ريال مدريد يعيش المتاعب والخيبات برغم مئات الملايين المصروفة على التعاقدات

الهزيمة ليلة أمس أمام اتلتيك بلباو أضافت خيبة جديدة بعد ابتعاد الغريم الكتالوني بالصدارة بفارق 5 نقاط. أ.ب

استيقظت العاصمة الأسبانية مدريد اليوم على ضباب كثيف وأجواء غائمة وأيضا علي واقع يشير إلى احتمالات أن يكون فريق ريال مدريد ، أغلى فريق في تاريخ كرة القدم في العالم في طريقه للانهيار.

وكان ريال مدريد أنفق 260 مليون يورو (374 مليون دولار) في الصيف الماضي مقابل ضم ثمانية لاعبين جدد من بينهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يعد أغلى لاعب في تاريخ كرة قدم حتى الآن.

وكان هدف فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد هو أن يكسر على وجه السرعة الهيمنة التي فرضها نادي برشلونة على الألقاب الأوروبية والمحلية، وإعادة ريال مدريد إلى المكانة التي كان عليها قبل عشرة أعوام عندما كان النادي الأبرز في العالم.

وحقق فريق ريال مدريد الذي يدربه المدير الفني مانويل بيليجريني بداية واعدة في سبتمبر الماضي. وسجل رونالدو والنجم البرازيلي كاكا للفريق.

ولكن رونالدو أصيب بالتواء في الكاحل في أكتوبر ، وخلال فترة غيابه، تعرض ريال مدريد ومشجعيه لصدمة بالخروج من بطولة كأس ملك أسبانيا على يد الكوركون المنافس في دوري الدرجة الثالثة.

واستعاد رونالدو لياقته في الوقت المناسب للمشاركة في لقاء القمة أمام برشلونة في 29 نوفمبر الماضي على ملعب "كامب نو" ، لكنه لم يتمكن من إنقاذ ريال مدريد من الهزيمة 1/صفر .

واستهل ريال مدريد عام 2010 بالتعادل مع أوساسونا سلبيا ، في الوقت الذي يعاني فيه كاكا من إصابة في الحوض ، وتمكن برشلونة من البقاء في صدارة الدوري الأسباني بفارق نقطتين أمام ريال مدريد.

وتحولت الأمور من السيء إلى الأسوأ بالنسبة لريال مدريد أمس السبت عندما خسر أمام مضيفه أتلتيك بيلباو صفر/1 ، رغم أن بيلباو يعتمد على اللاعبين الشبان ولا يتجه نحو التعاقد مع لاعبين أجانب.

وبعدها تغلب برشلونة على أشبيلية 4/صفر ليوسع الفارق الذي يفصله في الصدارة عن ريال مدريد إلى خمس نقاط.

وذكرت قناة "تليمدريد" التليفزيونية أمس السبت أنه "سيكون من الصعب للغاية بالنسبة لريال مدريد أن يتغلب على فارق الخمس نقاط.

وذكرت محطة "كادينا كوبي" الإذاعية بالعاصمة الأسبانية مدريد أن رونالدو وكاكا لم يثبتا أنهما عنصرين حاسمين في الدوري مثلما كان مأمولا من قبل المشجعين ، وأضافت أن كاكا "أصبح مفتقدا على أرض الملعب ، ولم يعد له دور واضح في الفريق.

ومن جانبها ذكرت إذاعة "كادينا سير" أنه "لا يزال هناك طريق طويل" لكنها أشارت إلى أن ريال مدريد ربما يبدأ التركيز على بطولة دوري أبطال أوروبا التي تقام مباراتها النهائية في مدريد في 22 مايو.

واحتل ريال مدريد صدارة مجموعته في دوري الأبطال وسيواجه ليون الفرنسي في دور الستة عشر. بينما يلتقي برشلونة الذي يأمل الحفاظ على اللقب الأوروبي مع شتوتغارت الألماني.

وتجنب الموقع الرسمي لريال مدريد على الإنترنت نشر تحليلات انتقادية لمشكلات الفريق ، وذكر فقط أن الهزيمة أمام بيلباو لم تكن مقنعة لأن ريال مدريد "سيطر على مجريات اللعب منذ البداية وحتى النهاية ".

وقدم بيليجريني تعليقا مشابها بعد الهزيمة ، وقال إنه "كان هناك فريق واحد فقط على الملعب وهو ريال مدريد". بينما نشرت صحيفتا "آس" و"ماركا" الرياضيتان اليوم تحليلا أكثر انتقادا.

وذكرت ماركا أن الهزيمة في بيلباو جاءت بمثابة خطوة كبيرة إلى الوراء وأن فارق الخمس نقاط الذي يتفوق به برشلونة يعد كبيرا. فيما أبدت صحيفة آس قلقا بشأن افتقاد ريال مدريد للمهارة في اللمسات الأخيرة في الهجمات.

طباعة