية حتى الآن برصيد ثلاثة أهداف ومانوتشو ودجالما ومابينا وجيلبرتو، بيد أنه سيحرم من خدمات ديدي بسبب الإصابة، فيما يحوم الشك حول فلافيو للسبب ذاته. إلا أن جوزيه يملك مهاجمين رائعين بإمكانهم سد ثغرة غياب فلافيو، خصوصاً مهاجم بنفيكا البرتغالي مانتوراس.

مالي ومالاوي

وفي المباراة الثانية، تتشبث مالي بالأمل الاخير عندما تلاقي مالاوي مفاجأة النسخة الحالية. وخيبت مالي بجيلها الذهبي الآمال المعقودة عليها في النسخة الحالية وافلتت من هزيمة محققة في المباراة الاولى قبل ان تسقط في الثانية، على الرغم من مشاركة نجومها في الدوري الإسباني محمدو ديارا «ريال مدريد» وسيدو كيتا «برشلونة» وفريديريك كانوتيه «اشبيلية» الى جانب لاعب وسط يوفنتوس الايطالي محمد لامين سيسوكو.

ويغيب القائد ديارا عن مباراة الغـد بسبب الإيقاف لنيله إنذارين، لكن كيتا أكد أن ذلك لن يؤثر في الفريق، وقال: «ديارا لاعب كبير ودوره أساسي في صفوف المنتخب، لكننا لا نعول على لاعب واحد فقط، قوتنا في اسلوب لعبنا الجماعي وهو ما سنحاول استغلاله أمـام مالاوي».

المواجهات المباشرة

 
التقى المنتخبان ثماني مرات فازت الجزائر مرتين، وأنغولا مرة واحدة، وتعادلا خمس مرات.

تصفيات كأس العالم 1986 و2006
أنغولا ـ الجزائر صفر-صفر في لواندا في 31 مارس 1985.
الجزائر ـ أنغولا 3-2 في الجزائر في 19 أبريل 1985.
الجزائر ـ أنغولا صفر-صفر في الجزائر في 5 يونيو 2004.
أنغولا ـ الجزائر 2-1 في لواندا في 5 يونيو 2005.

تصفيات كأس أمم إفريقيا 2002
أنغولا ـ الجزائر 2-2 في لواندا 8 أكتوبر 2000.
الجزائر ـ أنغولا 3-2 في الجزائر في الأول من يونيو 2001.

مباريات ودية
الجزائر ـ أنغولا 1-1 في الجزائر في 29 أكتوبر 1988.
أنغولا ـ الجزائر 1-1 في لواندا في 29 مارس 2003.
طباعة